اقتراح ألماني بتقييد سفر المسؤولين الايرانيين

نجاد لبوش : مؤيدو إسرائيل مجرمو حرب وتهديدات الغرب لإيران تهديد للأمن العالمي

أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً على أن بلاده لن «تخضع للتهديدات» الغربية في الأزمة بشأن برنامجها النووي، ورأى في تهديدات الغرب ضد بلاده تهديداً للأمن العالمي، ورد على تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش بقوله إن مؤيدي إسرائيل مجرمو حرب، بالتزامن مع استبعاد أوروبي لأي خيار عسكري ضد طهران، مع اقتراح ألماني بعدم فرض عقوبات اقتصادية بل تقييد سفر القادة الإيرانيين.

وشدد نجاد في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس على حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية إلا أنه أكد على أنها ليست مهتمة بامتلاك أسلحة نووية. وقال: «لقد أكدنا مراراً أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى أسلحة نووية.

نحن شعب متحضر. إن الأشخاص الذين يسعون إلى حل المعادلات بالقوة والاستكبار هم من يرغبون في أسلحة نووية». واعتبر أن اللجوء إلى مجلس الأمن لن يساعد في حل الأزمة حول برنامج إيران النووي، مؤكدا على أن بلاده لن تقبل بأي أمر يفرض عليها. وأضاف أنه «بموجب أنظمة الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) ومعاهدة الحد من الانتشار النووي فإن كل الدول الأعضاء يمكنها امتلاك تكنولوجيا نووية ولا يمكن لأي أعذار أو استراتيجيات التعدي على هذه الحقوق، حتى عمليات التفتيش يجب ألا تمنعها من نيل حقوقها».

وتابع «ان قلة من الدول الغربية التي تمتلك أسلحة نووية تشكك في إيران رغم أن عمليات بحث ومراقبة غير مسبوقة أثبتت عدم وجود أي دليل ضد إيران».

وقال: «لماذا تضرون بسمعة منظمات دولية؟ لماذا تشغلون مجلس الأمن؟ هل هو أداة في أيديكم؟ ألا يهدد ذلك الأمن العالمي؟ ألا تهدد الأحادية الأمن؟»، مضيفاً أنه «رغم التقدم التكنولوجي في العالم، إلا أن عددا من الدول الغربية لا تزال تعيش بعقلية العصور الوسطى وتقول ليس لكم الحق في التقدم العلمي».

وأضاف: «أقول لهذه الدول الغربية إن الوقت قد حان الآن لكي تبنوا الثقة. لقد ولى زمن خطاب التهديد والهيمنة والاعتماد على أسلحتكم النووية والكيماوية والبيولوجية».

ووصف الرئيس الإيراني، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، المناصرين الغربيين لإسرائيل ب«مجرمي حرب» وقال «إن من يدعمون علانية النظام الذي يحتل القدس يجب أن يعلموا أن أسماءهم ستوضع على قائمة مجرمي الحرب وسيمثلون قريبا أمام محاكم فلسطينية».

وتساءل: «لماذا زودتم النظام الذي يحتل القدس بأسلحة نووية؟... نحن من يجب أن يقوم بتفتيش ترساناتكم وترسانة النظام المحتل للقدس ووضع الأختام عليها وتدميرها».

وأضاف: «إذا كان الاثنان (بوش وميركل) يدعمان محتلي القدس، فيجب أن يعترفا بذلك علنا وهذا يعني أنهما مشتركان في الجرائم التي ترتكب هناك».

إلى ذلك، قال الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي المكلف بالملف النووي حسين انتظامي إن «موضوع المفاوضات مع الأوروبيين هو فقط تخصيب اليورانيوم، وليس مسألة الأبحاث النووية». وأضاف أن «مسألة البحث مستقلة عن تخصيب اليورانيوم والجمهورية الإسلامية أبلغت الأوروبيين قبل استئناف الأبحاث».

وفي هذه الأجواء التصعيدية، استبعد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بشكل قاطع الحل العسكري للخلاف مع إيران حول المسألة النووية.

وقال سولانا لصحيفة «بيلد ام سونتاغ» الألمانية التي تصدر اليوم (الأحد) إن «التحرك العسكري ضد إيران غير وارد»، موضحاً أن قرار الأوروبيين اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لا يعني «إطلاقا وقف المفاوضات»، داعيا طهران إلى إقناع الأسرة الدولية بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وأضاف: «إننا نبذل الجهود حاليا للتوصل إلى حل دبلوماسي»، مشيراً إلى أنه «ينبغي أن لا نطلق التكهنات بشأن عقوبات محتملة لا تشكل جزءاً من النقاش في الوقت الحاضر».

وقال نائب وزير الخارجية الألماني جيرنوت ايرلر، للإذاعة الألمانية إن فرض عقوبات اقتصادية على إيران لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي سيكون «سبيلاً بالغ الخطورة». وانه يفضل فرض قيود على سفر الساسة الإيرانيين باعتبارها سبيلا أكثر فعالية لممارسة ضغوط على طهران.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات