تجاوباً مع الدراسة المرورية حول السرعة في أبوظبي

تأييد كبير لبقاء السرعة عند معدلات تتراوح بين 120 إلى 140 كيلومتراً بدلاً من 160

تجاوب المواطنون والمقيمون في أبوظبي مع نتائج الدراسة المرورية التي أعدتها الهيئة الوطنية السويدية لأبحاث الطرق والمواصلات وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات لصالح القيادة العامة لشرطة أبوظبي التي انفردت »البيان« بنشرها مؤخراً حول ضرورة تخفيض السرعة على الطرق الخارجية وخاصة طريق »أبوظبي ـ العين وأبوظبي ـ دبي لإمارة أبوظبي« من 160 كيلومتراً في الساعة وإبقائها عند حدود 120 كيلومتراً في الساعة.

وكانت الدراسة قد حذرت من زيادة حدود السرعة المسموح بها للمركبات على طريقي أبوظبي ـ العين وأبوظبي ـ دبي إلى 160 كيلومتراً في الساعة وابقائها عند حدود 120 كيلومتراً بما في ذلك كاميرات مراقبة السرعة حيث ثبت ان زيادة السرعة على هذه الطرق سيؤدي إلى ارتفاع القتلى بدرجة كبيرة.

وأكدت ان السير بسرعة 160 كيلومتراً سيؤدي إلى انتقال حالة الحوادث على هذين الطريقين من السيئ إلى الأسوأ مشيرة إلى انه رغم تميز هذه الطرق فإن عدد الوفيات والجرحى بها نتيجة الحوادث المرورية يعتبر مرتفعاً جداً ويبلغ العدد 4 مرات أكثر من السويد على الطرق ذات نفس المعايير.

وكشفت الدراسة انه إذا كانت حدود السرعة 120 كيلومتراً على طريق أبوظبي ـ العين ومتوسط سرعة السيارة الفعلية 123 كيلومتراً فإن عدد القتلى سنوياً يبلغ 20 شخصاً وإذا كانت حدود السرعة 140 كيلومتراً في الساعة ومتوسط السرعة المتوقع 129 كيلومتراً فإن عدد القتلى المتوقع سنوياً يبلغ 24.2 شخصاً وإذا كانت حدود السرعة 160 كيلومتراً ومتوسط السرعة المتوقع 136 كيلومتراً فإن عدد القتلة المتوقع سنوياً يبلغ 29.9 شخصاً.

وبالنسبة لطريق أبوظبي ـ دبي فإذا كانت السرعة المحددة 120 كيلومتراً في الساعة ومتوسط السرعة 123 كيلومتراً فإن عدد القتلى سنوياً 13 شخصاً وإذا كانت السرعة المحددة 140 كيلومتراً ومتوسط السرعة المتوقع 125 كيلومتراً فإن عدد القتلى المتوقع 15.8 شخصاً وإذا كانت السرعة المحددة 160 كيلومتراً ومتوسط السرعة المتوقع 131 كيلومتراً فإن عدد القتلى المتوقع يبلغ 19.1 سنوياً.

ردود الفعل

وتباينت ردود أفعال من استطلعنا آراءهم حول موضوع الدراسة حيث يرى بعضهم أنهم مع زيادة السرعة على جميع الطرق الخارجية التي تسمح بذلك خاصة وان الطرق حديثة وتتمتع بأعلى المواصفات العالمية وتتنوع بها »حارات السير« التي تسمح لكل قائد مركبة بالسير وفقاً لظروفه ونوعية مركبته إضافة إلى انهم يرون أيضاً ان الغالبية العظمى من السيارات المستخدمة في الدولة من الطرازات الحديثة.

في حين يرى البعض الآخر ضرورة تخفيضها وإعادة السرعة على هذه الطرق إلى ما كانت عليه وهي 120 كيلومتراً في الساعة قبل زيادة حدود السرعة في شهر مايو الماضي حيث ان هذه هي الحدود الآمنة للسير بالمركبة والتي عندها يمكن السيطرة على السيارة وعدم وقوع حوادث جسيمة يذهب ضحيتها الأبرياء.

وهناك طرف ثالث يرى ضرورة تحديد السرعة عند معدلات تتراوح بين 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة باعتبار انها تتناسب أكثر مع الطرق ويمكن معها السيطرة على المركبة أثناء السير دون وقوع حوادث كبيرة لا قدر الله.

ضد السرعة

ويقول عبدالعزيز البستاني موظف انه ضد زيادة السرعة على 140 كيلومتراً في الساعة لأنها السرعة المناسبة لأي مركبة لأننا لسنا في حلبة سباق سيارات مشيراً إلى انه لو ارتفعت السرعة عند هذا الحد فإنها ستؤدي إلى عواقب وخيمة وكل الحوادث التي تقع على طرق الدولة تؤكد التقارير الأمنية إلى انها بسبب السرعات الكبيرة للسير وانني شخصياً أفضل السير على سرعة 120 حد أقصى.

ويقول أحمد سالم الشحي موظف انني أفضل السرعة المعتدلة في جميع تحركاتي سواء كان ذلك على الطرق الخارجية أو الداخلية لأن زيادة السرعة على 120 كيلومتراً في الساعة تؤدي إلى خطورة كبيرة ولا يمكن لأي سائق مهما كانت إمكانياته ومهاراته ان يسيطر على السيارة في ظل السرعة الكبيرة أو الجنونية خاصة انه يمكن ان تحدث أعطال طارئة للفرامل أو عطب بالإطارات إضافة إلى انه يجب ان نحتاط لأخطاء الآخرين على الطريق.

بين 120 إلى 140 مناسب

ويقول خالد المنهالي موظف انه مع عدم تجاوز السرعة على الطرق الخارجية على 120 أو 130 كيلومتراً في الساعة كحد أقصى لأنه عند هذا الحد من السرعة يمكن للسائق أن يسيطر على السيارة رغم ان الطرق جيدة والسيارات حديثة إلا ان الدراسات جميعها أكدت ان السرعات العالية هي السبب المباشر في الحوادث لذا يجب ان نتوخى الحيطة والحذر سواء من جانب المسؤولين عن السلامة المرورية أو السائقين.

ويقول عبدالله خليفة الشامسي موظف انه يؤيد تحديد السرعة على الطرق الخارجية بإمارة أبوظبي وجميع الإمارات عند 140 كيلومتراً وليس أكثر من ذلك لأننا لدينا شباب طائشون يمكن ان يزيدوا من السرعة إلى معدلات جنونية حتى لو حددت بـ 160 كيلومتراً ومن هنا فإنني أرى أن تخفيض السرعة عن هذا الحد أفضل لأن الحوادث خطيرة جداً وضحاياها كثير.

ويرى عبدالله حسن العبيدلي موظف بالعمل أنه من أشد المؤيدين لجعل السرعة ما بين 120-140 كيلومتراً في الساعة لأنه بعد هذه السرعة يمكن ان تقع الحوادث حيث تقل قدرة السائقين على التحكم في السيارة وخاصة السيارات الكبيرة ولا يمكن أن نجعل من حداثة الطرق والسيارات مبرراً لزيادة السرعة مهما كان ونتناسى وقوع الحوادث وذهاب أرواح ضحايا لها.

ويقول وصفي محمد موظف بإحدى شركات النقليات العامة بأبوظبي أن 140 كيلومتراً في الساعة سرعة معقولة جداً ويمكن أن تؤدي إلى تجنب الحوادث وكلما زادت عن هذا الحد فإن نسبة الحوادث تكون أكبر وهذا ما تؤكده التقارير المرورية عن الحوادث.

وتقول فاطمة العامري موظفة أنها ضد زيادة السرعة وأنها تؤيد ما أسفرت عنه الدراسة المرورية المتخصصة بأن تكون حدود السرعة عند 120 أو 130 كيلو في الساعة فقط ولا تزيد على ذلك بأي حال من الأحوال وأعتقد أن نتائج الدراسة جاءت من قبل خبراء ومختصين وبناء على تجارب عملية وفنية الأمر الذي دعانا إلى تنفيذ ما خرجت به.

ويقول حسين خلف موظف أن 120 كيلومتراً سرعة ملائمة جداً للقيادة تحت أي ظروف ويمكن أن تزداد إلى 140 في حالات الضرورة القصوى لأن السيارة بعد هذه السرعة يمكن أن تفقد توازنها عند تعرض السائق لأي مفاجآت أثناء السير كالظروف الجوية والطقس وغيرها.

ويقول جميل خوري موظف بإحدى الشركات الخاصة أنه مع إبقاء السرعة عند 120 كيلومتراً وزيادتها إلى 130 كيلومتراً كحد أقصى وهذه السرعة التي أتقيد بها خلال السير ومن خلال تجربتي أرى أن أي سائق يمكن أن يتحكم في السيارة وتفادي وقوع الحوادث وتعريض نفسه وأرواح الناس للخطر ولا يمكن أن نجعل من حداثة السيارات والطرق سبباً للمطالبة بزيادة السرعة على الطرق الخارجية أو الداخلية.

مع 160 كيلومتراً

وتؤكد ايمان جمعة موظفة أنها مع تحديد السرعة على الطرق الخارجية لأبوظبي بـ 160 كيلومتراً في الساعة حيث لم نشاهد خلال الفترة الماضية والتي تمت خلالها زيادة السرعة إلى هذا الحد وقوع حوادث بالغة وخطيرة وبالتالي فإن هذه السرعة مناسبة جداً ويجب الإبقاء عليها رغم أنني لست من هواة السير بسرعة.

ويقول سعيد الجابري موظف أنه مع الاتجاه بالإبقاء على السرعة على الطرق الخارجية لأبوظبي عند 160 كيلومتراً في الساعة خاصة أنه مع بدء تطبيق هذا القرار قبل أكثر من ستة أشهر لم تقع حوادث جسيمة وخطيرة والشوارع جيدة وبها 5 حارات وتناسب رغبات وميول جميع قائدي المركبات الذين يمكنهم السير حسب ظروفهم.

ويقول سالم جمعان موظف أن 160 كيلومتراً هي سرعة مناسبة جداً للسير على جميع طرق الدولة وجميع دول العالم التي لديها طرق أقل جودة وإمكانيات من الإمارات تحدد هذا المعدل من السرعة للسير عليها وبالتالي فإن الإبقاء على هذه السرعة يكون جيداً لأننا لو حددنا السرعة عند 120 أو 140 كيلومتراً فإننا سنرى المئات من السائقين سيخالفونها ويسيرون عند سرعات أعلى منها.

ويؤيد جاسم محمد سلطان باحث قانوني رئيسي بوزارة العمل في أبوظبي إبقاء السرعة على طريقي أبوظبي ـــ العين وأبوظبي ـــ دبي عند 160 كيلومتراً في الساعة ولكن يجب على قائدي المركبات عدم السير عند هذا المعدل باستمرار إلا في حالات الضرورة القصوى والظروف الطارئة فقط ولكن بالنسبة للطرق العادية فإنني أرى تحديدها بـ 140 كيلومتراً في الساعة كحد أقصى.

ويقول قاسم محمد جميل موظف أنه مع زيادة السرعة إلى 160 كيلومتراً لأن الشوارع جيدة وعلى أعلى مستوى في الطرق الخارجية بالدولة وبالتالي لا يوجد ما يمنع من السير عند هذه السرعة ولا أعتقد أن الشوارع السريعة تؤدي إلى الحوادث لأنها لا توجد بها تقاطعات

خاصة وأنه مسموح بالسرعة على الطرق الخارجية بدبي عند 140 كيلومتراً بعد أن كانت 100 كيلومتر فقط من قبل بالإضافة إلى ذلك فإنني أدعو إلى زيادة السرعات على الطرق الداخلية في أبوظبي لأكثر مما هي عليه الآن لتصل إلى 100 كيلومتر بدلاً من 60 أو 80 كيلومتراً حالياً.

ويؤكد يوسف الحمادي أن تحديد السرعة ما بين 140 إلى 160 كيلومتراً في الساعة مناسبة جداً للطرق الخارجية التي تتميز بالاتساع والانسيابية وتتوفر فيها كافة الإمكانيات السير بسرعات كبيرة كما هو الحال في الدول المتقدمة.

استطلاع ـ ممدوح عبدالحميد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات