مراكز التربية الخاصة عائلة مثالية

مراكز التربية الخاصة عائلة مثالية

تحتل الأسرة مكانة بارزة في المجتمع فهي اللبنة الأساسية والبيئة الصالحة لتنشئة الطفل، كما تعتبر مصدر الأمان النفسي والدفء العاطفي لكل فرد من أفراد المجتمع. قد تختلف معايير الحكم على أسرة ما بأنها مثالية باختلاف المواقف التي تتعرض لها تلك الأسرة وكيفية مواجهتها وتعاملها مع تلك المواقف ولعل التكاتف الأسري والإلمام بأسس بناء الحياة الأسرية الناجحة عاملان من ابرز عوامل بناء الأسرة المثالية.

وفي معرض بحثي لتعريف الأسرة المثالية كان التركيز في مجمله على الدور البارز الذي تلعبه الأسرة في ترسيخ ودعم أفرادها والمضي بهم إلى بر الأمان، فتتمثل تلك الأسرة بمدى قدرة أفرادها على التوافق فيما بينهم،

وهي التي تكون وتبقى بمثابة دعم للأبناء، تعينهم على التفكير السليم، وتساعدهم على تحديد أهدافهم المستقبلية، ويعين كل فرد منها الآخرين على تحقيق أهدافهم. تتأثر بما يتأثر به فيسعدها ما يسعده ويؤلمها ما يؤلمه.

وبالنظر إلى شريحة كبيرة من مجتمعنا وما يواجهون من عقبات وصعوبات وما يقع على عاتقهم من مهام جسام في تهيئة وتدريب أطفالهم نجد أن أسرة ذوي الاحتياجات الخاصة تضطلع بمهام اكبر من تلك المهام التي تقوم بها الأسرة المثالية،

فنحن هنا أمام اسر مثالية من نوع خاص، فوجود طفل ذي حاجة خاصة في الأسرة وما يضفي عليها من علاقات أسرية أكثر تعقيداً، وقد يكون له الأثر الكبير في تكيف الأسرة، وما تمر به الأسرة من مراحل تقبل وصولاً إلى درجة النضج الاجتماعي وتفهم مدى تطور إعاقة الطفل وبالتالي قبول تلك الإعاقة

على الرغم مما يواجههم من صعوبات ومشاكل، فتقوم الأسرة هنا بادوار متنوعة هامة لا يغني عن دورها أي برنامج تربوي فهي الموجه الأول والاهم في حياة الطفل ذي الاحتياج الخاص والأكثر إلماماً بمشكلاته والصعوبات التي يعاني منها، ويمتد دورها في الرعاية والتربية مشاركة بذلك المجتمع والمركز والمدرسة.

فالأسرة مثالية في هذه الحال لما تقوم به من مهام وواجبات إضافة إلى دورها الرئيسي كأسرة، فهي توفر التسهيلات والدعم النفسي والاجتماعي لطفلها ذي الاحتياج الخاص وتقدمه للمجتمع الذي يعيش فيه كغيره من الأطفال دون عزل أو إهمال، وتتواصل مع إدارة المركز والعاملين فيه من معلمي تربية خاصة وتخصصات مختلفة،

وتشارك بفاعلية في برنامج المركز من خلال حضور الاجتماعات الدورية وتساهم في تفعيل البرامج التربوية ونشر الوعي المجتمعي تعريفاً بإعاقة الطفل، والعديد العديد من المهام والواجبات المنوطة بتلك الأسر تحديداً التي تجعل منها أسراً مثالية.

ان قناعة الأسرة بان اختيارها لتلك الرسالة الإنسانية لم يكن عبثاً بل هو الخير كل الخير، لباعث كبير على العمل والتفاني لما فيه مصلحة الطفل وبالتالي الأسرة والمجتمع. أم كل أسرة فيها طفل ذو احتياج خاص تقوم بواجبها مع طفلها هي في نظري أسرة مثالية.

تعليقاتكم واستفساراتكم ستؤخذ بعين الاعتبار Emadi@dubaiautismcenter.a

المدير العام/عضو مجلس الإدارة - مركز دبي للتوحد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات