EMTC

الأمواج ترتفع إلى 5 أمتار في العمق والمياه تغمر الحدائق والشوارع

توقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية للبلاد ورياح قوية أثارت الأتربة

صورة

تأثرت البلاد أمس بحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية تمثلت في رياح شمالية غربية قوية نتجت عن تيارات هوائية قطبية قادمة من شرق أوروبا باتجاه شرق حوض البحر الأبيض المتوسط عملت على إثارة الأتربة والغبار وتدني الرؤية الأفقية إلى حد كبير، كما أثرت على درجات الحرارة انخفاضا بصورة ملحوظة على أغلب مناطق الدولة.

ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي استمرار تأثر الدولة برياح الشمال النشطة والمثيرة للأتربة خاصة على المناطق الداخلية والغربية ما يؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية، ويميل الطقس للبرودة، ويكون غائما جزئيا بوجه عام خلال النهار، مع درجات حرارة أقل من معدلاتها على كافة الأنحاء، ويكون باردا ليلا وصباح الغد الباكر، وتتراوح درجات الحرارة المتوقعة اليوم ما بين 17 ـ 19 درجة مئوية للعظمى وبين 12 ـ 14 درجة للصغرى على المناطق كافة باستثناء المناطق الغربية والجزر حيث تقل الدرجات الصغرى عن 11 درجة مئوية. وذكر أنه نتيجة لتأثر الدولة بالرياح النشطة والباردة

حيث تتراوح سرعتها بين 35-45 عقدة المصاحبة لكتلة هوائية باردة من أصل قطبي والتي تؤدي إلى ارتفاع الموج حيث يكون البحر هائجا ليصل ارتفاع الموج من 8 إلى 12 قدما وقد يصل إلى 16 قدما في العمق، وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على الدولة بدأت من يوم الخميس الماضي. وجددت إدارة الأرصاد الجوية التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل تحذيراتها مرة أخرى من ارتياد البحر خلال الثلاثة أيام القادمة على الأقل، وأخذ الحيطة والحذر أثناء قيادة المركبات نتيجة لتدني مدى الرؤية الأفقية المتوقعة على مناطق مختلفة من الدولة نتيجة للرمال والأتربة المثارة بفعل الرياح القوية، كما حذر الأشخاص المصابين بالحساسية والربو بعدم الخروج خلال تكاثر الغبار المثار خاصة الأطفال منهم.

وعلى الرغم من تدني الرؤية الأفقية منذ الصباح الباكر وحتى ساعات الليل بسبب الرياح القوية التي جلبت الرمال والأتربة إلى المناطق الداخلية وعرقلت حركة السير في بعض المناطق المكشوفة، واقتلعت العديد من الأشجار والخيام إلا أنها لم تؤثر على حركة الطيران في مطار أبوظبي الدولي ولم يتم إلغاء أيه رحلات في جدول المغادرة أو القدوم. كما أثرت قوة الرياح في ارتفاع الأمواج إلى أكثر من خمسة أمتار في العمق، وتسللت المياه المتدفقة بفعل الأمواج من فوق الحواجز وغمرت الحدائق القريبة من كورنيش أبوظبي خلف قصر الإمارات، بينما وجد ممارسو التزلج على الأمواج ضالتهم في الاستمتاع بركوب الأمواج غير عابئين بتحذيرات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.

الرياح تقتلع الأشجار وتعيق الحركة

اقتلعت الرياح الشديدة والعاصفة الرملية التي جابت الدولة أمس العديد من الأشجار على الطرقات الداخلية لإمارة دبي وإلى إيقاع الضرر بالعديد من اللوحات الإعلانية الموزعة على شوارع الإمارة. وسادت أجواء ضبابية بسبب إثارة الرياح للأتربة ما أدى إلى ضعف الرؤية لدى سائقي المركبات على شوارع دبي الداخلية، وانعدامها على الشوارع الخارجية التي كانت أكثر المتضررين من العاصفة الرملية.

وتجمعت الرمال بكميات كبيرة على شارع الإمارات وعلى شارع دبي العين وطريق دبي حتا ومعظم الشوارع الخارجية ما أدى إلى إعاقة الحركة على تلك الطرقات بشكل مؤقت. وفضل العديد من الناس التزام منازلهم طيلة نهار أمس تفاديا للأضرار الناتجة عن الغبار المنتشر في معظم الأماكن المفتوحة كالحدائق والمناطق الترفيهية.

بينما لم تؤثر الرياح على حركة الطيران في مطار دبي وتواصلت الرحلات القادمة والمغادرة من وإلى دبي بمواعيدها. وقدرت شركات الإعلانات خسائرها بآلاف الدراهم نتيجة تمزق اللوحات الإعلانية أو سقوطها واستيقظ الناس في الساحل الشرقي صباح أمس على زوابع رملية وأمواج قوية وتطاير الأتربة وأكوام من النفايات ما أدى إلى انعدام الرؤية الأفقية وشل الحركة التي كونتها الرياح التي يصاحبها برد شديد هب على المنطقة منذ الصباح الباكر.

كما شهدت عدد من المناطق يوم أمس زخات من الأمطار الخفيفة والمتفرقة إلى فترة ما بعد الظهيرة مع توقع هطول الأمطار عند منتصف الليل. حيث أشارت المصادر الجوية إلى أن المنطقة ستشهد خلال الأيام المقبلة أجواء غير مستقرة مع انخفاض مستمر في درجات الحرارة مع تغير اتجاه الرياح إلى شمالية شرقية والتي تكون ممطرة في الغالب.

فقد نتج بالإضافة إلى كل ذلك وبسبب قوة الرياح إلى تأثر عدد من البيوت القديمة في عدد من الأحياء السكنية التي مضى على بنائها أكثر من 25 سنة إلى تشققات شديدة وسقوط أجزاء من جدرانها القديمة.

كما تحدث عدد من البائعين في سوق السمك في منطقتي البدية وخورفكان إلى أن السوق ميت ودككه خلت من تواجد الأسماك المفضلة لدى المواطنين وخصوصاً الأسماك المحلية والجيدة المرغوبة من المستهلكين وذلك جراء توقف الصيادين عن الصيد نتيجة للبرد والأحوال الجوية التي سادت.

تصوير: وليد قدورة، محمد حكيم ـ مجدي اسكندر، عمران، موهان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات