تهددرؤوساًكبيرة بالكونغرس والإدارة

أكبر فضيحة فساد منذ عقود تهز واشنطن

تفجرت في واشنطن فضيحة فساد سياسي ومالي مدوية، وصفها قادة في الكونغرس بأنها الأكبر من نوعها خلال الأربعين عاماً الماضية، ويتوقع ان تطيح برؤوس كبيرة في الكونغرس الأميركي، وأن تطال مسؤولين كباراً في البيت الأبيض والإدارة الأميركية.

فبعد تحقيقات استمرت شهوراً عدة اعترف جاك ابراموف أحد ابرز ممثلي تحقيقات الضغط المتنفذة في واشنطن أمام المحكمة في واشنطن بالتهم الثلاث الموجهة إليه بالفساد وتقديم الرشاوى لأعضاء في الكونغرس مقابل خدماتهم له ولعملائه، واستغلال المناصب العامة، وخرق والاحتيال على قوانين الضرائب وغير ذلك.

وبالإضافة إلى اعترافه بالجرائم المتهم بها، تعهد ابراموف للمحكمة ان يتعاون مع المحققين في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) بالكشف عن جميع أعضاء الكونغرس والمسؤولين الذين تورطوا معه وتلقوا منه الأموال والهدايا والخدمات الكثيرة لهم ولزوجات بعضهم. ومن تلك الخدمات والهدايا مبالغ وملايين الدولارات وسيارات فارهة ويخوت ورحلات ومنازل.

ومقابل اعترافه، حصل على حكم بحبسه عشر إلى إحدى عشرة سنة بدلاً من العقوبة بالحبس ثلاثين سنة لو لم يعترف ويتعهد بالتعاون.

وأحدث هذا الاعتراف هزة في الكونغرس والإدارة خصوصاً عند الجمهوريين، إذ ان 64 في المئة من الأموال والخدمات التي قدمها ابراموف ذهبت إلى أعضاء الكونغرس والمسؤولين الجمهوريين الذين أساءوا استخدام مناصبهم وسلطاتهم العامة وسهلوا لابراموف تحقيق أهدافه في الكسب غير المشروع والنصب والاحتيال وجني عشرات الملايين من الدولارات. ويقدر عدد أعضاء الكونغرس المتورطين في فضيحة ابراموف بنحو 20 ـ 25 عضواً في الكونغرس، بينهم نواب بارزون، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في الإدارة ستكشف التحقيقات عنهم لاحقاً.

وقال أعضاء في الكونغرس وخبراء قانونيون ان القنبلة التي ألقاها ابراموف، لم يُسمع إلا الانفجار الأول لها، وستليه انفجارات عدة، وإن الكثيرين في الكونغرس والإدارة لن يناموا هانئين من قلقهم وخوفهم من مضاعفاتها وعواقبها المقبلة. وتوقع كثيرون أن تشكل الفضيحة ضربة قوية للجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس التي ستجرى هذا العام.

وفي أول رد من البيت الأبيض على إعلان اعتراف ابراموف بالفضيحة، وبعد إعلان اللجنة الوطنية الجمهورية إعادة 6 آلاف دولار كان تبرع بها ابراموف وزوجته لحملة بوش الانتخابية، قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان: إن الرئيس بوش لا يعرف ابراموف، ولا يتذكر انه اجتمع به، وان الرئيس ربما كان رآه في إحدى مناسبات الأعياد التي يقيمها البيت الأبيض ويدعى إليها كثيرون.

واشنطن ـ محمد صادق:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات