محاكم دبي تبدأ أولى تجارب »الجلسات الإلكترونية«

محاكم دبي تبدأ أولى تجارب "الجلسات الإلكترونية"

شهدت محاكم دبي نهاية الأسبوع الماضي أولى التجارب الحية في مجال »الجلسات الالكترونية«، وتعد هذه التجربة ضمن التجارب الفريدة التي تسعى محاكم دبي لتطبيقها على كافة القاعات خلال الفترة المقبلة.

وحول التجربة يقول القاضي جاسم الحوسني قائم بأعمال رئيس المحكمة الشرعية بمحاكم دبي ان السبب في السعي الدؤوب لإدخال تقنيات الحاسب الآلي في القاعات يرجع لتوجهات حكومة دبي بإدخال كافة الخدمات ضمن المنظومة الإلكترونية، مما يعني استخداما أوسع للتكنولوجيا المتاحة.

فمحاكم دبي تسعى لتأهيل كل موظفيها على استخدامات الحاسب الآلي، ولتأتي تجربة الجلسة الإلكترونية في باكورة الخدمات القضائية الالكترونية، واعدين كافة جمهور المحاكم بالمزيد منها.

من جهته يقول القاضي محمد سعيد المقرم قاضي شرعي بمحاكم دبي ان فكرة الجلسات الالكترونية انبثقت من المحكمة الشرعية، حيث عرضنا الفكرة على القاضي عبداللطيف الجسمي مدير المحاكم، والذي أشاد بها وحرص على أن تنفذ في أسرع وقت ممكن.

وعليه خاطبنا إدارة تقنية المعلومات لتزويدنا بما نحتاج إليه من معدات وأدوات ليتم الربط بين أجهزة الحاسب الآلي التي نعمل عليها في القاعة وبقية الأجهزة الموجودة في مختلف الأقسام والإدارات ذات العلاقة بعملنا، وبعد أن أصبحت القاعة جاهزة الكترونيا باشرنا تجربتنا التي تعد الأولى على مستوى المحاكم الابتدائية المختلفة.

وحول آلية عمل الجلسة الالكترونية يقول القاضي المقرم: أفضَّل تسمية التجربة بـ »برنامج أمين السر«، حيث يقع عليه العبء الأكبر في تنفيذها وإنجاحها، وتتمحور آلية التنفيذ في أن يقوم أمين السر بتدوين كافة الملاحظات وأقوال الشهود عبر برنامج خاص تم إعداده بالتنسيق مع إدارة تقنية المعلومات.

علما أن التجربة مع بداية تطبيقها لاقت ترحيباً كبيراً من كل أطراف القضية لأنها وفرت الكثير من الجهد والوقت عليهم. وأوضح أن التعديلات وتصحيح الأخطاء الإملائية تجرى في القاعة.

كما يقوم القاضي بالتوقيع على المحاضر وختمها، وكذلك يفعل الشهود، وهذا في حد ذاته إنجاز نفخر به سنسعى مع الأيام المقبلة على تطويره ليستفيد منه أكبر شريحة ممكنة من جمهور المتعاملين مع محاكم دبي..

وأشار القاضي إلى أن فكرة »برنامج أمين السر« عرضت على عدد من أمناء السر العاملين بمحاكم دبي، ولكنهم تخوفوا من عدم مقدرتهم على إنجاحها، ومع البحث وجدنا في أمين السر سالم محمد المسفري الرغبة الحقيقية في خوض التجربة.

والحق يقال انه تمكن ومن خلال التجربة الأولية أن يثبت مهاراته وجديته في استخدام المحضر الالكتروني، كما لاحظنا فرقاً في سرعة الإنجاز بين أدائه في بداية الجلسة وأدائه في آخرها، حيث تمكن من استيعاب آلية عمل البرنامج بسرعة كبيرة.

من جهته يقول أمين السر سالم محمد المسفري: لقد تعودنا طوال الفترة الماضية من عملنا أن نستخدم الورقة والقلم في تدوين الملاحظات وكتابة محاضر الجلسات، بما فيها من أقوال الشهود.

وبعد الجلسة نقوم بمراجعة ما تم تدوينه، والانتظار لفترات طويلة حتى نعرض المحضر على القاضي للتوقيع والاعتماد، ناهيك عن الأخطاء الإملائية والتعبيرية والتي يتم تعديلها على المحضر ذاته، كل ذلك كان يتسبب في تأخير بعض الإجراءات وتعطيل الأطراف.

ويضيف وجدت في نفسي حماسة كبيرة لخوض التجربة الإلكترونية، خاصة وأنها الأولى على مستوى المحاكم الابتدائية علاوة على كونها فكرة تولدت بالقسم الشرعي.

كما أنني أؤيد توجه حكومة إمارة دبي لتطوير الأداء وتعلم الجديد، لذا وجدت في تجربة الجلسة الإلكترونية فرصة لإثبات الذات والتعلم الحقيقي، نظرا لكونها جلسة حية يفترض ألا تكثر فيها الأخطاء.

علما أن الأخطاء حتى وإن حصلت فإنه من الممكن تداركها في اللحظة ذاتها، ولعل المشكلة التي واجهتني مع بداية الجلسة مسألة الطباعة، ولكن مع مرور الوقت تمكنت من البرنامج وأصبحت العملية سهلة.

ويوضح المسفري: أن ملف القضية مهم جدا، وهو أمانة في أعناقنا، لذا فإنني أجد في فكرة الجلسات الإلكترونية فرصة للحفاظ على أسرار المتنازعين بشكل أكبر، عبر عدم تداول الملفات بالشكل الموجود حاليا، وأدعو زملائي من أمناء السر بأن يخوضوا التجربة الالكترونية وأن يطوروا من المهارات التي يملكونها للتماشي مع متطلبات الحكومة الالكترونية.

وكان لتجربة الجلسة الالكترونية عقول أخرى، عملت من وراء الكواليس لترى التجربة النور في أسرع وقت ممكن، ولعل من أبرز من ساهموا في إنجاح التجربة أحمد السويدي سكرتير رئيس المحكمة الشرعية.

حيث أشاد الجميع بجهوده الكبيرة.

وحول التجربة يقول عملنا منذ فترة كفريق عمل هدفنا إنجاح التجربة والاستفادة من الكوادر الموجودة بمحاكم دبي. وكانت أولى الخطوات الحصول على الموافقة من مدير محاكم دبي الذي أبدى سعادته وحرصه على سرعة التنفيذ، والقضاء على العوائق.

وبعدها عملنا لمدة يومين بالتنسيق مع إدارة تقنية المعلومات على تجهيز القاعة بكافة المعدات والأجهزة، ليأتي التنفيذ المباشر بما يؤكد الإصرار والعزيمة على تطبيق كل ما من شأنه تسريع إجراءات المتعاملين مع مجتمع محاكم دبي.

ويوضح أنه مما لمسه المتعاملون مع القاعات الالكترونية سرعة الإنجاز في مخاطبة الدوائر المحلية من خلال الجلسة ذاتها، حيث كانت تلك المخاطبات تستغرق ثلاثة أيام، أما اليوم فقد أصبحت تنجز في غضون دقائق معدودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات