تأخر حقائب 2000 حاج بالسعودية يسبب ازدحاماً شديداً بمطار دبي

تأخر حقائب 2000 حاج بالسعودية يسبب ازدحاماً شديداً بمطار دبي

صورة

تأخرت حقائب ألفين من الحجاج العائدين إلى الدولة على متن الخطوط الجوية السعودية أول من أمس لأكثر من 12 ساعة ما أدى إلى ازدحام شديد بمطار دبي الدولي استمر لساعات طويلة.

وأكد ناصر كاجور رئيس لجنة الحج والعمرة بمطار دبي الدولي أن تأخر الحقائب والأمتعة جاء من قبل السلطات المسؤولة عن سفر الحجاج في مطار جدة وخطوط طيران المملكة العربية السعودية ونفى أي علاقة لمطار دبي الدولي بتأخر الحقائب.وأضاف أنه تمت زيادة عدد الموظفين العاملين بلجنة الحج تخوفا من الازدحام وتلبية لحاجة الحجاج القادمين إلى الدولة وتسهيلا لإجراءات الدخول من خلال فتح 15 نافذة خاصة بختم جوازات الحجاج ومضاعفة عدد العاملين في حمل الأمتعة .

وأوضح أن تأخر الحقائب أدى إلى استياء الحجاج الذين انتظروا لساعات طويلة ريثما تم التحقق من سبب التأخر وموعد الوصول المتوقع، وأن المشكلة الأخرى التي واجهت إدارة مطار دبي أن معظم الطائرات وصلت بوقت قريب وأربعة منها وصلت في وقت واحد.

ونفى عبد الله النجار مدير إدارة الفعاليات والعلاقات العامة بمطار دبي الدولي أي علاقة لمطار دبي في تأخر حقائب الحجاج العائدين من الأراضي المقدسة.

وأكد أن الازدحام الذي حصل في المطار كان بسبب تأخر الأمتعة وعدم وصولها مع الحجاج وأن صالة القادمين بمطار دبي الدولي كانت على أهبة الاستعداد لتلقي جموع الحجاج وسارت فيها الأمور بشكل طبيعي.

وأضاف أنه فور إعلام الناس بأن الحقائب قد لا تصل خلال خمس ساعات أو عشر غادروا إلى منازلهم على أن يعودوا في اليوم التالي لأخذها وأوضح أن السلطات المختصة في المملكة لم تقم بإخبار إدارة مطار دبي باحتمال تأخر الحقائب أو موعد وصولها المؤجل.

وأكد النجار أن جميع الحقائب المتأخرة كانت للحجاج العائدين عبر شركات الطيران السعودية، وأن معظم الحقائب وصلت أرض المطار خلال الساعات الماضية وأن البعض الآخر في طريقه للوصول خلال ساعات معدودة.

وأوضح أن الذي ساهم في زيادة الازدحام هو تحديد جدول رحلات العودة هذا العام بيومين فقط بحيث تصل في اليوم الأول 14 طائرة وفي اليوم الثاني 20 طائرة.

بخلاف جدول رحلات الأعوام السابقة التي كانت تزيد على أربعة أيام الشيء الذي زاد ضغط وعدد الرحلات على مطار دبي إضافة إلى تأخر الرحلات عن موعدها المحدد بساعات متفاوتة وصلت إلى أربع ساعات.

وأشار النجار إلى أن إدارة مطار دبي الدولي وفرت للقادمين عبر شركات الطيران السعودية مركبات لنقلهم من أمام مدرج الطائرات إلى صالة القادمين تسهيلا لهم , خاصة أن بينهم العديد من كبار السن.

وأوضح أن أكثر من 50 نافذة لختم الجوازات استقبلت الحجاج إضافة إلى نوافذ خاصة بهم تم فتحها في أثناء اكتظاظ النوافذ الأخرى وتوفير 3 آلاف عربة نقل أمتعة و40 عاملاً لمساعدة الحجاج في حمل أمتعتهم.

وعن الحقائب التي وصلت متأخرة بساعات عدة أكد النجار تشكيل فريق من الموظفين نظموا الحقائب في صالات داخل مبنى المطار وقدموا العون للحجاج الذين عادوا أمس لأخذ حقائبهم في أسرع وقت.

تنبيه الحجاج

ومن جهته قال عارف العامري منسق عام لجنة الحج والعمرة إن الحل الوحيد الذي قمنا به لحل مشكلة تكدس الحقائب في الصالة المخصصة لها هو ترك حزام خالٍ ما بين الرحلات.

والتنبيه على الحجاج وإرشادهم لجعل واحد من العائلة يستلم الحقائب خاصة في وجود كثير من السيدات، إضافة إلى ذلك تم إبعاد عربات الأمتعة الموجودة بين الأحزمة لايجاد مكان للحقائب المكدسة، وأشار إلى أن ما حدث من تأخير للحقائب لم يحدث في السنوات الماضية وقد يصل عددها إلى ألفي حقيبة.

ويعزو عارف العامري السبب الرئيسي في التأخير إلى وصول الطائرات في وقت واحد أو في أوقات متقاربة، مع وصول جميع الحقائب في نفس التوقيت، مبينا أن »سير« الحقائب له طاقة استيعاب محددة، ودلل على ذلك بطائرة وصلت أمس وعلى متنها 440حاجاً و1700حقيبة، وقال إن هذا لم يحدث في أي طائرة.

والتقت »البيان« عدداً من الحجاج الذين عادوا لأخذ حقائبهم: فيقول الحاج حمد علي حمادي من الشارقة أنه انتظر ثلاث ساعات في مطار دبي أول من أمس لاستلام حقائبه التي لم تصل ففضل المغادرة والعودة في اليوم التالي لأخذها.

وأضاف أن المشكلة التي واجهتهم في مطار الحجاج في جدة أن أرقام الرحلات في شركات طيران الخطوط السعودية متشابهة بشكل كبير وهو ما أربك بعض الناس وجعلهم يستقلون طائرة غير طائرتهم.

أما الحاج أسامة الشحي الذي تكبد مشقة العودة أمس لمطار دبي من إمارة رأس الخيمة للبحث عن حقائبه قال أنه لم تكن المشكلة فقط في تأخر الأمتعة ولكن للأسف جميع مواعيد السفر في المملكة كانت متأخرة.

وأضاف أنه حضر الساعة الواحدة ليلا إلى مطار جدة وانتظر حتى السادسة والنصف فجرا داخل صالة الجوازات منتظرا ختم جوازه وبعد ذلك انتظر حتى الثامنة صباحا داخل صالة الانتظار حيث أقلعت الطائرة الساعة الحادية عشرة قبل الظهر .

ووصلت مطار دبي الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الإمارات .وأشار إلى أنه انتظر مع أصدقائه ساعتين لأخذ حقائبهم وبعدما علموا أن الحقائب ستتأخر غادروا المطار.

وأضاف »أتيت الآن من رأس الخيمة برفقة حافلة لأخذ حقائبي وحقائب أصدقائي وقد وجدت بعضها وما زلت أبحث عن الأخرى«.

وأشار الحاج محمود عبد الرحيم من عجمان إلى أن المشكلة كانت في مطار الحجاج في جدة وهم يتحملون مسؤولية تأخر الأمتعة.

وعن شهادته في حادث تدافع الحجاج عند رمي الجمرات أكد أنه كان في قلب الحدث حيث سقط فوق الناس الذين وافتهم المنية بسبب التدافع .

وأوضح أنه كان ضمن الناس القادمين من المخيمات باتجاه الساحة الموصلة إلى الجسر المؤدي إلى الجمرات لا يفصل بينه وبين الجسر سوى مسافة قليلة حيث لاحظ وهو في الساحة أن الحركة على الجسر قليلة ولم يدر بأن هناك مشكلة على الجسر.

وأوضح أنه لو تم إبلاغ الناس بمكبرات الصوت أن ثمة مشكلة لما تقدموا إلى الأمام وتمت السيطرة عليها غير أن الذي حصل أن الناس استمروا في التقدم حتى وصلوا إلى حاجز من الجثث، ولم يكن هناك ممرضون موجودون بغرف المراقبة قرب الجسر ولا أطباء بالعدد الكافي.

وقال الحاج سعيد أبو أحمد من دبي أنه وصل مطار دبي الساعة الواحدة ظهر أول من أمس وانتظر حقائبه لمدة تزيد على الساعة غير أنه غادر بعد تأكيد إدارة المطار بأن الحقائب لم تصل وأنها ستكون موجودة في وقت أقصاه 24 ساعة.

وأوضح أنه وجد بعضا من حقائبه وما زال ينتظر البعض الآخر.وعن انهيار البناء القديم الذي راح ضحيته 75 حاجا أكد أنه رأى البناء الذي قدرت بعض وسائل الإعلام على لسان مختصين بأن عمر المبنى تجاوز 50 عاماً وأن مالك المبنى سبق وأن تلقى إنذارا بخصوص عمل صيانة له وأن هناك العديد من المباني المجاورة بنفس قدمه ومن المحتمل أن تسقط في أي لحظة.

وأوضح أن من مهمة السلطات السعودية التأكد من سلامة الفنادق التي يسكنها الحجاج وبضرورة قطع الكهرباء والماء عن الأبنية التي لا تصلح للسكن.

وأشار إلى أن العاملين في إنقاذ الناس الذين علقوا تحت المبنى المنهار استخدموا أدوات بدائية وهم أشخاص غير مختصين ولم يكن هناك أي تنسيق في العمل حيث بدأ المارة يعيقون عمليات الإنقاذ بمشاركتهم العشوائية دون أن يوقفهم أحد أو حتى دون وضع حواجز تمنع الناس من الاقتراب من المكان.

وعن استغلال بعض أصحاب سيارات الأجرة في مكة المكرمة لحاجة الناس للتنقل بالمركبات أكد الحاج سعيد أنه عندما أراد التنقل لمسافة 9 كيلومترات طلب منه سائق سيارة الأجرة 300 ريال وهي التي لا تكلف أكثر من 5 ريالات خارج موسم الحج .

وأوضح أن هناك استغلالا حتى لكبار السن والعجزة من خلال تحديد سعر 600 ريال لتطويفهم على الكرسي المتحرك والتي تكلف المسن 50 ريالاً في الأيام العادية.

وأكد أن تحركات كبار المسؤولين أعاقت العديد من تنقلات الحجاج لساعات طويلة حيث استمرت رحلة الحافلة بين عرفة ومزدلفة وهي مسافة قصيرة 13 ساعة زادت من آلام مرضى الضغط والسكري وحاجتهم لاستخدام الحمامات التي لم تكن متوفرة على طول الطريق.

وألمح سعيد إلى كثرة المتسولين الذين لا يلقون أي مضايقة من السلطات السعودية حيث ينتشرون بشكل كبير على أطراف الطرقات ويساهمون بإعاقة السير للحافلات، وللناس الذين يسيرون على أقدامهم.

وأكد الحاج طلال الطواش الذي ظهر عليه الغضب من طريقة تصرف السلطات السعودية من التجاوزات والسماح للناس باستغلال الحجاج أنه يجب وضع قوانين حاسمة تضبط أسعار الأشياء التي يحتاجها الناس أثناء حجهم كمقاعد المعاقين.

وكبار السن وأجرة سيارات »التكاسي«، وأقترح أن تخصص الحكومة السعودية سيارات أجرة للحجاج بأسعار مقبولة لمنع الجشعين من استغلال الحجاج.

وأوضح أن هناك العديد من الأمور التي يجب الانتباه إليها من قبل السلطات السعودية المسؤولة عن ترتيبات الحجاج وأمورهم وأهمها مخاطبتهم بجميع اللغات وعدم الاقتصار على التكلم عبر مكبرات الصوت باللغة العربية فقط حيث لا يشكل الحجاج العرب إلا النسبة الأصغر من عدد الحجاج.

وأكد أنه كثيرا ما توجه إليه المسلمون غير العرب بسؤاله عن معنى الكلام الذي يذاع عبر مكبرات الصوت وأن العديد من مشكلات الزحام التي تقع بسبب عدم فهم المسلمين الأعاجم نداءات السلطات في حال الإعلام عن مشكلة ما.

وفي لقاء مع الحجاج القادمين على طيران الإمارات قال عتيق سيف السويدي إن رحلة الحج من الرحلات التي تحتاج إلى تحمل المشاق والتعب المصاحب لها من زحام خلال الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.

وأوضح أن ما حدث من تدافع في منى سببه تدفق الحجاج لرمي الجمرات وقت الزوال وهو الوقت المخصص للرمي في اعتقاد الكثيرين.

وأضاف أننا عندما وصلنا إلى جسر الجمرات كان هناك أكثر من 70ألف حاج ينتظرون رمي الجمرات سواء عند الجمرة الصغرى أو الجمرة الكبرى، مؤكدا أنه لو وقع واحد فقط لتسبب في وقوع المئات من الحجاج، وقال إن هذا هو ما حدث أول من أمس .

ولم يكن هناك وفد رسمي أو غيره في هذا الوقت، وقد قامت السلطات السعودية بدور كبير في إرشاد الحجاج وخدمتهم خاصة قوات الأمن المتواجدة في المكان، وما بثته قناة الجزيرة في هذا الشأن غير صحيح.

وقال إننا رجعنا إلى الفندق بعدما شاهدنا الواقعة ورجعنا مرة أخرى في الساعة الرابعة وكان الأمر ميسرا ولم يكن هناك زحام.

ويقول صلاح حمد إن مطار جدة شهد ازدحاما غير عادي خلال الأيام الماضية من الحجاج ومكث العديد منهم في المطار أكثر من عشر ساعات.

ويرى خالد يوسف أن هناك العديد من السلبيات التي يجب تلافيها خلال أداء المناسك، والتنسيق بين جميع الجهات والهيئات، للقضاء على هذه السلبيات وخاصة عند رمي الجمرات.

وقال محمد سيف السويدي إن الرحلة كانت ميسرة إلا من بعض المشاكل الطارئة ومنها ما حدث في فندق مكة وجسر الجمرات وقد حاولنا تجنب أوقات الزحام خلال الرمي.

وأضاف أن رجال الأمن في السعودية قاموا بدور كبير في التنبيه على الحجاج وارشادهم إلى الطرق الصحيحة التي يجب السير فيها وبعشر لغات، وتكمن المشكلة في عدم استماع البعض من الحجاج لهذه النصائح.

أول حاج

وقد وصل أول حاج إلى مطار دبي الدولي يوم الأربعاء الماضي وهو الحاج أحمد المنصوري الذي تحدث مع »البيان« عن رحلته التي جاءت بعد فترة من التأخير حدث فيها نفسه كثيرا عن الذهاب للحج وزيارة البيت الحرام.

فيقول أحمد المنصوري منذ خمس سنوات وأنا أفكر في أداء فريضة الحج، وقلت في نفسي: عندما تتيسر الأمور سأذهب إلى مكة ودعوت الله سبحانه أن ييسر الأمر، وفعلا جاءت الفرصة في هذا العام لزيارة بيت الله الحرام والطواف حول الكعبة.

وقال إن النية ما دامت موجودة فإن على الشاب أن يذهب لأداء الفريضة وهو في صحته وشبابه حتى يستطيع أداء المناسك بسهولة ويتحمل المشاق والصعاب التي تواجهه، ولا حجة لأي شاب للتسويف إذا كان لديه المقدرة ماليا وبدنيا .

وعليه ألا يفرط في هذا الجانب المهم من الدين، مشيرا إلى أن موسم الحج يشهد حجاجا كبارا في السن وعجزة يسيرون على كراسي متحركة، ويتحملون في سبيل ذلك أكثر مما يتحمله الآخرون.

وأضاف أنه أدى العمرة مرات عديدة خاصة في العشر الأواخر من رمضان مع عائلته.

وقال إن ظروف العمل الخاص هو سبب وصولي مبكرا إلى الدولة وهو الذي فرض علي ذلك، بعد الاجازة الطويلة وعدم فتح البنوك أبوابها إلا ليوم واحد.

وأخذت بالايسر من الدين وهو الرمي في اليوم الأول واليوم الثاني فقط، ثم قمت بدفع 400درهم هدي عن اليوم الثالث، مشيرا إلى أن على القادر أن يترك الفرصة لغيره لرمي الجمرات والتخفيف من الزحام.

وأشار إلى أن المشكلة التي تحدث سنويا تكون عند رمي الجمرات ولذا فإن التيسير هنا مطلوب.

وعن شعوره بعد أداء الفريضة قال إن الإحساس الذي يغلب على الانسان بعد أداء فريضة الحج هو فتح صفحة جديدة مع الله عز وجل ومع الناس والابتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى.

وقال إن الحملة التي ذهبت معها للحج كانت على مستوى عال من تقديم الخدمات بغض النظر عن شكاوى البعض من الحجاج، واعتقد أنها قامت بواجبها على أكمل وجه ولايمكن لحملة أخرى أن تقوم بأكثر مما قامت به، وأكد أن الحملة وفرت مجموعة من الوعاظ والائمة لإرشاد الحجاج إلى كيفية أداء المناسك.

وقال إن ما حز في نفسي هو وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، فهو الإنسان الذي يمتلك القلب الكبير الطيب والأب الرحيم الذي لم يتخل عن المحتاجين إليه ولا نقول إلا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم »إنا لله وإنا إليه راجعون«.

كتب السيد الطنطاوي و محمد زاهر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات