تغادر اليوم الى القاهرة، قرينة رئيس الدولة : نعتز بدور الشقيقة الكبرى مصر لدورها الرائد في خدمة الأمة العربية، في حديث لصحيفة «أخبار اليوم» المصرية : فاطمة بنت مبارك : المرأة في الإمارات تخطت كل الصعاب بدعم غير محدود من زايد والحكام

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 تتوجه قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الى القاهرة اليوم السبت فى زيارة لمصر تستغرق اسبوعا بدعوة من سوزان مبارك قرينة الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة. وأكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة فى تصريح خاص لوكالة أنباء الامارات بمناسبة هذه الزيارة اعتزازها وتقديرها لمصر الشقيقة الكبرى قيادة وشعبا لدورها الرائد فى خدمة الأمة العربية وأهدافها النبيلة التى تدعو الى اقرار السلام العادل فى المنطقة وتؤكد على مباديء الخير والعدل والمساواة ونشر أفكار المحبة والتعايش السلمى بين جميع شعوب العالم . وقالت سمو الشيخة فاطمة .. ان زيارتنا لمصر اليوم تكللها مشاعر المحبة ومعانى الاخوة لهذا البلد الكبير الذى يحتل مكانة خاصة لدى كل مواطن عربى. وأضافت سموها .. سعادتى كبيرة بهذه الزيارة التى حالت ظروف كثيرة دون اتمامها فى وقت سابق .. لكن هذه الظروف لم تمنع التواصل والحوار المستمر مع السيدة الفاضلة سوزان مبارك لتبادل الرأى والمشورة فى العديد من القضايا التى تهم المرأة ليس فى بلدينا فحسب بل وعلى المستويين العربى والدولى . وأشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالجهد الكبير الذى تبذله قرينة الرئيس المصرى فى الدعوة لوحدة الصف النسائى العربى .. وثمنت دورها فى استضافة ورئاسة قمتى المرأة العربية الاولى والاستثنائية وكذلك وبفضل اصرارها وعزيمتها القوية وحرصها على دعم أواصر الاخوة بين الاشقاء وتفعيل العمل العربى المشترك خرجت منظمة المرأة العربية الى النور. وقالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة .. اننا نتطلع لان تكون هذه المنظمة على مستوى الطموحات والتحديات الراهنة التى تمر بها أمتنا العربية. وجددت سموها دعمها لحركة المرأة من أجل السلام التى كانت احدى ثمار مؤتمر شرم الشيخ للسلام الذى عقد فى سبتمبر الماضى تحت رئاسة سوزان مبارك. وكانت سمو الشيخة فاطمة قد أرسلت وفدا رسميا عال المستوى من قيادات الاتحاد النسائى الى المؤتمر لتؤكد مساندتها لكل الجهود المخلصة لنشر السلام ونزع فتيل الازمات وحل المنازعات بالطرق السلمية. وأعربت سمو الشيخة فاطمة عن تطلعها لهذه الزيارة من أجل توطيد علاقات التعاون وبحث سبل تفعيلها فى شتى المجالات اضافة الى لقاء سموها مع القيادات النسائية المصرية والبحث معهن فى كيفية وضع آليات عملية لبدء نشاط منظمة المرأة العربية التى كانت الامارات أول من وقع على ميثاق الانضمام اليها والتى اكتمل نصابها القانونى وأعلن قيامها رسميا خلال القمة الثانية للمرأة العربية فى عمان. وتعكس زيارة سمو الشيخة فاطمة للقاهرة عمق العلاقات التى تربط بين مصر والامارات والشعبين الشقيقين والود المتبادل بين سموها وسوزان مبارك وتقدير كل منهما للدور الذى تقومان به لخدمة المرأة العربية والقضايا الانسانية والاعمال الخيرية التى كانت محل تقدير واحترام من المؤسسات والمنظمات الدولية وجعل سمو الشيخة فاطمة وسوزان مبارك نموذجا للقيادات والسيدات الاول الرائدات فى مجال العمل التطوعى خدمة لقضايا الوطن والمباديء النبيلة. ومن المتوقع أن تسفر عن نتائج كبيرة تفتح افاقا جديدة من التعاون فى شتى المجالات وتسهم فى دفع عجلة العمل العربى المشترك. وقد حرصت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة على اصطحاب وفد رسمى كبير عال المستوى يضم عددا من الشيخات وقيادات العمل النسائى فى الدولة لعقد سلسلة من الاجتماعات مع القيادات النسائية المصرية بغرض تبادل الخبرات والتجارب وعرض التجربة الاماراتية من خلال الاتحاد النسائى ودوره فى تبنى قضايا المرأة بما يعكس حركة التقدم والازدهار التى تعيشها الامارات فى ظل توجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. ومن المتوقع أن يقدم الوفد الاماراتى عرضا لاستراتيجية تطوير المرأة التى أطلقتها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة فى الحادى عشر من ديسمبرالماضى لتبدأ بها ابنة الامارات عصرا جديدا تواكب به التطورات الدولية فى زمن العولمة. جدير بالذكر أن الامارات هى أول دول المنطقة التى تعلن استراتيجيتها للنهوض بالمرأة وفق مباديء مؤتمر بكين 95 الذى وضع أسس ومنهاج عمل الحركة النسائية فى مطلع الالفية الجديدة وهو الامر الذى كان محل اشادة وتقدير الهيئات والمنظمات الدولية كافة. يضم الوفد المصاحب لسمو الشيخة فاطمة كلا من قرينة سمو الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخة شمسة بنت حمدان مساعدة رئيس هيئة الهلال الاحمرللشئون النسائية والشيخة موزة بنت هلال آل نهيان. كما يضم الوفد قرينات أصحاب المعالي والسعادة وعددا من القيادات النسائية فى الدولة اضافة الى وفد اعلامى كبير يمثل صحف الدولة لتغطية فعاليات الزيارة. من جهة ثانية ®. اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ان المرأة فى دولة الامارات العربية المتحدة تخطت كل الصعاب بدعم بلا حدود من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات . وقالت سموها فى حديث لصحيفة «اخبار اليوم» المصرية تنشره اليوم السبت ان المرأة فى الامارات حققت العديد من الانجازات البارزة فى مجال التعليم وشاركت بفعالية فى عملية البناء والتنمية المستدامة. واستعرضت سموها فى حديثها التطورات التى حققتها المرأة فى قطاع التعليم العام والعالى وسوق العمل، مشيرة الى ان الاتحاد النسائى العام اطلق مطلع هذا العام استراتيجية جديدة لتطوير المرأة الاماراتية تشمل 8 مجالات اساسية حتى تساير المرأة من خلالها عصر العولمة والمتغيرات الدولية الراهنة مؤكدة سموها «ان لكل مرحلة متطلباتها التى يجب ان تواكبها». واكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على اهمية التواصل والتنسيق وتبادل الزيارات بين المجلس القومى للمرأة برئاسة سوزان مبارك قرينة الرئيس المصرى والاتحاد النسائى العام فى الامارات لتفعيل مختلف اشكال التعاون بيننا بما يفيد قضايا المرأة سواء على مستوى البلدين او على مستوى الوطن العربى كله من خلال منظمة المرأة العربية. ودعت سموها فى هذا الخصوص الدول الى سرعة التوقيع على ميثاق منظمة المرأة العربية ودعمها بالخبرات والكفاءات لانطلاق عملها فى كافة المجالات التى تحتاجها وتخدم المرأة العربية مشيرة الى ان دولة الامارات كانت اول من وقع على ميثاق تأسيس هذه المنظمة التى جاءت فكرة انشائها بمبادرة من مصر. واعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن ارتياحها لما حققته مؤسسة قمة المرأة العربية من انجازات كبيرة على الرغم من ان عمرها لم يتجاوز الثلاث سنوات وقالت سموها «اننا ما زلنا نضع الاسس للعمل النسوى العربى المشترك وعلينا ان نتحلى بالصبر لتحقيق اهدافنا وطموحاتنا». وشددت سموها على اهمية تحقيق تضامن المرأة العربية باعتبارها ركنا اساسيا للتضامن العربى. وفيما يلى نص الحديث. ـ بما لدولة الامارات من دور رائد فى خروج منظمة المرأة العربية الى النور.. كيف يمكن تفعيل دورها فى كل البلاد العربية؟ ـ الخطوة الاولى حسبما أرى هى سرعة التوقيع على ميثاق المنظمة ودعمها بالخبرات والكفاءات التى تحتاجها لتسيير عملها فى كل المجالات التى تخدم المرأة على امتداد الوطن العربى وطرح الافكار والاليات المناسبة لتنفيذ الاهداف والطموحات الكبيرة التى نتطلع الى أن تحققها.. صحيح أن الامارات كانت أول من وقع على ميثاق تأسيس المنظمة وصحيح أيضا أن مصر صاحبة المبادرة فى طرح فكرة انشاء هذه المنظمة لكن المطلوب هو توفر مشاركة فاعلة وتعاون كامل من كل الدول الشقيقة من أجل تكاتف الجهود وتبادل التجارب والخبرات لخدمة المرأة والاسرة فى كل أقطارنا العربية. من المؤمل أن تعمل المنظمة على تحقيق التضامن مع المرأة العربية باعتبارها ركنا أساسيا للتضامن العربى وتنسيق المواقف العربية المشتركة فى الشأن العام العربى والدولى ولدى تناول قضايا المرأة العربية فى المحافل الاقليمية والدولية ودعم التعاون المشترك وتبادل الخبرات فى مجال النهوض بالمرأة وادماج قضاياها ضمن أولويات خطط وسياسات التنمية الشاملة والمستدامة. وستسعى المنظمة أيضا كما جاء فى ميثاقها الى تنمية الوعى بقضايا المرأة فى جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والاعلامية وتنمية امكانيات المرأة وبناء قدراتها كفرد وكمواطنة عليها المساهمة بدور فعال فى مؤسسات المجتمع وفى ميادين العمل والاعمال كافة وعليها المشاركة فى اتخاذ القرارات والنهوض بالخدمات الصحية والتعليمية الضرورية للمرأة. وسوف تبدأ المنظمة فى صياغة وتنفيذ استراتيجيتها فور استكمال هيكلها التنظيمى والادارى. ـ تجربتا المجلس القومى للمرأة والاتحاد النسائى فى دولة الامارات هل يحدث تواصل بينهما؟ ـ هذا أمر نحرص عليه كل الحرص، فمصرالشقيقة الكبرى ولديها ذخيرة هائلة نفخر بها جميعا تضم خبرات وكفاءات فى مختلف المجالات ونحرص على الاطلاع على التجربة المصرية والخطط ومنهاج عمل المجلس القومى للمرأة برئاسة السيدة الفاضلة سوزان مبارك الامر الذى يعطى عمله دفعه هائلة. و نحن لدينا رغبة أكيدة فى التواصل والتنسيق وتبادل الزيارات والاطلاع على البرامج بين المجلس القومى والاتحاد النسائى حتى نستفيد من التجربة المصرية الغنية والعريقة.. وكما تعلمين فإن الاتحاد النسائى العام بدولة الامارات هو أول تجمع نسائى يجمع كافة مؤسسات العمل النسائى فى الدولة تأسس فى أغسطس 75 وعضوات الاتحاد النسائى يتجاوزن المئة الف بقليل ولدينا كوادر نشطة متحمسة للعمل ولخدمة مجتمعها. وبالتأكيد فإن مثل هذه الزيارة التى نقوم بها لوطننا الثانى حاليا تلبية لدعوة كريمة من السيدة الفاضلة سوزان مبارك قرينة الرئيس محمد حسنى مبارك ستسهم بالتأكيد فى تدعيم أواصر الاخوة وتفعيل مختلف أشكال التعاون بيننا بما يفيد قضايا المرأة سواء على مستوى البلدين أو على مستوى الوطن العربى كله من خلال منظمة المرأة العربية. وأحب أن أضيف أنه كان لنا ومنذ تأسيس المجلس القومى للمرأة فى مصر لقاءات ومشاريع مشتركة وتعاون كامل سواء مع المجلس القومى للمرأة المصرية والمجلس الاعلى للطفولة الذى شارك معنا فى مهرجان الاطفال بصفة دورية وأخيرا ساهم فى صياغة وثيقة الطفولة التى أعدها الاتحاد النسائى العام. ـ بما أن الشيخة فاطمة رائدة من رائدات الحركة النسائية العربية.. كيف يمكن للمرأة تغيير صورتها النمطية فى الاذهان الشرقية والغربية؟ ـ أشكرك على مجاملتك الرقيقة وهذا اللقب الذى منحتنى اياه ابنة بلدى هو أغلى وسام اعتز به ويحملنى مسئولية كبيرة وأمانة أرجو الله أن يوفقنى لأدائها على خير وجه وبما يحقق طموحات وتطلعات ابنة بلدى ويعكس الوجه الحضارى المشرق للامارات الحديثة التى أصبحت بفضل قائد مسيرتنا وبانى نهضتنا صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله نموذجا للدولة العصرية تقف على قدم المساواة مع دول العالم المتقدم. أما بخصوص سؤالك فإنه فى الحقيقة أعادنى الى أيام جميلة من شهر فبراير من العام الماضى عندما استضافت أبوظبى منتدى المرأة والاعلام وتزينت الامارات باستقبال كوكبة من السيدات الاوليات وقيادات العمل النسائى فى العالم العربى وعلى مدار يومين دار نقاش طويل وموضوعى موثق بالابحاث والدراسات العلمية. وكان موضوع صورة المرأة فى وسائل الاعلام على وجه الخصوص والتشويه الذى تتعرض له محور المداخلات والموضوعات. وأنا اعترف أنه موضوع شائك يحتاج لجهد كبير وصبر لان تصحيح الصورة الخاطئة عن المرأة لن يتم بين يوم وليلة.. ومن هذا المنطلق سعدت كثيرا بنتائج المنتدى والوثيقة التى أصدرها تحت عنوان «اعلان أبوظبى» وفى اعتقادى أن هذا الاعلان سيكون منطلقا جديدا يؤسس لعلاقة صحيحة بين الاعلام والمرأة من خلال الادراك الكامل لحقيقة عطائها وأهمية دورها واحترام عقلها. واذا كانت غالبية وسائل الاعلام ومن خلال سياستها الداخلية وموادها المنشورة والمرئية تتحمل بوعى وحكمة مسئولياتها وتقوم دون توجيه أو الزام بما ينبغى عليها فى مساندة قضايا المرأة. ـ وكيف تشارك المرأة فى مسيرة التحديث المطلوبة فى المجتمع العربى؟ ـ كل المجالات أمام المرأة مفتوحة عليها أن تتسلح بالعلم وأن تتمسك بجذورها وهويتها وتواكب تطورات العصر وأن تقتحم ميادين العمل العام بكل جرأة وثقة فى النفس وان تقف على قدم المساواة مع الرجل فى البذل والعطاء لخدمة قضايا التنمية والتطور والنهوض. صحيح أن المرأة فى أقطارنا العربية حققت العديد من الانجازات ففى مصر كما فى تونس والاردن وسوريا لدينا سيدات تقلدن مناصب وزارية وشغلن مواقع بارزة فى البرلمان وترأسن مواقع قيادية فى مؤسسات اقتصادية كبرى كالشركات والبنوك. لكن ينبغى ألا يتوقف طموحنا عن هذا الحد وبدلا من أن يكون لدينا أسماء يشار اليهن كنماذج لامعة لابد أن يكون لدينا العشرات والمئات من النماذج الناجحة والمشرفة فى كل المواقع البلدان العربية كافة. وبخصوص تجربتنا فى دولة الامارات فإن المرأة حققت العديد من الانجازات التى نفخر ونعتز بها ولدينا فى الامارات العديد من السيدات بلغن منصب وكيلة وزارة والعديد من السيدات تبوأن مواقع قيادية متميزة فى جامعات الدولة ولدينا عضوات فى المجلس التنفيذى الاستشارى بالشارقة وقريبا نرى المرأة فاعلة فى المجلس الوطنى الاتحادى ووزيرة أيضا. لقد أكدت المرأة أنها عند حسن ظن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى قدم لها دعما بلا حدود وأكد أنه وبدونها لا يتحقق النمو والتقدم المنشود.. وبفضل هذه الرعاية تخطت المرأة كل الصعاب وحققت العديد من الانجازات فى مجال التعليم وشاركت بفاعلية فى عملية البناء والتنمية المستدامة ولعل فى الارقام والاحصائيات أصدق دليل على ما نقوله حيث تقول هذه الاحصائيات الرسمية أن معدل المتعلمات بين الاناث بلغ 7,88 بالمئة وأن عدد الطالبات فى مراحل التعليم ـ الابتدائى الاعدادى الثانوى عام 94 ـ 95 بلغ 90 الفا و657 طالبة ثم ارتفع العدد الى 92 الفا و700 طالبة فى العام الدراسى التالى 95 ـ 96 وصل الى 94 الفا و 829 طالبة فى العام الدراسى 96 ـ 97 ثم زاد بشكل ملحوظ الى 95 الفا و828 حتى بلغ 99 الفا و363 طالبة فى العام الدراسى 98 ـ 99 وفى مطلع الالفية الجديدة تجاوز العدد مئة الف طالبة موزعا على النحو التالى49 الفا و667 طالبة فى المرحلة الابتدائية 94 الفا و72 طالبة فى المرحلة الاعدادية 22الفا و 667طالبة فى المرحلة الثانوية. وفى قطاع التعليم الجامعى تشير الاحصائيات الى أن عدد الخريجات بشكل عام بلغ 57% الامر الذى يعكس مدى اهتمام الدولة بالمرأة بتوجيهات نصيرها الاول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ففى جامعة الامارات منذ أول دفعة وحتى الدفعة الثانية والعشرين تجاوز عدد الخريجات 17 الفا و280 خريجة مقابل 11 الفا و633 خريجا. وفى سوق العمل تقدر القوة العاملة من الاناث حتى عام 2000 بـ 756 الفا و683 امرأة عاملة فى شتى الوظائف بينهن 17بالمئة فى وظائف قيادية. وقد تضاعف هذا العدد خلال 5 سنوات ففى عام 1995 كان لا يتجاوز 18الفا و144 مواطنة ومن المتوقع أن يصل الى 70 الفا خلال عام 2005 وتوزع العاملات على مصالح الدولة ومؤسساتها الرسمية بشكل كبير ففى التربية والتعليم نسبتها فيه 1,53 بالمئة والصحة 2,45 بالمئة وفى التعليم العالى 1,35 بالمئة والعمل والشئون الاجتماعية 3,33 بالمئة وشئون مجلس الوزراء 4,22 بالمئة ووزارة الخارجية 7,28 بالمئة والكهرباء 9,17 بالمئة والمالية والصناعة 8,18 بالمئة و النفط والبترول 8,18 بالمئة والمجلس الاعلى الاتحادى 3,15 بالمئة وزارة الاعلام والثقافة 8,14 بالمئة. ولان لكل مرحلة متطلباتها التى يجب أن تواكبها فقد أطلقنا مطلع هذا العام استراتيجية جديدة لتطوير المرأة الاماراتية تشمل 8 مجالات أساسية هدفها أن تساير المرأة من خلالها زمن العولمة والمتغيرات الدولية الراهنة فى بداية الالفية الجديدة. ـ هل ترون أن المؤتمرات النسائية أفادت قضايا النهوض بالمرأة العربية؟ ـ أولا قمة المرأة العربية عمرها لم يتجاوزالثلاث سنوات وهو ما يعنى أننا لانزال فى المرحلة الاولى من بناء هذه القمة والمنطقة العربية التى خرجت منها وأصبحت قائمة منذ بضعة أشهر فقط.. وبدون مجاملة فأننى أعتقد أن ما حققته القمة حتى الان يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس فما تم طرحه من قضايا على طاولة البحث فى المنتديات التى استضافتها بعض العواصم العربية جاء فى صلب اهتمامات المرأة وهمومها وسيسهم بالتأكيد فى تطورالحركة النسائية فى عالمنا العربى. وانا شخصيا استفدت كثيرا مما أثارته هذه المنتديات من قضايا ومناقشات وما اقترحته من حلول عملية واقعية تتوافق مع بيئتنا وعاداتنا وقيمنا وتراثنا وهويتنا العربية والاسلامية وسوف يكون وضع توصيات هذه المنتديات موضع التنفيذ هوالمدخل الصحيح والعلمى لمواجهة العديد من المشاكل التى تعوق حركة المرأة ومشاركتها الايجابية فى دعم قضايا التنمية والتطور داخل بلادنا العربية. لكن ما أود أن أقوله وأن نعيه جيدا أننا ما زلنا نضع الأسس للعمل النسوى العربى المشترك وعلينا أن نتحلى بالصبر وعلينا أن نلاحظ أن قمة المرأة لم تكن لترى النور لولا الدعم والتشجيع والحماس الكبير من قبل أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة وحكام العالم العربى. واذا رجعت الى ميثاق المنظمة العربية ومشروع نظامها الداخلى سوف يتأكد لك أن القيادات النسائية فى عالمنا العربى بما يتمتعن به من خبرة قد حرصن على تحديد الاهداف والطموحات التى يرجون تحقيقها بواقعية شديدة. فالعبرة فى رأينا أن تتحرك المنظمة بديناميكية لتحقيق مجموعة من الاهداف التى قد يراها البعض بسيطة لكنها تفى وتخدم هدفنا الرئيسى بتحقيق تضامن المرأة العربية باعتبارها ركنا أساسيا للتضامن العربى. وأعتقد أن مجرد اجتماع زوجات القادة وكل هذه الطاقات النسائية بجانب العلماء والمهتمين بقضايا المرأة يعطى للقمة وللمنظمة دفعة قوية .. ولا أتصور أن أحدا سوف يعوق حركتنا اذا ما سعينا لتشكيل مواقف عربية مشتركة لدى تناول قضايا المرأة فى المحافل الاقليمية والدولية. وهكذا علينا أن نعمل تحت شعار «دعونا نتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه» وهو ما يعنى أن نبحث عن نقاط الالتقاء وندعمها ونبتعد عن مواطن الخلاف حتى لا تتعطل مسيرة العمل النسائى العربى ودعونا لا نستبق الاحداث. والمرأة العربية لديها روابط مشتركة كثيرة تجمعنا والمؤتمرات مجرد وسيلة لوضع استراتيجيات وحلول للمشاكل التى تواجهنا ولابد أن تكون لهذه المؤتمرات شرعية دولية وعربية حتى يسمع العالم كله صوت المرأة العربية. ـ هل هناك أفكار جديدة فى أطار النهوض بالمرأة سوف تطرحونها خلال زيارة مصر؟ ـ كما قلت سابقا ان الزيارة تأتى تلبية لدعوة كريمة من سوزان مبارك وأحرص على القيام بها كلما سمحت لى الظروف حيث تتاح لى فرصة اللقاء بهذه السيدة التى لا تدخر جهدا فى دعم قضايا المرأة وتحمل على عاتقها عبئا كبيرا تجاه وطنها وأمتها. ولدينا أفكار مشتركة كثيرة وأهداف طموحة ونبيلة نرجو الله أن يوفقنا لتحقيقها كما أننى حريصة على لقاء قيادات العمل النسائى فى مصر وعضوات المجلس القومى للمرأة والاستماع اليهن فى العديد من القضايا التى تهم المرأة ليس فى البلدين فحسب بل وفى كل قطر عربى اضافة الى القضايا العامة التى لها تأثير مباشر على أمن واستقرارالمجتمع وسلامة أفراده وضرورة تنسيق الجهود فيما بيننا وتوحيد مواقفنا ازاء العديد من القضايا التى تثار على الساحة العربية والدولية. ولا أخفى سعادتى عندما تلقيت هذه الدعوة لاننى فى كل زيارة الى جمهورية مصر العربية أسعد بمدى التقدم والتغير الذى تحقق فى هذا البلد الذى يمثل قلب العروبة. ومنذ آخر زيارة لى فى عام 94 حدثت تطورات كبيرة وانجازات عظيمة فى مصر منها مثلا أو على سبيل المثال لا الحصر مكتبة الاسكندرية ومدينة الانتاج الاعلامى. أما انجازات المرأة فهى كثيرة ولا أجد المجال لحصرها. والهدف الاساسى من الزيارة هو تدعيم العلاقات بين دولتينا فى جميع المجالات الاجتماعية. ـ سبق لسمو الشيخة فاطمة زيارة القاهرة والاسكندرية فما هى الاماكن المفضلة التى سوف تحرصين على زيارتها؟ ـ الزيارة فى البداية هى تأكيد لمشاعر الاخوة الصادقة التى تجمعنى بالسيدة الفاضلة سوزان مبارك وهى فرصة لتبادل الافكار والتعبير عن مشاعر الود الصادق التى نحملها الى مصر وشعبها الطيب. وهذا اللقاء اعتبره استراحة وسط هذه المتغيرات والاحداث المتلاحقة ولهذا كان حرصى كبيرا على اتمام هذه الزيارة ثم تأتى بعد ذلك الاماكن المتعددة التى يجب أن أزورها وفى الحقيقة أنا تركت مهمة الاختيار للسيدة سوزان لنزور ما تراه مناسبا من أماكن ومزارات تجمع بين الاصالة والتاريخ والحضارة والفنون والثقافة. لكننى احرص على زيارة مكتبة الاسكندرية التى كان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أول المتحمسين لفكرة اعادة بنائها أثناء زيارته لمصر فى فبراير 1999. وتبرع بعشرين مليون دولار لهذا الغرض لان هذه المكتبة هى جزء أساسى من تاريخنا وتراثنا الذى يجب أن نحافظ عليه لانها تحمل رسالتنا الى الاجيال القادمة والى العالم رسالة عنوانها المحبة والسلام. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات