قصة خبر

واكتمل سيناريو منع وطرد الصحافيين في «العمل»

في عصر السماوات المفتوحة وحرية الصحافة وثورة المعلومات والشفافية والمصارحة لم تعد هناك حواجز أو قيود أو قوائم ممنوعات بين المؤسسات خاصة كانت أم عامة وأجهزة الإعلام التي تبحث وتسعى إلى معرفة الحقيقة من اجل تنوير الرأي العام والمجتمع بجميع فئاته ومن يقول أو يفعل غير ذلك يكون في واد والعالم اجمع في واد آخر.

لقد جاءت واقعة منع مندوب الجريدة من دخول مقر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من قبل معالي الوزير أمس لتؤكد أن بعض مؤسساتنا لا تزال عند موقفها المتزمت في التعامل مع الإعلام من حيث حجب المعلومات والأخبار عن الصحافة رغم إننا لا نريد أي شيء سوى متابعة أخبار الوزارة .

وإلقاء الضوء على ما تقدمه من خدمات تهم أكثر من نصف سكان الدولة هم حجم العمالة الأجنبية بالقطاع الخاص لتعريفهم وتنويرهم بما يدور حولهم من قوانين وقرارات لا تزال غامضة لديهم حتى الآن ولولا الصحاف المحلية ما علموا عنها شيئا.

وفي الواقع أن حادثة المنع أمس والامتناع عن التصريحات والنفي للأخرى رغم صدورها عن مصادر رسمية وغيرها من أشكال التعامل السيئ من قبل بعض مسؤولي الوزارة للصحافيين ليست الأولى بل سبقتها حوادث عديدة مشابهة من قبل مسؤولي الوزارة سواء كانت في دبي أو في ابوظبي منذ أكثر من عام مضى.

ونذكر هنا طرد بعض المسؤولين لصحافيين في دبي ومحاولتهم تحطيم كاميرات التصوير والشد والجذب بين بعض كبار المسؤولين بالوزارة وزملاء في صحف أخرى ومنهم زميلنا المكلف بتغطية أخبار الوزارة في دبي وبعدها قيام مسؤول في إحدى الإدارات في دبي أيضا بطرد جميع الصحافيين في حادثة شكل لها الوزير لجنة للتحقيق بعد تدخل جمعية الصحافيين بالدولة.

والاهم والأخطر من ذلك امتناع جميع المسؤولين وعلى كافة المستويات الوظيفية في الوزارة وبتوجيهات عليا عن التصريح للصحاف المحلية حول أي موضوع يكون محل تساؤلات واستفسارات من جانب المراجعين من أصحاب عمل أو عمال باعتبار الصحافة هي الوسيلة.

والقناة التي توصل لهم المعلومات التي يريدون التعرف عليها ولكن للأسف الشديد لا يجد الصحافيون آذانا صاغية للاستماع لهم مما جعلهم يلجأون لمصادرهم الخاصة للوصول إلى أخبار الوزارة.

وفي الحقيقة ان قيام معالي الوزير بمنع وطرد مندوبنا أمس يكشف عن عمق الأزمة في التعامل مع الإعلام لان الصحافي لا يبغي سوى القيام بعمله ووجوده بشكل يومي يأتي في هذا الإطار وبالتالي فان منعه أو طرده هو من أداء عمله يمثل قيدا وحجرا على حرية العمل الصحافي خاصة انه توجد طرق أخرى في إيصال رسالة المنع أو الطرد.

وفي الواقع أن معالي وزير العمل نفسه فرض نوعاً خاصا من القيود على الصحافيين قبل أكثر من 10 شهور وبعد مدة قصيرة على تولي معاليه الوزارة حيث امتنع عن الإدلاء بأية تصريحات أو أسئلة توجه إلى معاليه ولم يسمح لأحد من المسؤولين بالإدلاء أيضا وكان معاليه يريد الصحافة عندما تكون لديه أخبار فقط وما تريد الوزارة نشره وليس ما تريده الصحافة.

وتواصلت عملية المنع والمحاذير على رجال الصحافة عندما اشترط عليهم معالي الوزير في فترة سابقة ضرورة تقديم الأسئلة مكتوبة والحصول على أجوبتهم مكتوبة وتقديم تعهد من رئيس التحرير بالالتزام حرفيا بالنص قبل نشرها وغيرها من المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون والتي كان ختامها منع وطرد مندوب الجريدة في ابوظبي من القيام بدوره ووظيفته ومع ذلك تأتي حادثة الأمس لتكمل سيناريو القيود ضد الصحافيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات