الميدان التربوي يعتبره نموذجاً للوعي القيادي

التعليم شهد في عصر مكتوم نهضة نوعية

نعى الميدان التربوي وقياداته المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ـ طيب الله ثراه ـ الذي سيبقى في ذاكرة شعبه ووطنه امتدادا لرحيل المبدعين من القادة ومثلا للوعي القيادي وبعد النظر ونموذجا للقيم الثابتة وترسيخ ما هو نبيل ومحقق للطموحات.

التربويون بمختلف فئاتهم أكدوا أن رحيله سيشكل أثراً فادحاً وخسارة كبيرة للدولة التي أسهم بنظرته المستقبلية الثاقبة فيما وصلت إليه من نهضة مشهودة، إلى جانب اسهاماته في مختلف المناحي لاسيما التعليمية منها، موضحين أنهم سيحملون الشعلة وسيواصلون المسير بعد رحيله نحو البناء والتعمير.

وقالوا إن المغفور له كان صاحب بصمات راسخة في مجال رعاية النشء وتوفير كل سبل التطوير والاهتمام بهم، والذي أحاطت أفعاله بكل ما يمس الإنسان في خير، فكانت المنح والبعثات الخارجية ولا تزال وهو ما كان ـ رحمه الله ـ يحث عليه، ومنذ توليه منصب رئيس مجلس الوزراء بانت الكثير من المبادرات والبرامج والخطط التي ترمي إلى الرقي بالتعليم في دبي والإمارات الأخرى.

وأشاروا إلى أن رعاية وتوجيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم للنهوض بالتعليم في الإمارات أثمرت في تكوين ثقافة تعليمية متطورة وقوية، وبفضل تشجيعه للعلم والتعليم أضحت دبي نموذجاً للثقافات والنماذج المتطورة في التعليم والمجالات الأخرى، وهو ما يعزز هذا الجانب ويحيي العلم في نفوس أبناء الإمارات الذين تربوا في ظل الرعاية الحكيمة والأمينة للحكام والمسؤولين، فكان ـ رحمه الله ـ أهلاً للمسؤولية وعمل بروح قوية من دون كلل أو تفرقة بين أبناء البلد فكان لزاماً للتطوير أن يصل إلى هذه المراتب في التعليم وغيره من المجالات الأخرى.

قال أحمد بن بيات رئيس مجلس دبي للتعليم: بقلوب يملؤها الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي رحل عنا بجسده، بينما ستبقى تعاليمه وقيمه وتوجيهاته مسطورة بأحرف من نور في ضمير بلادنا وقلبها نبراسا نهتدي به على درب التقدم والنماء، مشيرا إلى ان الدولة شهدت في عصر الفقيد العديد من الانجازات التاريخية المهمة التي ساهمت في وضع اسم دبي والإمارات بقوة كأحد أبرز مواقع العالم تطورا وأسرعها نموا.

كما كان للفقيد العديد من الأيادي البيضاء على قطاع التعليم الذي شهد في عصره نهضة نوعية حقيقية، حيث جاء تأسيس مجلس دبي للتعليم تأكيدا على رؤيته ـ رحمه الله ـ وتطلعاته نحو مستقبل أفضل لأبناء الوطن وحرصه على توفير نوعية راقية إيماناً منه بدور التعليم كقاطرة رئيسية لمسيرة التطوير على مختلف الأصعدة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا العزم والعزيمة على مواصلة الطريق الذي رسم ملامحه المغفور له بإذن الله تعالى، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته وان يجعل مستقره ومقامه الجنة.

* خير وعطاء

وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للإدارة والشؤون المالية محمد بن هندي أشار إلى ان الإمارات فقدت برحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ـ رحمه الله ـ قائدا من قادة الاتحاد الذين بنوه وساهموا في تطويره، لافتا إلى أن فقده يعد الفاجعة الثانية بعد رحيل حكيم الأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه ـ، مشيرا إلى ان مآثر الفقيد من خير وعطاء شاهدة على ما قدمه، سائلا الله سبحانه وتعالى أن تكون في ميزان حسناته ويجزيه خير الجزاء عما قدم من خير لشعبه ووطنه.

* مآثر خالدة

علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للتخطيط وتنمية الموارد البشرية اعتبر رحيل الفقيد فاجعة لا يمكن أن يستقبلها الإنسان بسهولة نظرا لمآثر الراحل الخالدة وتفانيه في خدمة شعبه ووطنه وأمته، مشيرا إلى أنه ساهم بدور فاعل في كثير من المواقف النبيلة وكان له دور بارز في بناء الدولة مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ـ رحمه الله ـ وأصحاب السمو حكام الإمارات.

ولفت السويدي إلى ان الفقيد كان دائما مبادرا بالخير ورعاية أبناء الدولة على الصعيد المحلي، ناهيك عن مواقفه العربية والدولية لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، منوها بدوره الفاعل الداعم لحركة التعليم بالدولة، سائلا رب العباد أن يسكنه فسيح جناته.

* انجازاته ستبقى

المنسق العام لمجلس دبي للتعليم الدكتور عبد الله الكرم أكد ان رحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يعد فاجعة لم نتوقعها، مشيداً بمآثره على مستوى الدولة والمنطقة العربية وانجازاته ـ طيب الله ثراه ـ في تحويل دبي للمكانة المرموقة التي تبوأتها عربيا وعالميا وشهد بها الجميع، لافتا إلى ان انجازاته ستبقى شاهدة على العصر ودليلا على ما اتسم به من حكمة وبعد نظر سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، داعيا إلى استكمال المسيرة من بعده، سائلا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

* باق في قلوبنا

الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية لفت إلى ان المغفور له بإذن الله باق في قلوبنا لم يرحل وإننا بفقده، فقدنا قائدا قلما يجود الزمان بمثله، منوها بعطاءاته ومآثره.

* خسارة كبيرة

الدكتور خليفة السويدي الأستاذ بكلية التربية ـ جامعة الإمارات قال : وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم خسارة كبيرة للوطن، فهو يمثل جيل المؤسسين للدولة والذي أسهم بنظرته المستقبلية في بناء الإمارات الحديثة منذ تولى مقاليد الحكم في مرحلة بناء الدولة المعاصرة بعد فترة تأسيسها إلى جانب إسهاماته المشهودة في مختلف المناحي لاسيما التعليمية منها.

وأوضح الدكتور السويدي أن التعليم في الدولة اليوم وصل بفضل قيادته إلى أعلى المستويات العالمية التي أشاد بها كل من زار الدولة، مشيرا إلى ان الجامعات والكليات تعد نموذجا يحتذى، حيث أن مختلف برامجها معترف بها تقريبا، فيما انتشر التعليم أفقيا ورأسيا في قطاع التعليم العام، كما لا توجد مرحلة من مراحل التعليم ابتداء من رياض الأطفال وانتهاء بالتعليم العالي إلا وأتيحت الفرصة لأبناء الدولة للالتحاق بها، سائلاً الله الرحمة لفقيد الوطن وأن يجزيه عنا خير الجزاء.

* رمز للوطن

الخبير التربوي أحمد عبدالله أشار إلى ان الدولة حكومة وشعبا فقدت أحد الرموز المؤسسة لهذا الوطن والذين قدموا الكثير لبناء وطن أصبح في بضع سنين عملاقا بين دول متقدمة مشيرا إلى ان الفقيد كان رفيق درب العمل والانجاز مع المغفور له الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ باني الدولة ومؤسسها.

وقال عبدالله: ما تشهده الدولة من تنمية وعمران وانجازات ما كانت لتكون لولا الجهود الحثيثة التي بذلها الراحل العظيم مع إخوانه أصحاب السمو الحكام، متضرعا إلى الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه الجنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات