براميريتز يخلف ميليس رسمياً

سوريا تنفتح على معارضة الداخل لمواجهة ضغوط الخارج

مع تسلم القاضي البلجيكي سيرغي براميريتز مهامه كرئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، بدأت أوساط «الكونغرس» الأميركي في الضغط لمطالبة بيروت بتسليم واشنطن لبنانياً متهماً بقتل أميركي بعدما أطلقته ألمانيا، بينما يتواصل الحراك السياسي في دمشق بتقارير عن استعداد الحكومة لإطلاق بعض معتقلي«ربيع دمشق» والبدء في حوار مع المعارضة بالداخل لمعارضة ضغوط الخارج.

ويحل براميريتز الذي كان حتى الأمس يتولى منصب نائب المدعي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي محل المدعي الألماني ديتليف ميليس الذي يزمع ترك التحقيق في اغتيال رفيق الحريري بعد اختيار خليفة له بوقت قصير.

وكان من المقرر ان يعلن تعيين براميريتز وهو مدع اتحادي سابق في بلجيكا في الشهر الماضي. لكن مسؤولي الأمم المتحدة قالوا ان الأمين العام كوفي عنان أخر التعيين لان براميريتز كان يحتاج في البداية إلى طمأنة الحكومات التي تدعم المحكمة الجنائية الدولية إلى ان رحيله لن يؤخر التحقيقات في السودان وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وسيأخذ براميرتز إجازة من المحكمة الجنائية الدولية التي شكلت قبل أكثر من عامين لمحاكمة أفراد يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية. ورغم ان الولايات المتحدة تعارض المحكمة الجنائية الدولية فان واشنطن أيدت اختيار براميرتز في الشهر الماضي مثلما فعل أعضاء رئيسيون آخرون في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا الذي فوض بالتحقيق في اغتيال الحريري.

وكانت اللجنة الدولية التقت حديثا النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام، الذي وجه اتهامات للقيادة السورية بالتورط في اغتيال الحريري. ويبدو أن الحكومة السورية تؤثر حاليا على ترتيب بيتها الداخلي، إذ كشفت مصادر سورية معارضة عن أن الحكومة بصدد فتح حوار مع قوى في المعارضة الداخلية وهناك توجه لإطلاق بعض معتقلي» ربيع دمشق» مثل النائبين السابقين رياض سيف ومأمون الحمصي والمحامي حبيب عيسى.

في موازاة ذلك، وجه اثنان من أعضاء الكونغرس الأميركي رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس طالباها ببدء ضغوط على الحكومة اللبنانية لتسليم لبناني مطلوب لواشنطن. وكتبت السيناتور الديمقراطية بربارة ميكولسكي والسناتور الجمهوري جيم دمينت في الرسالة،ان على رايس ان «تمارس كل أشكال الضغط السياسي والدبلوماسي على لبنان لتسليم السلطات الأميركية اللبناني محمد علي حمادي» الذي أطلق حديثا من سجن ألماني بعد إدانته بخطف طائرة في بيروت العام 1985.

وأفضت حادثة الخطف هذه إلى مقتل الأميركي روبرت ستيثم، الذي اشتبه الخاطفون بأنه يعمل لمصلحة أجهزة الاستخبارات الأميركية.

دمشق ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات