خدام مقتنع تماماً بتورط الأسد

شيراك : زمن الإفلات من العقاب ولّى في لبنان

كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك القول إن على سوريا «التعاون من دون قيود» مع محققي الأمم المتحدة الذين يريدون الاستماع إلى الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا إن «زمن التدخلات والإفلات من العقاب ولى» في لبنان، فيما صرح النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أمس أنه «على قناعة تامة» بأن الرئيس بشار الاسد «أعطى أمر» اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي تلميح إلى سوريا حسب المراقبين، قال الرئيس الفرنسي أمام السلك الدبلوماسي الذي قدم له تمنياته بالسنة الجديدة: «على المحرضين على الاعتداءات ومخططي زعزعة الاستقرار في لبنان أن يدركوا أن زمن التدخلات والإفلات من العقاب قد ولى».

وشدد شيراك على أن «قرارات الامم المتحدة يجب أن تنفذ بحذافيرها وأن تحترم». وتطرق الرئيس الفرنسي مباشرة إلى سوريا، موضحا انه ينتظر من «سوريا تعاونا كاملا في اعمال لجنة التحقيق الدولية» التي تنظر في هذه الجريمة.

واضاف «نتوقع ايضا من هذا البلد احتراما كاملا للسيادة اللبنانية. عودة سوريا إلى الاسرة الدولية رهن بتغيير في تصرفها». وتابع ان «لبنان يعرف ان بامكانه الاعتماد على دعم فرنسا الكامل على صعيد الاصلاحات الداخلية الصعبة والضرورية لقيام دولة سيدة مستقلة وديموقراطية».

وكان الرئيس الفرنسي كرر لدى استقباله وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الليلة قبل الماضية القول ان على سوريا «التعاون من دون قيود» مع محققي الامم المتحدة بعد ان اشار تقريران مرحليان للجنة التحقيق الدولية إلى وجود «ادلة متقاطعة» حول ضلوع الاجهزة الامنية السورية في اغتيال الحريري في فبراير الماضي عندما كانت سوريا تتمتع بنفوذ مطلق في لبنان.

واستقبل شيراك الوزير السعودي لمدة ساعة، واعلن قصرالاليزيه ان الرئيس الفرنسي اكد خلال اللقاء ان قراري مجلس الامن 1595 و1644 حول التحقيق في اغتيال رفيق الحريري «يجب ان يطبقا ويجب ان تتعاون سوريا من دون قيود مع التحقيق». كما اعلن الاليزيه ايضا ان شيراك «شدد على ضرورة افساح المجال امام الشعب اللبناني وقادته للتعبير بشكل كامل وحر عن خياراتهم السياسية».

من جانب اخر جدد نائب الرئيس السوري السابق امس اتهاماته للرئيس بشار الاسد قائلا لمحطة إذاعة فرنسية إن الاسد أصدر أمر اغتيال الحريري. وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان الاسد «اعطى امر» اغتيال الحريري، قال خدام في حديث للاذاعة الفرنسية «اوروبا-1» «نعم اني على قناعة تامة» بذلك.

وقال خدام امس انه قال للجنة التحقيق في اغتيال الحريري التي التقى رئيسها الالماني ديتليف ميليس الاسبوع الماضي ان «مثل هذا القرار (اغتيال الحريري) لا يتخذه الا رئيس الدولة». واضاف «ليس هناك ضابط في الامن يمكن ان يتخذ على حسابه هذا القرار (...) لانه يتطلب مواد كبيرة». وردا على سؤال حول ما اذا اتخذ الاسد قرار الاغتيال مع شركاء له مثل اخيه وصهره، قال خدام «نعم، (قام بذلك) مع مجموعة من النظام التي تحيط به».

ورأى النائب السابق للرئيس السوري ان بشار الاسد «سيحاكم» واصفا اغتيال الحريري بـ «الجريمة السياسية». وقال «سمعت مرارا الرئيس بشار الاسد وهو يتحدث ضد الحريري». وروى خدام «في احدى المرات استقبلني وكان ممتعضا وسألته ماذا يجري؟ قال (استدعيت رفيق الحريري وعددا من ضباط الامن السوري وقلت له انت تتآمر علينا انت تعمل مع الفرنسيين والاميركيين للمجيء برئيس جمهورية (ضد المصالح السورية). انا من اخذ القرار. من يخرج عن قراري سأسحقه».

وفي مقارنة بين الرئيس السوري الحالي ووالده، قال خدام ان «حافظ الاسد كان يستخدم عقله ويصغي إلى الآخرين» في حين ان «بشار الاسد انفعالي وضعيف ويحب المال». واضاف «هو انفعالي، يأخذ القرار دون ان يعرف نتائجه ويتأثر بمن حوله ولم يأخذ قرارا اطلاقا على اساس الدراسة». وكرر ان بشار الاسد «يتخذ قرارات واجراءات دون ان يكون مدركا لما يعمل». وردا على سؤال حول كيف يرى الرئيس السوري اليوم، قال نائبه السابق «هو مضطرب وقلق وينام قليلا جدا وهو منفعل بشكل دائم». (وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات