احتفال بالعيد تشوبه لوعة فراق فقيد الوطن في المناطق الشرقية

احتفال بالعيد تشوبه لوعة فراق فقيد الوطن في المناطق الشرقية

صورة

تزخر المنطقة الشرقية كل عام بحشد من السائحين من داخل الدولة ومن خارجها، بسبب الطبيعة الخلابة المتمثلة في الجبال الشاهقة والبحر الهادئ، وقد كان من المتوقع حضور آلاف العائلات المواطنة لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك في ربوع إمارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها كخورفكان ودبا وكلباء المعروف عنها سحرها وأجواؤها الهادئة البعيدة عن الزحام وضجة المدن الكبيرة إلا أن وفاة فقيد الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله وطيب ثراه جعل الكثيرين يعزفون عن الخروج حزناً على رحيله.

قامت «البيان» بجولة في المناطق السياحية في المنطقة الشرقية لمعرفة مدى إقبال السواح على المنطقة في اليوم الثاني لعيد الأضحى المبارك.

يقول عبد الرحمن النجار أحد سكان خورفكان إن مدينته خلال العطلات تزدحم بالزوار من مختلف الأجناس حتى في أيام العطل الأسبوعية وأن من أكثر الأماكن ازدحاماً كورنيش خورفكان الذي تغطيه الحشائش والأشجار لتخلق بساطاً أخضر جميلاً، كما تزينه الأرجوحات وألعاب الأطفال المختلفة التي تمتد على طول شواطئ خورفكان والذي تتوفر به المطاعم والكافتيريات والمرافق العامة التي تجعل من قضاء العطلة وقتاً ممتعاً وأشار إلى أن الكورنيش شهد انخفاضاً ملحوظاً في عدد الزائرين المواطنين بسبب وفاة فقيد الأمة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه، أما عما قام به هو نفسه فقد قال قمت بأخذ عائلتي للاستمتاع بأجواء عيد الأضحى خارج المنزل بعد الانتهاء من زيارة الأقارب بجولة حول المناطق الجبلية داعياً للمغفور بالرحمة والمغفرة.

ويضيف أحمد الجراح أن خورفكان وكلباء تشهدان في الآونة الأخيرة طفرة سياحية كبيرة لما تحمله من روعة وجمال في المناظر الخلابة حيث تحيطها الجبال من جانب والبحر من الجانب الآخر بما يعكس جمال المناطق الشرقية التي تمتاز بأجوائها الممتعة وجوها المنعش الذي يجعل من رحلات الشواء في الهواء الطلق شيئاً ممتعاً يشعر معه بالجو العائلي الحميم والهادئ والذي يفضل قضاءه في منطقة دبا الفسيحة المليئة بالعائلات المواطنة، موجهاً تعازيه إلى أهل الفقيد وشعب الإمارات والأمة العربية والإسلامية على رحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه داعياً لهم بالصبر والسلوان.

أما سالم علي سالم من مواطني الفجيرة فقد قام بنصب خيمته في أعلى تلة في منطقة الفقيت بدبا المطلة على البحر والتي تحيط بها الجبال، وهو يحرص في كل إجازة على الذهاب إلى دبا الفجيرة للاستمتاع بالأجواء الهادئة التي يستمع خلالها إلى صوت ارتطام الأمواج بعضها ببعض فيشعر معها بالراحة والاستجمام.

ويضيف سالم أنه قام بتجميع الحطب بكميات كبيرة للتدفئة بسبب الأجواء الباردة جداً بسبب موجة الأمطار التي هطلت مؤخراً على المنطقة الشرقية والتي نتج عنها جريان الوديان في المناطق الجبلية الذي جعل من الإجازة أكثر متعة مشيراً إلى أن الحزن يغمر قلبه على فقيد الأمة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه الذي أثرى البلاد بأعماله الكثيرة التي ستظل خالدة في النفوس.

آمنة سالم ربة بيت حرصت خلال عيد الأضحى على الذهاب إلى شلالات الوريعة الباردة التي لقيت صعوبة في اجتيازها بسبب الطريق الوعرة والمليئة بالحجارة إلا أنها تجاوزتها أخيراً لتظفر بمشهد غاية في الروعة بسبب نشاط الشلال وانحداره بقوة ليصنع بركة مائية باردة من المياه العذبة وقد قامت بمساعدة قريباتها بإشعال النار للشعور بالدفء وقام الشباب بالاستحمام بالرغم من الجو البارد.

أما النساء فقمن بعملية الطبخ في الهواء الطلق، وتضيف أن وقت العصر اضطرهم إلى الدخول في الخيمة بسبب زيادة البرودة التي عجزت النار عن احتوائها ولإضفاء جو من الدفء عليهم بسبب قربهم من الشلال البارد متمنية أن تولي الحكومة مزيداً من الاهتمام للمنطقة الجميلة بتعبيد الطريق وتسهيل عملية العبور إليها والاستمتاع بأجوائها، مضيفة أن قدوم السنة الجديدة وفرحة عيد الأضحى يغطيها حزن عميق على فراق الأب والمعلم والقائد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

يهنئ سعيد محمد اليماحي شعب الإمارات بمناسبة عيد الأضحى المبارك داعياً لهم بالخير وان يصبرهم الله على فراق القائد فقيد الأمة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه، وأن الحزن باق في القلوب داعياً لفقيد الأمة بالمغفرة والرحمة الواسعة.

ويشير إلى أنه قام باختيار منطقة دبا للاستمتاع بالجو الهادئ البعيد عن الزحمة حيث قام بنصب خيمة بماكينة كهرباء وقام بدعوة أصدقاءه للتسامر واسترجاع الماضي بالعيش في وسط البراري التي تحيط بها الجبال ثم سيهم غداً بالذهاب إلى منطقة الوريعة التي يعجز عن وصفها التي تمتاز بشلالها القوي الذي ازداد قوة بعد هطول الأمطار الغزيرة التي استمرت يومين داعياً أهل الإمارات بقضاء عطلة جميلة في المناطق الشرقية.

يقول أحمد إبراهيم أن من المناطق الغاية في الروعة والهدوء في المنطقة الشرقية منطقة دبا الفجيرة التي للأسف تفتقر لكافة المرافق الضرورية التي تحتاج إليها الأسر وبالرغم من النواقص إلا أنها تستوعب العديد من السواح المواطنين والمقيمين مناشداً ضرورة الاهتمام بنها كمنطقة سياحية مهمة في الدولة بتزويدها بكافة الاحتياجات الضرورية، منوهاً إلى ضرورة تقوية خطوط الاتصالات في المنطقة التي تشهد انقطاع متواصل في خطوط الإرسال والاستقبال بسبب الضغط الكبير على الشبكة.

تتميز الفجيرة بالكثير من المواقع الأثرية والتراثية التي تجذب إليها العديد من السياح الأجانب للاطلاع على أصالة وعبق الماضي المتمثل بقلعة الحيل وحصن الفجيرة الذي تحيط به قرية الفجيرة التراثية ومسجد البدية وقلعة وحلة وقلعة البثنة والكثير من المعالم الأثرية الجميلة التي تفتح أبواب الماضي للشباب والأطفال لمقارنتها مع الحاضر وتطوراته، والجميل في الأمر إقبال عدد كبير من الشباب والأطفال لزيارة مسجد البدي خلال إجازة عيد الأضحى فهو من أقدم المساجد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويعرف باسم مسجد عثمان ويشتهر بتصميمه الفريد المتمثل بقبابه الأربع الصغيرة، والمتسلق لأعلى التلة يستطيع أن يشاهد مناظر المزارع الصغيرة والجبال الشاهقة لذلك حرصت شرطة الفجيرة خلال أيام عيد الأضحى على تسيير دوريات لتنظيم حركة السير وللمحافظة على أمن واستقرار زوار المنطقة أثناء قضائهم إجازة العيد في البر الذي تم توزيعه ليشمل العائلات والشباب للاستمتاع بأجواء العيد الباردة.

لذلك وجد علي جمعة الرشدي أحد مواطني الفجيرة أن الأماكن الأثرية تشعره بالماضي التي يعيش معها الأصالة والقدم لذلك يحرص باستمرار على زيارة المواقع الأثرية التي حرصت إدارة الآثار والتراث على ترميمها وإعطائها الطابع القديم وفتح الأبواب للزائرين للاستمتاع بالمناظر الجبلية الجميلة مهنئا شعب الإمارات والأمة العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك متمنيا لهم دوام الصحة والعافية وداعيا للمفغور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله وان يسكنه الله فسيح جناته وان يلهم أهله وشعب الإمارات والأمة العربية والإسلامية الصبر والسلوان.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات