المرضى والسجناء أدلوا بأصواتهم والمقيمون في الإمارات اليوم

واشنطن تدعم الجلبي لرئاسة الحكومة

يتوجه العراقيون في 15 دولة الى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، حيث يبدأ المقيمون في الإمارات الاقتراع في الثامنة صباحاً في مركزين الاول في مدينة زايد الرياضية في ابوظبي، والثاني في القرية العالمية في دبي. بينما أدلى المرضى والمعتقلون وعناصر الجيش والشرطة بأصواتهم أمس في أرجاء العراق، مع ترجيح واشنطن دوراً أكبر للسنة عقب الانتخابات المزمع اجراؤها بعد غد وأعلنت صراحة دعمها لأحمد الجلبي رئيساً للحكومة العراقية المقبلة.

في وقت اختار رئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري الدفاع عن منجزات حكومته ورفض اي حوار مع المسلحين . بالتزامن مع كشف وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 750 مسلحا واعتقال الفين خلال الحملات العسكرية الاخيرة غرب العراق، وتوقعت فورة من الهجمات في الأيام المقبلة عقب مقتل 7 جنود أميركيين بهجمات متفرقة أمس.

وقال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد ان العملية الانتخابية التى ستجرى بعد يومين في العراق هي عراقية جملة وتفصيلاً وسوف يقتصر الدور الأميركي على التأكد من شفافيتها وتوازنها بقدر الامكان. واكد زاد ان نائب رئيس الوزراء احمد الجلبي «هو مرشح توافقي رئيسي» لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق.

واضاف في حديث لشبكة (سي ان ان) الأميركية ان رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الذى يعتبر شخصية سياسية بارزة هو مرشح محتمل. معرباً عن اعتقاده بأن منافسة حادة ستتم بين علاوى وابراهيم الجعفرى وعادل عبدالمهدى. «لكن هناك احتمالا في ان تفشل تلك الشخصيات المتنافسة في التوصل إلى اتفاق تسوية مما يفسح المجال امام دخول اشخاص آخرين من بينهم احمد الجلبى».

وقال زلماي في سلسلة من المقابلات مع قنوات تلفزيونية اميركية انه يتوقع مشاركة مكثفة للسنة في الانتخابات، الأمر الذي سيؤمن لممثليهم دوراً اكبر في البرلمان الجديد خصوصا في اعادة صياغة الدستور الجديد.

وأضاف في حديث لشبكة «اي بي سي» انه «للمرة الأولى سيشارك السنة بكثافة في الانتخابات. سيمثلون بشكل لم يسبق ان حصل من قبل في الجمعية (الوطنية) الجديدة». وتابع «هذه الجمعية الجديدة ستنظر في العديد من المسائل الاساسية مثل اعادة النظر في الدستور خلال الاشهر الستة المقبلة، الامر الذي قد يجعل الدستور اكثر قبولا من السنة».

وقال إنه يبدو ان اي حزب لن يحصل على الغالبية في الجمعية الجديدة وان السنة سيحصلون فيها على ما بين 40 و55 مقعداً من اصل 275 ما سيدفع باتجاه قيام ائتلافات لتشكيل الحكومة الجديدة. وتابع «كما ان السياسة ستصبح اكثر اهمية ونأمل بتراجع موجة العنف»، مشيرا الى احتمال خفض عدد القوات الاميركية بعد الانتخابات. وقال زلماي خليل زاد إن انسحابا من العراق «قد يؤدي إلى نشوب حرب اهلية بين الشيعة والسنة والامتداد الى المنطقة برمتها».

من جانب آخر توقع الجنرال الأميركي جورج كيسى قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق إقبالا شديدا على صناديق الاقتراع في المناطق السنية وخاصة في محافظة الأنبار مقارنة بالانتخابات الماضية. غير انه استبعد ان تتوقف الهجمات المسلحة من الان وحتى موعد الانتخابات. وفي معرض رده على سؤال في لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن إمكان تقليص عدد القوات الأميركية بعد الانتخابات اجاب بقوله إنه امر ممكن بعد ان ندرس نتائج الانتخابات ونقيم الواقع على الأرض.

ومن جانبه دافع الجعفري عن منجزات حكومته وقال في مؤتمر صحافي أمس «رغم قصر المدة، فقد نجحنا في تحقيق العديد من المنجزات وعلى جميع الصعد الامنية والاقتصادية والسياسية ».

ورفض الجعفري اي حوار مع المسلحين وقال «لا مكان في عراق اليوم لكل من يحمل السلاح وان لغة المقاومة في العراق انتهت بانتهاء الدكتاتورية»، وأضاف في لقاء مع الصحافيين: «اعتقد ان لغة السلاح انتهت مع بداية لغة صناديق الاقتراع».

وفي مقابلة مع التلفزيون الالماني أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني في وقت متأخر أول من أمس أن العراق لابد وأن يصبح قادراً على الاتفاق على جدول زمني لخفض قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بحلول نهاية العام المقبل.

وميدانيا قتل سبعة جنود اميركيين في هجمات متفرقة. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) ان خمسة جنود أميركيين قتلوا بانفجار سيارة ملغومة استهدفت دورية عسكرية أميركية في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وقال شهود لمراسل الوكالة في بغداد ان سيارة ملغومة انفجرت في الشارع الرئيسى في حي الضباط وسط الفلوجة مما ادى الى مقتل خمسة جنود اميركيين وتدمير عربتين من طراز «هامفى» وناقلة للجنود. وكان الجيش الاميركي أعلن في وقت سابق امس مقتل اثنين من جنوده في غرب العراق أيضاً.

دبي، بغداد ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات