مبارك إلى الرياض اليوم لبحث الأزمة المتفاقمة

لجنة التحقيق تطلب الاستماع إلى الأسد والشرع

كشفت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، عن تقدمها بطلب للاستماع إلى أقوال الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع، فضلا عن نائب الرئيس السابق عبدالحليم خدام، بعد تصريحات الأخير عن تهديدات القيادة السورية للحريري، الأمر الذي قابلته دمشق بحملة تشهير ضد خدام تحت شعار «ملفات الفساد»، ورفضت مطلب اللجنة الدولية بالاجتماع للرئيس الأسد ولم تستبعد مقابلة اللجنة للشرع، ومع تفاقم الأزمة السورية بعد تصريحات خدام قالت مصادر سعودية أن الرئيس المصري حسني مبارك سيصل اليوم إلى الرياض لبحث الأزمة مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقالت الناطقة باسم لجنة التحقيق نصرت حسن أمس ان «اللجنة طلبت ان تقابل الأسد والشرع وسوريين آخرين وننتظر رد السلطات السورية». وأضافت ان «اللجنة ترغب أيضا في لقاء خدام» في أسرع وقت ممكن، لكنها رفضت الكشف عما إذا كان الطلب قد قدم حديثا.

كذلك قال مصدر في الأمم المتحدة لوكالة الأنباء الألمانية أمس «لقد طلبنا مقابلة الشرع وآخرين وننتظر رداً من سوريا». مضيفا أن «فريقنا ينتظر أيضا رؤية نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في أقرب وقت ممكن».

واللافت ان صحيفة «النهار» اللبنانية كانت أول من ذكر ان لجنة التحقيق الدولية ستسعى إلى طلب لقاء خدام والاستماع إليه خصوصا بعدما تبين للجنة ان مضمون ما أورده خدام بشأن ظروف اغتيال الحريري والوقائع التي قدمها تتطابق مع ما أورده رئيس اللجنة الدولية السابق القاضي ديتليف ميليس في تقريريه إلى مجلس الأمن الدولي حول النتائج التي توصل إليها في تحقيقه.

وقال المسؤول في حزب البعث ومستشار وزارة الإعلام السورية أحمد حاج علي إن الأسد لن يستجيب لطلب لجنة التحقيق وإنه «لن يكون هناك إمكانية لتحقيق مثل هذا الطلب الذي يدل على نية مسبقة وعلى استجابة سريعة لمفاصل وفقرات التوجه العام للقوى المعادية لسوريا».

وفي وقت سابق أكدت مصادر سورية مطلعة على الملف أن اللجان المختصة والخبراء القانونيين في وزارة الخارجية السورية يدرسون الرد على هذا الطلب مشددة على حرص دمشق المبدئي على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

أضافت المصادر نفسها أن «مسألة الاستماع إلى الرئيس بشار الأسد غير ممكنة بأي شكل من الأشكال نظراً لتمتعه بالحصانة الدولية، والأمر يعود له هو إن أراد أن يلتقي لجنة التحقيق أم لا، أما الاستماع إلى وزير الخارجية (الشرع) فهو متاح ولا اعتراض عليه من حيث المبدأ».

وأبدت المصادر استغرابها الشديد وتوقفها عند قيام ميليس تقديم هذا الطلب قبل مغادرته منصبه بأيام. واعتبرت أن هذا الطلب يعيد الأمور إلى نقطة الصفر وهو ما ترفضه سوريا التي باتت مصرة أكثر من أي وقت مضى على توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة.

ورأى الخبير السياسي اللبناني جوزف بحوت ان «ذلك هو الأثر المباشر للقنبلة التي أطلقها خدام، احد دعائم النظام السوري». ومن المقرر ان يتسلم رئيس اللجنة الدولية الجديد البلجيكي سيرج برامرتس مهماته على رأس اللجنة في العاشر من الشهر الجاري.

في هذه الأجواء المتأزمة، أفادت مصادر رسمية سعودية ان الرئيس المصري حسني مبارك سيصل اليوم إلى الرياض للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتباحث في الأزمة السورية. وهذه ثاني زيارة لمبارك إلى العاصمة السعودية خلال شهرين للتباحث حيال العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة.

وقال المسؤولون السعوديون إن الوضع في العراق عقب انتخابات 15 ديسمبر سيكون حاضراً في محادثات عبدالله ومبارك، فضلاً عن القضية الفلسطينية وتطوراتها.

بيروت، دمشق ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات