الدكتور أمين الأميري لـ(البيان):

بنوك الدم المتنقلة تشكل 25% من الوحدات الدموية المسحوبة في "الصحة"

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح الدكتور أمين بن حسين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة أن بنوك الدم المتنقلة تشكل 25 % من الوحدات الدموية المسحوبة في وزارة الصحة.

وأنه سيتم زيادة عدد هذه البنوك قريباً تعزيزاً للدور الكبير الذي تلعبه بالوصول إلى المتبرعين في كل مكان ولاسيما أولئك الأشخاص الذين لا تسمح لهم ظروفهم مغادرة العمل للتبرع حيث تبين الإحصائيات أن 90% من متبرعي البنوك المتنقلة يتبرعون للمرة الأولى .

وقال منذ عام 1990 تقوم الإدارة بمتابعة التطور السريع في مختلف القطاعات ولاسيما التطور العمراني والاقتصادي السريع في الدولة وما يرافقه من زيادة في عدد الأفراد .

وبالتالي زيادة في أعداد المرضى أيضاً، ما تطلب تطوير خدمات نقل الدم مع رفع الطاقة الاستيعابية والتشخيصية لدى المركز الرئيسي في الدولة بالشارقة والمراكز الفرعية من خلال تطوير سبل استمرارية دعم الحاجة المتزايدة على الدم ومكوناته .

وإفساح المجال لجميع المستشفيات الحكومية والخاصة لتطبيق خططها العلاجية وتطوير نوعية العمليات الجراحية، ما دفع عدداً كبيراً من الجنسيات العربية للقدوم إلى الدولة لإجراء العمليات الجراحية والعودة إلى بلدانهم .

ولذلك فإن دعم خدمات نقل الدم للمنشآت الصحية الخاصة كان لها الدور الإيجابي في تعزيز الدور الصحي الذي تلعبه الدولة في المنطقة.وحول أعمال بنوك الدم المتنقلة قال إن هذه البنوك تجوب مختلف مدن الدولة وتصل إلى جميع المؤسسات والهيئات والوزارات والشركات والمصانع والجامعات والمدارس .

حيث أصبح بنك الدم المتنقل يشكل 25 % من إجمالي الوحدات الدموية المسحوبة في وزارة الصحة وأثبتت الإحصائيات بأنه في أول مرة جلب بنك دم متنقل كان عام 1995 وتم وقتها تنظيم ثلاثين حملة وجمع 1200 وحدة دموية وتطور البرنامج ليصل في عام 2004 إلى 195 حملة.

وجمع 7032 وحدة ومنذ بداية العام 2005 وحتى نهاية شهر سبتمبر تم تنظيم 139 حملة وجمع 5500 وحدة دموية حيث من المتوقع أن يصل عدد الحملات في نهاية هذا العام إلى أكثر من 200 حملة وبمعدل 9000 وحدة دموية تقريباً.

وأوضح أن أكثر من 100 مؤسسة أصبحت تنظم حملات مستمرة كل ثلاثة أشهر مع إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث في وزارة الصحة باستخدام بنك الدم المتنقل وهذا دليل على الوعي المستمر لدى مجتمع الإمارات مؤكداً أن دولة الإمارات أصبحت قادرة على تصدير الدم إلى المناطق المحتاجة .

وفي حالة الطوارئ والكوارث وذلك ضمن خطة استراتيجية وضعت بالتنسيق مع بنوك الدم في دول مجلس التعاون الخليجي وقال إن لدى الإمارات طاقة إنتاجية كبيرة واكتفاء ذاتياً من الدم ومكوناته منذ عام 1985.

وأشار إلى أن لدى الإدارة خطة لرفع مستوى نسبة المواطنين المتبرعين بالدم حيث أن الإدارة وضعت خطة منذ عام 1988 في شأن التركيز على مواطني الدولة لحثهم على التبرع بالدم، والذي يعتبر أسمى درجة في مجال العمل التطوعي .

حيث كان المواطنون في المرتبة 17 ضمن 54 جنسية تبرعت بالدم في عام 1987 إلا أن مواطني الدولة أصبحوا في المرتبة الأولى ضمن 77 جنسية تتبرع بالدم في الدولة ولمدة عشر سنوات متتالية، وهذا دليل على نجاح الخطة في دعم القاعدة الأساسية للتبرع بالدم بين مواطني الدولة بصورة مستمرة.

وبين أن الإدارة تعمل على التركيز على النشء ليكونوا متبرعي المستقبل على مستوى الدولة حيث تم التركيز أولاً على تنظيم حملات التبرع بالدم بوساطة بنوك الدم المتنقلة بين الجامعات والمدارس واستمرارية هذه الحملات .

وإدراج نبذة عن الدم ومكوناته والزمر الدموية والتبرع بالدم ضمن المناهج لمختلف المراحل التدريسية وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وقد أشارت الإحصائيات إلى أن المتبرعين الشباب من المرحلة العمرية بين 26 إلى 35 عاماً احتلوا المرتبة الأولى بنسبة 42.4 % من المتبرعين بالدم .

وتلتها الفئة العمرية من 18 إلى 25 عاماً بنسبة 22.8% وبعدها الفئة العمرية من 36 إلى 45 عاماً وبنسبة 22.7% وأخيراً الفئة العمرية من 46 إلى 55 بنسبة 11.1% والفئة العمرية من 56 إلى 65 عاماً بنسبة 1%.

أما من حيث الجنس فإن الرجال شكلوا نسبة قدرها 92.4% من إجمالي المتبرعين بالدم في الدولة والنساء بنسبة قدرها 7.6%. وأشار إلى أن بنوك الدم المتنقلة سجلت أعداداً إضافية من المتبرعين بالدم في الدولة حيث تمكنت من الوصول إلى المؤسسات والدوائر الحكومية الخاصة.

وشجعت الموظفين على التبرع بالدم خاصة الذين لا تسمح لهم ظروف أعمالهم بترك العمل والوصول إلى مركز بنك الدم، ولوحظ بأن 90% من الذين يتبرعون في بنك الدم المتنقل هم متبرعون للمرة الأولى وظروف أعمالهم لا تسمح لهم بالخروج للتبرع.

وأكد أنه بالتنسيق مع إدارة مواصلات الإمارات وبدعم من حسن أحمد العلكيم وكيل وزارة الصحة سيتم جلب بنك دم متنقل جديد خلال الفترة المقبلة لمساعدة الإدارة بدعم مستشفيات الدولة بالوحدات الدموية ومكوناتها.

وحول الخطط الجديدة للإدارة قال إن الإدارة أدخلت نظاماً جديداً يقوم على تشغيل أسطول يضم 6 سيارات حديثة حيث تتحرك هذه السيارات متوجهة إلى الجهة الطارئة مع كميات من الدم دون انتظار، منوهاً إلى أن هذا النظام جديد لا يتوفر إلا في عدد من الدول المتقدمة ويهدف إلى توفير الوقت والجهد وتقليص فترة إيصال الدم إلى الجهة الطالبة .

حيث يعود بالفائدة على المريض نفسه من منطلق سرعة إسعافه والعمل على سرعة إنقاذه، وأشار إلى أن هذا النظام ومنذ بداية تشغيله تمكن من تغطية أكثر من 13 حالة طارئة في الفترات المسائية والعطلات.

وأشار إلى أن هذا المركز أسس لخدمة تسعة مستشفيات حكومية وخاصة على مستوى الإمارات الشمالية ولكن نتيجة الدعم الكبير الذي توليه الحكومة الاتحادية وحكومة الشارقة لخدمات نقل الدم أصبح هذا المركز يخدم 26 مستشفى حكومياً وخاصاً يومياً.

وعلى مدى 24 ساعة ومن المتوقع دعم أربعة مستشفيات جديدة بعد شهر رمضان المبارك ليصل العدد إلى 30 مستشفى أي ثلاثة أضعاف الطاقة الأصلية حيث إن هذا المركز يعتبر الأحدث والأكبر على مستوى الشرق الأوسط.

الشارقة ـــ عمر بدران:

طباعة Email