المدارس تعتبرهم زائدين على حاجتها

21 مدرسة في الفجيرة تفتقر إلى أمناء مكتبات

رغم عدم تشدد وزارة التربية والتعليم في شغلها إلا أن وظيفة أمناء المكتبات لا تحظى بالقبول عند الكثيرين في الفجيرة، وتخلو 21 مدرسة من أمين المكتبة ما أدى إلى تدني مهارات البحث العلمي، وقصور في جانب القراءة والاطلاع خارج اطار الكتاب المدرسي.

وقال مختصون إن العاملين بالتخصص غير مؤهلين، فمعظمهم إما معلمو ومعلمات مهارات حياتية أو لغة عربية، فضلا عن عدم كفاءة الابنية المدرسية فهناك 20 مدرسة من مدارس الفجيرة البالغ عددها 58 مدرسة أي بنسبة 30% تقريباً تعمل بنظام قروي قديم، غير مواكبة للتطور الذي تشهده العملية التعليمية في الدولة.

وتفتقر المدارس إلى المرافق التي تخدم العملية التعليمية كفصول خاصة لمصادر التعلم والمختبرات العلمية. ويسود الأوساط التربوية انطباع بأن مهنة امين المكتبة مهمشة أو زائدة عن الحاجة لأن الوزارة لا تضع شروطاً كالتي تضعها للتخصصات الأخرى.

ويقول علي الزحمي رئيس قسم البرامج والمناهج التعليمية ان هناك محاولات لتطويرالمكتبات وخاصة في مدارس الحلقة الأولى، لأهميتها في إثراء ثقافة الطالب والمعلم، بدليل تحويلها إلى غرف مصادر التعلم وتجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة إلا ان المكتبات أو ما اصطلح على تسميتها الآن بغرف مصادر التعلم في مدارس الحلقة الثانية ما زالت تعاني معاناة شديدة فهناك نقص حاد في أمناء المكتبات على مستوى المنطقة.

وقدره 21 بواقع 3 ذكور و18 إناث، كما أن العاملين بهذه المهنة يفتقرون إلى التخصص فمعظمهم إما معلمو ومعلمات مهارات حياتية أو لغة عربية مما يعيق من تحقيق الهدف المنشود من هذه المكتبات.

وأضاف الزحمي: ان بعض الابنية المدرسية في المنطقة لا تساعد على انشاء غرف مصادر تعلم نموذجية، تتميز برفوف وطاولات واجهزة مناسبة فهناك 20 مدرسة من مدارس الفجيرة البالغ عددها 58 مدرسة أي بنسبة 30% تقريباً تعمل بنظام قروي قديم، غير مواكبة للتطور الذي تشهده العملية التعليمية في الدولة.

وتفتقر إلى المرافق التي تخدم العملية التعليمية كفصول خاصة لمصادر التعلم والمختبرات العلمية المزودة بأجهزة ومواد خام للتدريب ومسرح وصالات رياضية غيرها.

وطالب رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية بمنطقة الفجيرة التعليمية بتخصيص حصة أسبوعية في الجدول الدراسي على اقل تقدير لطلاب الحلقة الثانية والتعليم الثانوي في غرف مصادر التعلم أسوة بمدارس الحلقة الأولى لتشجيع القراءة والاطلاع وتنمية مهارات البحث عند الطلاب، لأنها تفيدهم في المستقبل وخاصة لمن أراد منهم إكمال الدراسات العليا.

ويقترح يحيى محمد معلم التربية الإسلامية في مدرسة محمد بن حمد تخصيص 5% من أرباح المقصف في شراء الكتب، وان يتم استشارة الطلاب في الكتب التي يتم شراؤها، وتفعيل تدريس كافة المواد الدراسية في المكتبات ولو مرة واحدة أسبوعياً، وتشجيع إجراء البحوث بوضع درجات في التحصيل النهائي على أنشطة ومعارف تتم من خلال المكتبة.

من جانبه قال سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للادارة التربوية والانشطة الطلابية: يلاحظ انخفاض نسبة الطلاب الذين يرتادون المكتبات أو غرف مصادر التعلم في المدارس، ولا احد يقترب من المكتبة بصفة شخصية أو بوازع شخصي.

وتقع المسؤولية الأولى برأيي الشخصي على أولياء الأمور، لأن عليهم أن يقوموا بتشجيع ابنائهم على قراءة الكتب والمطالعة خارج اطار الكتاب والمنهج المدرسي، وتقع المسؤولية الثانية على عاتق إدارة المدرسة لأنه يجدر بها تشجيع الطلاب على زيارة المكتبة، بإجراء مسابقات ثقافية، وتقديم الجوائز التشجيعية للطلاب الاكثر ارتيادا للمكتبة وتشجيع العمل البحثي في كل التخصصات والمناهج ولكل المراحل الدراسية.

وأوضح أن العاملين بهذه المهنة يشعرون أحيانا بنوع من الاحراج نظرا لأن الوزارة تضع من ضمن شروط العمل بهذه المهنة بأن يكون المتقدم اليها يعاني من مرض أو إعاقة معينة، مما يعطي انطباعا بأن الوزارة لا تنظر بأهمية إلى هذه المهنة وهذا التخصص، وكأنها مهنة مهمشة أو زائدة عن الحاجة.

كما أن كثافة المناهج المطورة الجديدة لا تعطي فرصة للطلاب كي يبحثوا ويقرأوا في المكتبات، ونتمنى أن تدخل المكتبات وزيارتها ضمن درجات النشاط كوسيلة تشجيعية لارتيادها والاهتمام بها.

وتقول عائشة احمد محمد مديرة مدرسة دبا الفجيرة للتعليم الثانوي: إن إقدام الطالبات على الإنترنت أصبح على حساب المكتبات والكتب، نظرا لسهولة الحصول على المعلومة.

مشيرة إلى أن ذلك لا يكفي فالحاجة إلى الكتاب تبقى حتى بعد انتشار الانترنت والتقنيات الحديثة لانه اساس العلم والثقاقة والمصدر الرئيس للمعلومة، وأشارت إلى العديد من المعوقات التي تحول دون ارتياد نسبة كبيرة من الطالبات لغرف مصادر التعلم أهمها افتقار المدارس إلى الكتب الحديثة فمعظم الكتب قديمة.

ولم يجر تجديدها منذ سنوات كما أن كثافة المناهج الجديدة تحول دون تشجيع عملية القراءة والمطالعة داخل المكتبات، فالطالبات ينشغلن بالتحصيل الدراسي على حساب زيادة مصادر التعلم لذلك لا يجدن الطالبات حافزا مشجعا على ارتياد المكتبات ومطالعة الكتب.

الفجيرة ـ فراس العويسي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات