تأييد طلاق عربية سافر عنها زوجها دون الدخول الشرعي

تأييد طلاق عربية سافر عنها زوجها دون الدخول الشرعي

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما بتطليق عربية لضرر الهجر وعدم الإنفاق وألزمت طليقها رسم ومصاريف درجات التقاضي وأمرت بمصادرة التأمين.

وتشير الوقائع في أن المطعون ضدها أقامت دعوى ضد زوجها الطاعن طلبت فيها الحكم بطلاقها عليه لضرر الهجر وعدم الإنفاق وقالت في شرح دعواها أنه تزوجها بتاريخ الثالث من مارس 2003 ثم سافر عنها إلى الخارج ولم يدخل بها ولم يرسل إليها نفقتها مما أضر بها ولذلك أقامت ضده هذه الدعوى.

محكمة أول درجة قضت بطلاق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة للضرر وألزمته بالمصاريف فاستأنف الحكم وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بالمصروفات فطعن بالطعن الماثل وقدمت النيابة العامة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة.

وينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع مدعيا بأن القضاء الإماراتي غير مختص بنظر الدعوى لكونه هو أجنبياً غير مقيم في هذه الدولة ولم يسبق له أن أقام بها مما يكون معه الحكم الذي تجاهل ذلك وقضى في الدعوى معيباً حرياً بالنقض.

وردت المحكمة بأن ما ذكره الطاعن غير سديد ذلك أن المادة 6/5 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28/2005 نصت على أنه تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية إذا كان المدعي أجنبياً له موطن أو محل إقامة في الدولة وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة في الخارج معروف.

وأضافت بأن الطاعن تمسك أمام المحكمة المطعون في حكمها بأنه لم يعلن على عنوانه في الخارج ولذلك فإن الخصومة لم تنعقد على الوجه الصحيح بينه هو والمطعون ضدها مما يكون معه الحكم باطلاً حرياً بالنقض.

وردت المحكمة على ذلك بأن هذا الأمر غير وجيه ذلك أن المادة 8/6 من قانون الإجراءات المدنية نصت على أنه إذا تحققت المحكمة أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل عمل معلوم يجري إعلانه بالنشر في صحيفة واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية.

وأشارت بأن أوراق الدعوى خالية من أي دليل يثبت أن للطاعن الموجود في الخارج موطناً أو محل عمل معلوما وكان إعلانه بالنشر تم على الوجه المحدد قانوناً فإن الحكم المطعون فيه يكون مصيباً فيما ذهب إليه من صحة إعلان الطاعن بدعوى المطعون ضدها لكونه تم بالنشر عند وجود موجب ذلك قانوناً وصحة انعقاد الخصومة بين الطرفين ومن ثم يكون هذا النعي جديراً بالرفض.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات