مآثره لا تعد وفقده خسارة لا تعوض

مكتوم رجل بر وإحسان وكرمه عم الأرجاء

عمت حالة كبيرة من الحزن والأسى لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي يحظى بمكانة خاصة وتقدير عال في الأوساط التربوية الذين استذكروا بمختلف فئاتهم مواقف الراحل العظيم.

وقالوا إن الدولة حكومة وشعباً فقدت أحد الرموز المؤسسة لهذا الوطن والذين قدموا الكثير لبنائه بحيث أصبح عملاقاً بين الدول في وقت قصير من عمر الزمن.

الدكتور عبيد بن بطي المهيري مدير مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية بالوزارة قال إن مآثر الشيخ مكتوم رحمه الله لا تعد ولا تحصى في تطوير الدولة ورفع شأنها في المحافل الدولية والإقليمية، فقد عمل سوياً مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في دفع عجلة التقدم والتطور في الدولة.

وأوضح أن المغفور له أولى عناية واهتماماً كبيراً للتعليم بمختلف مراحله مشيراً إلى أن توجيهاته في هذا المجال ترجمت إلى أرض الواقع وتمثل دليلاً حياً على رؤيته وحرصه على بناء مستقبل أفضل لأبنائه.

ولفت الدكتور المهيري إلى أنه رحمه الله منذ أن تسلم منصب رئيس الوزراء وحتى وفاته كان يوصف بالكرم والعطاء ودعم أبناء الإمارات وتوجيههم نحو تلقي العلم إيماناً منه بأن بناء دولة لا يمكن أن يقوم إلا على سواعد الشباب، ولذلك حرص على ابتعاثهم إلى الخارج لدراسة تخصصات علمية مختلفة تساهم في بناء الوطن.

ووصف د. حسن الحوسني مدير مدرسة الأحنف بن قيس مواقف الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله بالجليلة والتاريخية التي شكلت مفاصل مهمة للوطن، مؤكداً أن صفات الحلم والعدالة والكرم كانت من أهم صفاته.

وقال د. الحوسني إن المغفور له كان حريصاً على توفير احتياجات مواطني الإمارات ويسعى مع إخوانه حكام الإمارات إلى تحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى سعيه لتوفير الحياة الكريمة لمواطني الدولة.

وأوضح أن الأسرة التربوية تلقت ببالغ الأسى والحزن العميق نبأ انتقاله إلى الرفيق الأعلى، لافتاً إلى أن المغفور له أسهم مساهمة فعالة إلى جانب والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في تأسيس دولة الإمارات منذ البدايات الأولى، ثم تابع جهوده بعد قيامها وبصفته ولياً للعهد ثم حاكماً لدبي لترسيخ أسس الدولة الوليدة.

وأشار د. الحوسني إلى أن إمارة دبي استطاعت في عهده أن ترتقي كثيراً في مجال التعليم والمدارس والجامعات سواء في نوعية التعليم أو بيئته والخدمات التي توفرها، حيث زاد في عهده عدد الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية، وتمكنت إمارة دبي من أن تكون بيئة جاذبة لكثير من المؤسسات التعليمية التي افتتحت فروعاً لها في الإمارة.

واعتبر عبيد مفتاح مدير مدرسة ابن رشد أن الشيخ مكتوم بن راشد «رحمه الله» كان قائداً يعجز اللسان عن أن يفيه حقه، وأنه كان أحد الأسس القوية في بناء الاتحاد.

وقال إن سجله الحافل في العطاء وخدمة الوطن أكثر من أن يحصى، وأن أياديه البيضاء امتدت إلى مناحي الحياة كافة، مؤكداً أن المغفور له عمل على ترسيخ فكر الاتحاد، لإيمانه بأن المسؤوليات النابعة من الإيمان بترسيخ فكرة الاتحاد تجعل من واقع الاتحاد خدمات متنامية، نابضة من حاجة المجتمع لها، وساعية لتلبيتها بالتمام والكمال، وتماشياً مع العهد الذي قطعه على نفسه، بالتواصل الدائم مع المواطنين وقضايا الوطن وشؤون المجتمع وتقديراً لسياسة الباب المفتوح، لتوثيق الصلة بين القادة والمواطن.

ولفت عبيد مفتاح إلى أنه عمل منذ توليه مهام المسؤولية على إصدار التوجيهات السديدة لانطلاق الوزارات والمؤسسات الحكومية، لكي تستكمل الشروط الذي حققت طيلة سنوات مسيرة التنمية.

وقال محمد الحوسني مدير مدرسة غنتوت للتعليم الثانوي ان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم أعطى جل اهتمامه للميادين التنموية كافة، حيث أنه خص التعليم برعاية خاصة، لافتاً إلى أنه منذ ان تولى مسؤولياته كحاكم لدبي ورئيس لمجلس الوزراء استطاع ان يكتسب شهرة واسعة كرجل بر وإحسان، إذ بقي كرمه البالغ يتداول في دبي والإمارات العربية المتحدة ككل، لقيامه بتمويل العديد من المشاريع الخيرية الخاصة بالمعاقين ودور الأيتام والمعوزين في دول العالم والدول النامية، إضافة إلى عطائه السخي لدعم الكثير من المدارس ودور العلم، داخل الدولة وخارجها.

ورأى عارف عمر سالم مدير مدرسة محمد بن خالد للتعليم الثانوي ان فقدان المغفور له الشيخ مكتوم رحمه الله هو خسارة كبيرة لشعب دولة الإمارات خاصة والأمتين العربية والإسلامية عامة، فهو قدم الكثير في خدمة الدولة وبنائها.

ولفت عارف إلى أنه كان صاحب فضل كبير في عملية البناء والتطوير التي شهدتها الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص بالذات مجال التعليم حيث شهدت الإمارة تطوراً كبيراً، فأنشأت في عهده الجامعات والمدارس، وعمل على توفير فرص التعليم العالي لأبناء الدولة خارج وداخل الدولة.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات