ألف إصابة و500 وفاة سنوياً

تزايد معدلات الإصابة بمرض السرطان بالدولة خلال السنوات الأخيرة

أكدت وزارة الصحة أن مرض السرطان لايزال السبب الثالث للوفيات في الدولة بعد أمراض الأوعية الدموية والقلب والحوادث . وبحسب إحصائيات للوزارة فإن معدلات الإصابة بالمرض ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الثلاث الأخيرة إذ تخطت حاجز الـ1000 إصابة سنويا بين المواطنين والوافدين .بينما يقترب عدد الوفيات بسبب المرض من 500 وفاة كل عام .

وتشير تقارير وزارة الصحة إلى أن عدد حالات السرطان التي سجلت في عام 2002 بلغت 1047إصابة ( 304 مواطنين و743 وافداً ) وقد تجاوزت في عام 2001 الـ1118 إصابة (337 مواطناً 781 وافداً) وقد بلغ عدد الإصابات في عام 2003 حوالي 1065 إصابة.

وتؤكد إحصائيات الطب الوقائي في وزارة الصحة أن عدد الوفيات بسبب المرض في العام 2002 بلغ نحو 443 وفاة بنسبة 7.7% من عدد الوفيات الإجمالي حيث بلغت وفيات أمراض القلب والشرايين حوالي 1674 وفاة وحوادث السير حوالي 1047 وفاة،

وفي العام 2001 بلغت تلك الوفيات بسبب المرض حوالي 486 وفاة بنسبة 8.3% من العدد الإجمالي للوفيات في ذلك العام، إذ بلغت وفيات الأمراض القلبية والأوعية حوالي 1338 وفاة و999 وفاة بسبب حوادث السير .

وتؤكد إحصائيات مكتب التسجيل السرطاني في وزارة الصحة والذي يستقي معلوماته من أربعة عشر مستشفى في مختلف إمارات الدولة أن عدد الحالات التي أصيبت بالمرض من المواطنين والوافدين خلال الفترة من يناير 1998 وحتى ديسمبر عام 2001، بلغ 4195 إصابة منها 1181 إصابة حدثت بين المواطنين (566 ذكوراً و615 إناثاً) و2914 بين الوافدين (1525 ذكوراً و1389 إناثاً).

وبحسب بيانات الوزارة فإن أكثر أنواع السرطانات التي تحدث في الإمارات هي سرطانات القولون والمستقيم والمعدة والرئة والغدد الليمفاوية والبروستاتا واللوكيميا والمثانة والمريء، .بينما سجلت سرطانات الثدي والغدة الدرقية واللوكيميا أعلى ثلاثة سرطانات تصيب النساء، وسرطانات القولون والمعدة والرئة أعلى سرطانات تصيب الذكور.

وأظهرت دراسة صحية خليجية حديثة أن 35% من أسباب السرطان تعود الى التلوث الغذائي وأن أكثر أنواع السرطان ارتباطا بتلوث الأغذية يعرف بسرطان الكبد الذي ازداد انتشاره بمعدل ضعفين الى ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر الأخيرة.

وان اعتماد الدول الخليجية على الأغذية المستوردة اسهم في ظهور العديد من المشكلات المرتبطة بتلوث الأغذية مثل السرطان. وبينت نتائج الدراسة ان تلوث الأغذية في دول الخليج يؤدي الى عواقب اقتصادية وصحية واجتماعية وأكثرها وأهمها صحية لما ينتج عنها من إصابات أفراد المجتمع بالأمراض أو الوفاة بسبب تلوث الأغذية بالجراثيم الضارة كما أن بعضها أدى الى التسمم الغذائي الذي أصاب المئات من الأشخاص في الدول الخليجية.

وعلى المستوى العالمي أصبح السرطان من العوامل المتزايدة الأهمية في عبء المرض العالمي. فهناك حالياً 24.6 مليون شخص يتعايشون مع هذا المرض، ومن المقدر أن يصبح عدد هؤلاء 30 مليوناً قبل نهاية عام 2020. وقد يفتك السرطان حينها بعشرة ملايين شخص في السنة.

ومن المتوقع، إذا ما استمر الاتجاه الحالي، أن يرتفع العدد التقديري للحالات الجديدة من 10.9 ملايين في عام 2002 إلى 16 مليوناً قبل نهاية عام 2020. وسوف تحدث قرابة 60% من تلك الحالات في مناطق العالم الأقل نمواً. أما الآن، فإن زهاء 7 ملايين شخص يلقون نحبهم سنوياً جراء الإصابة بالسرطان.

وفي البلدان المتقدمة، يعد السرطان ثاني المسببات الرئيسية للوفاة بعد الأمراض القلبية الوعائية، وتشير القرائن العلمية الوبائية إلى أن الوضع بدأ يسلك الاتجاه ذاته في العالم الأقل نمواً.

ويتضح ذلك بشكل خاص في البلدان التي »تمر بمرحلة انتقالية« أو البلدان ذات الدخل المتوسط، مثل بلدان أميركا الجنوبية والبلدان الآسيوية. فقد بدأ ما يزيد على نصف مجموع حالات السرطان يحدث بالفعل في البلدان النامية.

وضحايا سرطان الرئة أكثر عدداً من ضحايا غيره من أنواع السرطان. وبعض أنواع السرطان تُعد أكثر شيوعاً في البلدان المتقدمة منه في البلدان النامية: فسرطانات البروستاتا والثدي والقولون والكبد والمعدة وعنق الرحم تُعد أكثر شيوعاً في البلدان النامية.

ويرتبط السرطان بعدد من العوامل المسبّبة منها: أنماط الحياة غير الصحية (تعاطي التبغ والكحول، والنظام الغذائي غير المناسب، وقلة النشاط البدني) والتعرّض للعوامل البيئية المسرطنة وأشكال العدوى (مثل الإصابة بعدوى التهاب الكبد البائي أو بفيروس الورم الحليمي البشري).

ويتسبّب تعاطي التبغ في 30% من الأورام السرطانية الخبيثة في البلدان المتقدمة؛ ويتسبّب النظام الغذائي غير الصحي في نحو 30% من حالات السرطان في البلدان المتقدمة وفي 20% من تلك الحالات في البلدان النامية.

ويتسبّب التعرض للعوامل المسرطنة في البلدان المتقدمة في 4% من حالات السرطان بينما يتسبّب التعرّض للعوامل المعدية في 18% من الحالات التي تحدث على الصعيد العالمي والتي يحدث معظمها في البلدان النامية.

وذكر ان مرض السرطان هو أكثر أسباب والوفيات انتشاراً في الوقت الحاضر، حيث تفوق الحالات الجديدة الناجمة عنه 10 ملايين حالة جديدة، وهو يؤدي إلى حدوث ما يزيد على 6 ملايين وفاة سنوياً في شتى أرجاء العالم،

وهناك ما يربو على 20 مليون نسمة في دول العالم من الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، كما ان هناك أكثر من نصف حالات هذا المرض تحدث في الدول النامية، والمرض يعد مسؤولاً عن زهاء 20% من مجموع الوفيات في الدول الصناعية و10% في الدول النامية.

وتوقع التقرير ان تحدث بحلول عام 2020 حوالي 15 مليون إصابة جديدة بالسرطان سنوياً مما يؤدي إلى وفاة 10 ملايين نسمة في كل عام ومرد الجانب الأعظم من هذه الزيادة بالأرقام المطلقة الى تشيخ السكان في معظم بلدان العالم والى الانتشار الواسع في استهلاك التبغ بأنواعه في شتى دول العالم.

وأشار إلى ان سرطان الرئة كان الأكثر شيوعاً عالمياً حيث يصيب نحو 2.1 مليون شخص سنوياً، يليه سرطان الثدي أكثر من مليون اصابة سنوياً ثم سرطان القولون 940 ألف اصابة وسرطان المعدة 870 ألف اصابة ثم سرطان الكبد 560 ألف اصابة سنوياً

وسرطان العنق 470 ألف اصابة وسرطان المريء 410 آلاف اصابة وسرطان المثانة 330 ألفاً واللوكيميا 250 ألف اصابة ثم البروستات 249 ألف اصابة وسرطان البنكرياس 216 ألف اصابة وسرطان المبيض 190 ألف اصابة وسرطان الكلى 190 ألفاً والرحم 188 ألف اصابة.

وأوضح ان التقديرات تشير إلى ان 43% من وفيات السرطان مردها إلى تعاطي التبغ واستهلاك الكحول والنظم الغذائية غير الصحية والخمول البدني والعدوى، ومن بين هذه العوامل يعد تعاطي التبغ أكثر أسباب الإصابة بالسرطان الممكن تجنبها في العالم.

أبوظبي ـ مصطفي خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات