خطف شقيقة وزير الداخلية العراقي

الفيدرالية شرط أكراد العراق للتحالفات الداخلية

رغم إعلان الرئيس العراقي جلال طالباني عدم وجود «فيتو» من جانبه على ترشيح إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المنتهية ولايته لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، إلا ان مصادر كردية قالت ان الجعفري فشل في تحسين علاقاته مع الأكراد، وان عليه بذل جهد اكبر لتولي الوزارة المقبلة، بينما وضع رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني الفيدرالية شرطاً لعقد أي تحالف مستقبلي مع أي طرف عراقي، في وقت أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بوقوع عمليات تزوير محدودة أرجعتها إلى «التخندق الطائفي»، فيما خطف مسلحون شقيقة وزير الداخلية العراقي بيان جبر.

وقال مسؤول كردي بارز أمس ان الجعفري سيسعى جاهدا للبقاء في موقعه رئيسا لوزراء العراق على الرغم من الزيارة التي أجراها على مدى يومين للمنطقة الكردية بهدف حشد الدعم. وأضاف المسؤول ان زيارة الجعفري أخفقت في تحسين علاقاته المتوترة مع الأكراد الذين يتهمونه باحتكار السلطة وعدم احترام الاتفاقات التي ابرمها كي يحصل على الدعم الكردي حينما تولي منصبه لأول مرة. وأضاف المسؤول الذي ينتمي للتحالف الكردي ثاني أكبر تحالف في البرلمان العراقي الحالي كان الهدف من الزيارة تذويب الجليد بيننا.

وتابع المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه :ولكن سيكون من الصعب كثيرا على الجعفري ان يحصل على التأييد الكردي.. لدينا تحفظات قوية عليه وعلى الطريق التي أدار بها الحكومة.. ولدينا أيضا تحفظات على طريقة تعامله مع المطالب الكردية.

من ناحيته أعلن مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق مساء أمس أن الشروط الكردية للدخول في تحالفات ممكنة مع أي طرف عراقي هي الالتزام بتطبيق بنود الدستور الدائم والالتزام بمبدأ العراق الفيدرالي الديمقراطي.

جاءت تصريحات برزاني الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني عقب اجتماع مطول لقيادة الحزبين الكرديين في منتجع صلاح الدين شمال مدينة أربيل أمس.

وصرح برزاني بأن الاجتماع كان مخصصا لبحث المسائل المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة ومسألة التحالفات التي قد تبرم بين التحالف الكردستاني والأطراف العراقية الأخرى. كما ناقش الجانبان المباحثات التي أجرياها في الأيام الماضية مع الأطراف السياسية والشخصيات التي زارت كردستان بالإضافة إلى مسألة توحيد الإدارتين الكرديتين في إقليم كردستان.

وحول موضوع بقاء أو عدم بقاء رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في منصبه أكد رئيس إقليم كردستان أن هذا القرار يعود لقائمة الائتلاف العراقي الموحد و«نحن نحترم قرارهم».

إلى ذلك أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بوقوع عمليات تزوير محدودة بسبب «التخندق الطائفي». ومع بدء عمل فريق التدقيق الدولي في نتائج الانتخابات أمس، لم يستبعد الخبير الإعلامي عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فريد ايار «حصول حالات تزوير في بعض المناطق في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 15 من الشهر الفائت»، موضحا ان «هذا الأمر عائد إلى حالة التخندق الطائفي والمذهبي السائدة اليوم في بلدنا».

من جهته قال مسؤول ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستلغي 2,0 من صناديق الاقتراع الخاصة بالانتخابات بسبب وقوع مخالفات وستعلن النتائج النهائية في الأيام المقبلة متسقة مع النتائج الأولية. وقال المفوض عادل اللامي ان اللجنة ستلغي ما بين 50 و70 صندوق اقتراع من أصل نحو 31 ألف صندوق من شتى أنحاء العراق.

ميدانيا قالت مصادر الشرطة العراقية ان مسلحين خطفوا شقيقة وزير الداخلية بيان جبر أمس لكن مساعدين للوزير قالوا انهم لا يعلمون شيئا عن مثل هذا الحادث.

وقال مصدر في مقر الشرطة في بغداد ان المهاجمين ساروا بمحاذاة حافلة تستقلها السيدة وفتحوا النار فقتلوا سائق الحافلة وحارسا كان في سيارة أخرى في نفس القافلة. وخطفوا المرأة التي امتنعت الشرطة عن ذكر اسمها ولاذوا بالفرار. جاء الحادث بعد ثلاثة أشهر من خطف شقيق الوزير بيان جبر وهو في طريقه إلى عمله في مستشفى بالقرب من مدينة الصدر في شرق بغداد.

بغداد ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات