الفحوصات تؤكد خلوها من «الإنفلونزا»

«هيئة البيئة» تستخدم الأقمار الصناعية لتتبع طيور الفلامنجو

بدأت هيئة البيئة في أبوظبي تنفيذ مشروع لتعقب طيور الفلامنجو بواسطة الأقمار الصناعية في مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى شبه الجزيرة العربية بهدف التعرف على مسار هجرة هذه الطيور وخصائصها البيولوجية وعاداتها في التغذية والتكاثر.

وقام باحثون بالهيئة بتركيب حلقات بلاستيكية وأجهزة تتبع تعمل بالأقمار الصناعية على خمسة من طيور الفلامنجو المنتشرة بمحمية الوثبة التي تديرها وتشرف عليها الهيئة، كما تم فحص اثنين من هذه الطيور للكشف عن مرض إنفلونزا الطيور بإجراء فحص أولي في الموقع تم تأكيده فيما بعد بإجراء فحص أكثر دقة بمستشفى أبوظبي للصقور حيث أثبتت الفحوصات خلوها من فيروس إنفلونزا الطيور.

ولم تسجل التحركات التي قامت بها هذه الطيور من خلال المعلومات الأولية التي تم جمعها بواسطة أجهزة البث الأرضي والفضائي حيث وصل أحدها إلى محمية رأس الخور بدبي واتجهت ثلاثة أخرى إلى السواحل الواقعة بين الضبعية وجزيرة الأريام في حين بقي الخامس في محمية الوثبة.

وأكدت هيئة البيئة أن هذه المعلومات تؤكد أهمية المحميات الطبيعية مثل محمية رأس الخور ومحمية الوثبة والشريط الساحلي بشكل عام ـ لطيور الفلامنجو والطيور المائية والبحرية التي تعشش وتتكاثر في مثل هذه المواقع حيث إنها تشكل أهمية خاصة وتدعم الجهود التي تبذلها الهيئات والجهات الحكومية للحفاظ على التنوع البيولوجي والطيور المهمة.

وتهدف الهيئة من خلال هذه الدراسة إلى جمع معلومات أساسية عن تحركات طيور الفلامنجو داخل دولة الإمارات وخارجها والتعرف على مسار هجرتها ودراسة إمكانية نقلها لمرض إنفلونزا الطيور.

وتعتبر بحيرة الوثبة التي تكونت في عام 1982 نتيجة ضخ كميات هائلة من المياه الناجمة عن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالمفرق من أهم المناطق الطبيعية حيث تؤوي العديد من الطيور المائية من ضمنها طيور الفلامنجو حيث شكلت المحمية في عام 1999 الموقع الناجح لأول عملية تكاثر لطيور الفلامنجو في شبه الجزيرة العربية خلال ما يزيد على 75 عاماً.

ويعيش في المحمية 220 نوعاً من الطيور وتعتبر من المواقع المهمة في الدولة لتكاثر طائر أبو مغزل وطائر الزقزاق الاسكندراني، كما تعيش في الوثبة أعداد كبيرة من النباتات والأنواع المختلفة من الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات.

وستشهد المحمية في نهاية العام الجاري إقامة مركز حديث للتوعية يضم ساحات للتنزه وممرات وعلامات لمشاهدة معالم المحمية وسيكون بمقدور الزائر التعرف على حوالي 400 نوع مسجل من النباتات التي ستوضع عليها لافتات تحدد أسماءها وبعض المعلومات الأساسية عنها بهدف زيادة الوعي البيئي حيث ستفتح المحمية لعامة الجمهور من خلال تنظيم الزيارات لمجموعات من 15 إلى 20 شخصاً لتقليل إمكانية حدوث أي إزعاج للطيور وغيرها من الحيوانات.

أبوظبي ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات