وفاة روغوفا «غاندي كوسوفو»

وفاة روغوفا «غاندي كوسوفو»

توفي رئيس إقليم كوسوفو إبراهيم روغوفا (61 عاما) الذي يلقب بـ «غاندي كوسوفو» أمس بسرطان في الرئتين في مرحلة مصيرية لوضع الإقليم الذي سيتم تحديده خلال هذه السنة. وقال بيان لرئاسة الاقليم ان «روغوفا توفي في مكان إقامته في العاصمة بريشتينا حيث كان يخضع للمعالجة».

وأضاف ان روغوفا «توفي محاطا بعائلته وأطبائه الشخصيين وأطباء أميركيين. وتوفي في المرحلة النهائية من المرض بعد أشهر طويلة من النضال الشجاع». وبموجب دستور كوسوفو المؤقت سيحل رئيس البرلمان نجاة داشي (61 عاما) مكان إبراهيم روغوفا إلى حين انتخاب الرئيس الجديد.

وتزامنت وفاة الرئيس روغوفا مع بدء مفاوضات تحت إشراف الموفد الخاص للأمم المتحدة مارتي اهتيساري لتحديد الوضع القانوني الجديد لكوسوفو. واثر الإعلان عن رحيل روغوفا عقد رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى كوسوفو سورين جيسين بيترسن اجتماعا طارئا مع المفاوضين الألبان.

وفور اعلان النبأ اوقفت محطات التلفزيون والإذاعات في الإقليم برامجها لتبث الموسيقى الكلاسيكية،وأعلن روغوفا في سبتمبر الماضي انه مصاب بسرطان في الرئتين وانه يخضع لعلاج كيميائي.

وكوسوفو قانونا إقليم تابع لصربيا، لكنه يخضع لإدارة الأمم المتحدة منذ أن أرغم قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1999 بلغراد على سحب قواتها التي كانت تحارب الانفصاليين الألبان. وفي حين أن ألبان كوسوفو الذين يمثلون أكثر من 90% من السكان، يطالبون بالاستقلال، لا تقبل بلغراد إلا بحكم ذاتي واسع.

وقال المحلل موفايل ليماني انه «خلال السنوات الـ 15 الأخيرة، أصبح إبراهيم روغوفا أسطورة في كوسوفو»، مضيفا أن «معظم سكان كوسوفو يرون ألا احد يستطيع أن يحل مكانه».

وروغوفا هو أيضا كاتب معروف وحامل شهادة آداب من جامعة السوربون، ويتقن الفرنسية والانجليزية والصربية، وكان من رواد النخبة في كوسوفو في يوغوسلافيا سابقا. ولقب بـ «غاندي كوسوفو» بفضل نضاله السلمي ضد نفوذ بلغراد والقمع الذي كان يمارسه نظام الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش.

وبوفاة روغوفا الذي يترك خلفه زوجة وثلاثة أولاد، تبدأ معركة الخلافة، غير أن لا احد من بين المسؤولين في كوسوفو يحظى حاليا بشعبية روغوفا. وابرز المرشحين هم رئيس البرلمان في كوسوفو نجاة داشي وزعيم المعارضة الحالي هاشم تاجي (37 عاما) ورئيس الوزراء الحالي بيرم كوزومي (45 عاما) وزعيم الحزب الإصلاحي فيتون سوروي (43 عاما).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات