التجار ناشدوا البلدية بالتدخل لتقليل خسائرهم

محلات ميدان فيصل مهددة بالإغلاق بسبب التحويلات المرورية الجديدة

صورة

طالب أصحاب المحلات والشركات الواقعة في محيط ميدان الملك فيصل بمدينة الشارقة بتدخل مباشر من جهات الاختصاص لإيجاد حل لخسائرهم الناجمة عن عمليات إحلال وتطوير ميدان الملك فيصل والتي ادت إلى توقف مصالحهم التجارية نظرا لصعوبة وصول المستهلكين إلى هذه المحلات بعد ان تم إغلاق كافة الطرق المؤدية اليهم نتيجة لعمليات الاحلال.

وأزداد قلق أصحاب المحلات إزاء طول الفترة المتوقعة للانتهاء من المشروع الجديد حيث اكدوا لـ «البيان» ان خسائرهم ستكون فادحة خاصة وانهم ملتزمون بدفع القيمة الإيجارية للمحلات إضافة إلى رسوم تجديد الرخص، فضلا عن الرواتب المنتظمة للموظفين والعمال.

في البداية قال كامل الريماوي مدير احد محلات المفروشات الواقعة في ميدان الملك فيصل: نحن نتعرض للخسارة بشكل يومي بنسبة 100% لصعوبة وصول الزبائن إلى المحل، حيث انهم لا يجدون طريقا يصلون من خلاله الينا، ناهيك عن تعرض البضائع والاثاث لكميات كبيرة من الاتربة والغبار بالرغم من عمليات التنظيف التي نقوم بها اكثر من مرة في اليوم، كما ان المحلات تتعرض لتدهور الديكورات بسبب الماكينات الضخمة التي تقوم بتكسير الجسر القديم... ولا نعرف ما العمل؟

ويضيف الريماوي: ان الواقع الجديد فرض علينا تكلفة اخرى، فبدلا من ان يصل الينا الزبون قمنا نحن بحمل نماذج من مفروشاتنا والذهاب بها اليه، ولسنا متأكدين هل سنبيعها ام لا، ونستعمل من أجل ذلك عربات نقل نستأجرها بتكلفة كبيرة بالرغم من اننا قد لا نبيع بعد هذا كله قطعة واحدة.

ويشير إلى أنه يدفع إيجارا قدره 150 ألف درهم ، متسائلا : كيف سنقوم بتسديده في ظل هذه الظروف والمصاريف التشغيلية التي تصل إلى 350 الف درهم، فهل سيتنازل مالك العقار عن جزء من الإيجار ويساهم في تقليل الخسائر؟

وقال: نحن نفكر فعليا في اغلاق المحل حتى تنتهي اعمال الجسر، مطالبا بلدية مدينة الشارقة باعفاء المحلات المتضررة من رسوم تجديد عقد الإيجار، وايضا الغاء رسوم تجديد الرخصة التجارية خلال فترة تنفيذ المشروع نظرا للخسائر المتوقعة نتيجة لاغلاق الطرق.

* المطالبة بتعويض مناسب

ومن جانبه قال هزاع الزبيدي صاحب محل للمفروشات: اننا نعاني معاناة شديدة بسبب مشروع احلال جسر ميدان الملك فيصل، حيث لم نعد نر زبونا يدخل إلى محلاتنا بسبب اغلاق جميع المنافذ التي تصل الينا، مؤكدا ان الخسائر اليومية وصلت إلى 100%. ويضيف الزبيدي: بعد ان كانت المحلات تعج بالزبائن ليل نهار، اصبحت الان شبه مهجورة بسبب الظلام الذي يلف المنطقة بعد غروب الشمس لان الانارة العامة مقطوعة عن المنطقة.

وطالب الزبيدي بالتعويض الكامل عن الإيجار لكافة المحلات المتضررة واعفائها لمدة سنة كاملة من رسوم تجديد التراخيص سواء من بلدية الشارقة او الدائرة الاقتصادية، بالإضافة إلى تعويضات كاملة عن الديكورات الداخلية والتي تأثرت من عمل الجرافات والمعدات التي تهز الارض هزا خلال عملها.

* حلويات ترمى

وتقول حياة صاحبة احد محلات الحلويات في ميدان الملك فيصل: لا تصدق وانا اقول لك بانني اضطر إلى القاء كمية كبيرة من الحلويات التي اصنعها في سلة القمامة في المساء بسبب الاتربة الكثيرة التي تدخل المحل يوميا، ناهيك عن الخسارة التي اتعرض لها يوميا بسبب صعوبة وصول الزبائن إلى المحل.

وأوضح سامر الكسواني مدير احد محلات المفروشات في منطقة ميدان الملك فيصل أنه خسر 140 الف درهم في يوم واحد بسبب صفقة كان سيحصل عليها ولكن الطرف الثاني رفض الوصول إلى المحل بسبب الصعوبة الشديدة للوصول اليه. متسائلا: فمن سيعوضنا هذا المبلغ؟

وقال الكسواني ان حوالي 60% من مبيعاتنا كانت من خلال الزبائن الذين يمرون من امام المحل، ولكن مع بدء تنفيذ المشروع انقطع الزبائن بسبب اغلاق الشوارع وبسبب الحفر العميقة نتيجة لاعمال الهدم.

وأضاف: المصيبة الاكبر ان صاحب العقار طالبنا مؤخرا بزيادة في القيمة الإيجارية بلغت حوالي 10 آلاف درهم، فكيف نقوم بتسديد هذا الإيجار، بالإضافة إلى المصاريف الشهرية التي تتجاوز 120 ألف درهم، فكيف بالله عليكم نستطيع ان نواجه هذا التحدي.

* طريق فرعي

ومن جانبه قال صلاح الدين عراقي صاحب محلات ادوات صحية: لقد تضررنا كثيرا منذ انطلاق هذا المشروع الذي لا نشك في انه سيكون أحد المعالم الحضارية في مدينة الشارقة، ولكن لابد من مراعاتنا فنحن نخسر يوميا لعدم قدرة الزبائن على الوصول إلى المعرض.

وناشد عراقي المسؤولين اقامة طريق فرعي إلى مركز بن كامل الذي تقع فيه عدد من المحلات، وقال اننا ندفع إيجارا سنويا قدره 90 الف درهم ، إضافة إلى مصاريف المحل، فكيف نستطيع تدبير ذلك دون وجود مشترين وبيع الأمر الذي توقف تماما منذ بدء تنفيذ هذا المشروع.

وقد شارك جون صاحب احد المحلات صلاح الدين عراقي في شكواه ومطلبه انشاء طريق فرعي قادم من تقاطع الـ «بي ام دبليو» إلى المحلات وهي بعيدة عن موقع العمل الجاري.

* العمل بطيء

ومن جانبه تساءل المهندس كامران جوادي مدير احد المحلات والمصانع المتواجدة في ميدان الملك فيصل: متى سيتم الانتهاء من هذا المشروع، حيث لاحظنا ان عدد العاملين في المشروع لا يزيدون على العشرين شخصا فقط ونحن نتابع العمل يوميا، وكلنا خوف من أن تطول مدة المشروع، وهو ما سيزيد من خسارتنا التي تتجاوز 90% يوميا، بسبب صعوبة وصول الزبائن بعد ان كانت تعج بهم المنطقة.

وطالب المهندس جوادي بالاسراع في العمل بزيادة عدد العاملين في الموقع، إضافة إلى تعويض المحلات والمعارض التي تضررت من المشروع.

* نزيف مستمر

وقال فايز الجشي صاحب احد معارض السيارات في المنطقة المتضررة نتيجة لاعمال المشروع: نحن ننزف يوميا، والنزيف هنا ليس دما بل مصاريف نصرفها دون ان يكون هناك أي مردود، مشيرا إلى ان المحل معرض للاغلاق بسبب الخسارة اليومية ،خاصة ان مصاريفه تزيد على 80 ألف درهم شهريا من رواتب.

ويضيف الجشي: ان تكلفة المعرض فاقت الـ 700 ألف درهم ويعمل به سبعة موظفين يحصلون على رواتب شهرية بمعدل 22 ألف درهم. ويقول: لقد فكرت كثيرا في البحث عن موقع اخر، ولكن اين المال الذي سوف أؤسس به المعرض الجديد، وكل ما كان لدي تم صرفه على هذا المعرض.

واوضح فايز الجشي بأنه قام وجيرانه من اصحاب المحلات والمعارض بجمع اكثر من 80 توقيعا مرفقة برسالة موجهة إلى بلدية الشارقة ذكروا فيها الاضرار التي تتجاوز حدود تحملهم نتيجة للاعمال الجارية في الموقع المذكور واغلاق الطرق والمتوقع استمرارها لفترة تتجاوز العام.

وناشد فايز الجشي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للتدخل بحل هذه المشكلة، مشيرا إلى أنه حال عدم حلها خلال الفترة المقبلة فإن اعدادا كبيرة من هذه المحلات والمعارض معرضة للاغلاق بسبب الخسائر المترتبة عليها والتي تتراكم يوميا.

ومن جهته تساءل يحيى محمد فتاح صاحب مجموعة من محلات المفروشات التي تقع في ميدان الملك فيصل: أين الحل مع استمرار خسائرنا يوميا بسبب اغلاق الشوارع المؤدية إلى هذه المحلات وصعوبة وصول الزبائن الينا، بعد ان كانوا في السابق يصلونها بسهولة ويسر.

وأضاف فتاح: إيجاراتنا مرتفعة، وهناك رواتب تصرف لحوالي 25 عاملا وموظفا في هذه المحلات، فماذا سيحدث لهم لو قررنا اغلاق هذه المحلات بسبب الخسارة التي نتعرض لها. وطالب بفتح الطريق الذي اغلق اخيرا والمتجه من شارع الصناعية إلى امتداد شارع الوحدة.

تحقيق : فهمي عبدالعزيز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات