في دراسة أعدتها شرطة الشارقة

10% نسبة جنوح الفتيات مقارنة بالذكور في المجتمع الإماراتي

أوضحت دراسة حديثة أعدتها شرطة الشارقة أن نسبة جنوح الفتيات في المجتمع الإماراتي تصل إلى 7,10% مقارنة مع نسبة جنوح الذكور، مشيرة إلى تزايد هذه الحالات خلال السنوات الخمس السابقة حيث كانت في عام 1999 3.5% إلا أن النسبة ارتفعت لتصل إلى 13.9 في العام 2003، مبينة أن هذه المعدلات تعتبر قليلة بالمقارنة مع المعدلات في الدول الأخرى وذلك لطبيعة المجتمع الإماراتي المحافظ الذي تنتشر فيه القيم والأخلاق الإسلامية.

وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور ناجي محمد هلال أستاذ علم الاجتماع ورئيس شعبة بحوث الجريمة بمركز بحوث شرطة الشارقة بعنوان (الأبعاد الاجتماعية لجنوح الفتيات) إلى أن الطفرة التي شهدها المجتمع الإماراتي والتحول الواضح في جميع المجالات الحياتية، وتعرض أنساق القيم والسلوكيات والمؤسسات الاجتماعية إلى التدهور، خاصة في ظل زيادة أعداد الأجانب وإدخالهم بعض العادات والأفكار المغايرة والمتنافرة مع ما هو سائد في المجتمع الإماراتي، أدى إلى حدوث تغييرات واضطرابات في بنية الأسرة تسببت في ظهور انحرافات أسرية ومنها ظهور حالات انحراف وجنوح الفتيات.

وقدمت الدراسة مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تمكن من مواجهة مشكلة جنوح الفتيات خصوصاً وجنوح الأحداث عموماً، ومن أهمها ضرورة تشديد الرقابة على وسائل الإعلام والسينما والمسرح والعمل على الحد من برامجها التي تكرس الانحراف والجريمة، والتركيز على اختيار البرامج التي تحمل أفكاراً بناءة تساعد في تنمية الفكر عند شريحة الشباب المراهقين وتقدم لهم مضموناً ثقافياً وعلمياً يطور قدراتهم ومواهبهم.

بالإضافة إلى مراقبة سلوك الحدث ومواعيد خروجه ودخوله إلى المنزل والتعرف على الأحداث الذين يتعامل معهم مع التركيز على ضرورة قيام مراكز الأسرة والطفولة بتوعية أفراد المجتمع بأهمية الحياة الزوجية وكيفية التغلب على المشكلات الأسرية التي تواجهها من خلال تنشئة وتدريب الأجيال الناشئة على السلوكيات الحميدة وتوجيه الآباء والأمهات على تنشئة الطفل والمراهق اجتماعياً على مبادئ الدين الإسلامي القويمة وتقوية الوازع الديني لديه بما يحميه من السلوكيات الإنحرافية الخاطئة التي يتعرض لها جراء تأثره ببعض المظاهر الاجتماعية الغريبة التي تفد من مجتمعات أخرى.

وحددت الدراسة من خلال عرضها للأبعاد الاجتماعية لمشكلة جنوح الفتيات مفهوم الجنوح من خلال طرح الاتجاهات الفكرية المفسرة لانحراف الأحداث والتحليل الإحصائي للإحصائيات الصادرة عن الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية في الشارقة ودراسة حياة بعض الفتيات الجانحات بدار التربية بالشارقة.

وركزت أيضاً على البحث عن المتغيرات الاجتماعية التي تدفع الجانحات إلى إتباع السلوكيات المنحرفة من خلال التعرف على الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والعوامل المسؤولة عن هذا الجنوح بما يقدم معلومات جديدة لتطور العمل الشرطي في التعامل مع هذا النوع من القضايا.

وذكرت أن معظم الدراسات السابقة ركزت على مسألة جنوح الأحداث بصفة عامة أو جنوح الذكور بصفة خاصة فيما لم يحظ موضوع جنوح الفتيات بالاهتمام الكافي إلا من خلال بعض الدراسات القليلة في هذا المجال، وقدمت أيضاً تصوراً عن الطرق الكفيلة بمحاصرة الظاهرة والحد من انتشارها عن طريق التفسير العلمي والموضوعي لهذه القضية والمستندة إلى دراسة المجتمع الإماراتي بعمق من قبل توحيده وسماته الشخصية التي برزت في طبيعة الحياة في تلك الفترة ومقارنتها مع التطورات والتغييرات الحاصلة في جوانبه المختلفة.

الشارقة ـ عمر بدران:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات