خدام يلتقى لجنة التحقيق الدولية

سوريا ترفض طلب الامم المتحدة مقابلة الاسد

قالت مصادر دبلوماسية في بيروت اليوم السبت ان الرئيس السوري بشار الاسد رفض طلب الامم المتحدة لمقابلته في اطار التحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي.

وقالت المصادر ان سوريا ابلغت فريق اللجنة الدولية الذي يحقق في اغتيال الحريري ان الطلب ينتهك السيادة السورية. وقد يزيد القرار من حدة الضغط الدولي على دمشق بعد ان هدد قرار اصدره مجلس الامن الدولي في أكتوبر تشرين الاول سوريا باتخاذ اجراءات لم يحددها اذا لم تتعاون مع التحقيق.

وقالت متحدثة باسم اللجنة طلبت عدم ذكر اسمها ان المحققين تسلموا ردا من سوريا بخصوص طلب مقابلة الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع ضمن عدد من المسؤولين غير انها رفضت الادلاء بأي تفاصيل.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت سوريا قد رفضت طلب اللجنة مقابلة الاسد قال مصدر دبلوماسي نعم هذا صحيح وأضاف المصدر النقطة الرئيسية ان سوريا .. قالت ان الطلب ينتهك مبادىء السيادة.

وقال دبلوماسيون طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان دمشق قد ردت بالايجاب على احد عناصر الطلب لكنهم امتنعوا عن اعطاء مزيد من التفاصيل. وكان دبلوماسيون قالوا في وقت سابق هذا الشهر ان سوريا وافقت على السماح لفريق الامم المتحدة بمقابلة الشرع.

ولمح الاسد في مقابلة مع صحيفة الاسبوع المصرية الى انه كرئيس لسوريا يتمتع بالحصانة من المثول امام الفريق الدولي الذي يحقق في واقعة اغتيال الحريري في فبراير .

وقال الاسد في المقابلة التي اجراها معه مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الاسبوع هذا الطلب ليس هو الطلب الاول. هناك طلب سابق.. عندما طرحت اللجنة ان تأتي الى سوريا في نهاية الصيف الماضي لتستمع الى شهود سوريين كما اسموهم.

وفي هذا الوقت طلبوا اللقاء مع الرئيس بشار ورئيس الجمهورية لديه حصانة دولية.

وكان تحقيق الامم المتحدة ربط بين مسؤولين سوريين كبار وحلفاء لبنانيين في اغتيال الحريري و22 اخرين في الرابع عشر من فبراير الماضي في انفجار شاحنة في بيروت.

ونفت سوريا بشدة أي دور لها في اغتيال الحريري لكنها قامت تحت ضغوط دولية وبعد احتجاجات شعبية في بيروت بسحب قواتها من لبنان في ابريل الماضي لتنهي وجودا استمر 29 عاما.

وقالت الولايات المتحدة يوم الاربعاء الماضي ان الموافقة على مقابلة وزير الخارجية خطوة ايجابية لكنها تريد مزيدا من التعاون. ونفى الاسد في المقابلة مع صحيفة الاسبوع مثل هذه الاتهامات وقال هذا امر لم يحدث. الهدف من ترويج هذه الادعاءات هو ربط التهديد بعملية لاغتيال. واللعبة واضحة.

وقال تقرير مؤقت للامم المتحدة صدر في اكتوبر تشرين الاول الماضي ان الشرع اعطى اللجنة معلومات خاطئة عندما وصف اللقاء بين الاسد والحريري بانه لقاء ودي مناقضا بذلك مجموعة من الشهود اللبنانيين الذين قالوا ان الرئيس الاسد هدد الحريري.

في غضون ذلك قال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام لوكالة فرانس برس اليوم السبت انه التقى امس الجمعة في باريس اعضاء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال خدام الذي يقيم في حي راق في باريس تحت حراسة امنية استقبلت بعد ظهر الامس لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري. ورفض خدام الافصاح عن عدد المحققين الذين قابلهم قائلا لا يمكنني ان اجيب عن هذا السؤال.

وردا على سؤال عن مضمون اللقاء، قال لا يمكنني ان اجيب عن هذا السؤال ايضا. من جهة اخرى، قال خدام لاذاعة "ار تي ال" الخاصة ان الرئيس السوري هدد رفيق الحريري عدة مرات. اعرف ذلك لاني سمعت بنفسي بشار الاسد. لكن تقدير اهمية هذه التهديدات وتورط بشار الاسد او عدم تورطه (في اغتيال الحريري) يعود الى المحققين.

وتحدث خدام بالتفصيل عن هذه التهديدات. وقال في احد الايام استدعى بشار رفيق الحريري في حضور ضباط امنيين ووجه اليه كلاما قاسيا واتهمه بالتحرك ضد سوريا والسعي الى انتخاب رئيس جمهورية لبناني معاد لسوريا.

واضاف خدام ان الرئيس السوري قال انه هو الذي يقرر واضاف من يعارض قرارتي اقوم بتصفيته. واستقال خدام الذي كان احد اركان النظام البعثي من مهامه السياسية، قبل ان يعلن انشقاقه مؤكدا انه اختار "الوطن" على "النظام".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات