تفقد المدارس ووفر متطلبات نهضتها

قدامى المعلمين : الفقيد جعل دبي سباقة في نشر العلم والمعرفة

عبر عدد من قدامى المعلمين في دبي عن حزنهم لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، والذي أفنى حياته تواضعاً وخدمة للتعليم ولأبناء البلد، مشيرين إلى أن المرحوم كان ملامساً ومعايشاً عن قرب لمسيرة التطور والبناء التي بدأها المغفور له والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وأثمرت في فترة قياسية وجعلت من دبي إمارة سباقة في نشر العلم والمعرفة والارتقاء بأبنائها إلى أعلى المراتب.

وأوضح محمد حسنين مدير مدرسة الكمال الخاصة في الشارقة ومعلم الكيمياء الذي جاء إلى دبي في العام 1975، أن المدارس كانت تفتقر للكثير من المواد والمتطلبات الأساسية في تسيير العملية التعليمية بأسلوب متميز، وعندما تولى الشيخ راشد رحمه الله الحكم عمل وإلى جانبه ابنه الأكبر المغفور له الشيخ مكتوم، وأوليا التعليم اهتماماً كبيراً.

وأضاف أنه ـ رحمه الله ـ أثرى مدارس دبي بالعديد من متطلبات التطوير عندما تولى الحكم، ففي عهده أنجز مشروع تكنولوجيا المعلومات في المدارس مثلاً، واهتم مع إخوانه بكل تفاصيل التعليم حتى وصلت العملية التعليمية في دبي والإمارات عامة إلى أفضل مراتبها.

وقال إن منطقة دبي التعليمية انتعشت في عهده كثيراً، فحصلت على جائزة الشيخ حمدان للتميز التربوي، وحافظت على المراكز الأولى من الجائزة، علاوة على ذلك فإن رعاية واهتمام المغفور له للعملية التعليمية في الأعوام الماضية وصلت إلى مراحل متنوعة من التعليم الجامعي والدراسات العليا، بالإضافة إلى التعليم الخاص الذي تطور بشكل مذهل.

وقال يوسف السيد الاختصاصي الاجتماعي في ثانوية محمد بن راشد في دبي وأحد قدامى المعلمين إن للمغفور له تاريخاً طويلاً من الإنجازات، فهو أكبر إخوانه الذي حكم مدينة دبي، المدينة المتطورة والسباقة في كل شيء، وهو رجل كريم وداعم بقوة للعملية التعليمية، ففي منطقة دبي كانت مختلف مشاريع المدارس تعرض على ديوان الحاكم الذي لا يتوانى في توفير الدعم اللازم لتنفيذها.

ولفت إلى أن ملجأ القيادات التربوية في دبي كان مكتبه رحمه الله، فهو من رعى وحفز الميدان على المعسكرات والمخيمات الشبابية، ووفر الدعم والتكريم اللائق للمتميزين من الطلبة، فكانت رحلات الحج والعمرة المتواصلة والمكثفة للمعلمين وللطلاب وذلك كله على نفقته الخاصة، فخبر وفاته كان مفاجئاً للجميع.

وأشار سالم الطلاع مدرس الرياضيات القديم في إحدى مدارس دبي إلى أن المرحوم كان يتابع المدارس عن قرب، ومنذ تسلم حكم الإمارة بدأ يقترب من المدارس ويتابع متطلباتها، ثم لا يتأخر في سد العجز فيها، سواء في الإمكانات المادية أو البشرية، حيث مواصلة استقدام الكفاءات العربية للنهوض بالتعليم، فإشرافه على الميدان التربوي كان قوياً ومتواصلاً، وله الفضل في النهضة التعليمية في دبي وفي الإمارات.

واعتبر معتز غباشي الاختصاصي الاجتماعي في ثانوية الصفا في دبي أن شيوخ آل مكتوم بشكل عام، أوصلوا دبي إلى قمة التطور الموجود حالياً في مختلف الجوانب، والمغفور له استطاع في فترة حكمه أن يرسم للمواطن الإماراتي المستقبل الإيجابي.

مشيراً إلى أن اهتمامه رحمه الله بالمواطن كان كبيراً وبالذات في حل قضاياهم وتوفير متطلباتهم، إلى جانب النهوض بالعملية التعليمية عن طريق توفير المعلمين القادرين على العطاء، فرسم ـ طيب الله ثراه ـ نهجاً متواضعاً وبسيطاً يبقيه إلى جانب أبنائه المواطنين ولا سيما الشباب منهم في توفير كل ما يمكنهم من الوصول إلى مراتب متقدمة من التطور والريادة على مستوى العالم.

كتب: عنان كتانة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات