رسالة دكتوراه لضابط مواطن حول مكافحة غسيل الأموال

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 اكد خبير امني أن جريمة غسيل الاموال برزت في السنوات العشر الاخيرة بهدف اضفاء المشروعية على الاموال المتحصلة عليها من العمليات الاجرامية وانها تعتبر في عداد الجرائم المنظمة حيث تشترك عمليات غسيل الاموال مع الجريمة المنظمة من حيث التنظيم والتدرج العمري والتخطيط والهدف. وقال ان لها العديد من الاثار الضارة والمدمرة في الدول العربية بوجه خاص لها علاقة ارتباط مع الاقتصاد الخفي مشيرا الى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في نطاق القوانين الجنائية الوطنية وعلى مستوى التشريع الجنائي الدولي لمكافحة غسيل الأموال الا انه مازال يشوب هذه المكافحة على المستوى الدولي العديد من مواطن القصور وذلك لوجود عوائق مختلفة تعترض هذه المواجهة يتعين الوقوف عندها وكيفية تجاوزها. وأضاف النقيب الدكتور خالد الحمادي بوحدة الطواريء بالادارة العامة لشرطة الشارقة في رسالة الدكتوراه التي حصل عليها مؤخرا من كلية الحقوق بجامعة القاهرة حول «غسيل الاموال في ضوء الاجرام المنظم» الرسالة تتعرض لجريمة غسيل الأموال في ضوء الاجرام المنظم استنادا الى التنامي المتزايد لها وقيام جماعات الجريمة المنظمة بالجانب الاكبر في التخطيط والتنفيذ لها بغية اضفاء المشروعية على متحصلات الجرائم التي ترتكبها مشيرا الى أن صورة هذه الجريمة تبرز مع تحول العديد من دول العالم الى سياسات الاقتصاد الحر والسماح بحرية الانتقال للأموال ورغبة العديد من المنظمات الاجرامية في اضفاء صفة المشروعية على الاموال المتحصل عليها من الجريمة باستثمارها في المشروعات الاستثمارية والصناعية في دول العالم المختلفة. وأوضح أن الدراسة جاءت في اربعة ابواب تناول الاول ظاهرة الجريمة المنظمة حيث تم توضيح مفهوم الجريمة المنظمة وابعادها وخصائصها واساليب وطرق ارتكابها والتعريفات التي صيغت لها والتفرقة بينها وبين الظواهر الاجرامية الاخرى واساليب دعائمها والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحبطة بها ودورها في القيام بعمليات غسيل الأموال اضافة الى بيان غسيل الأموال كأثر للاجرام المنظم من خلال بيان مفهوم غسيل الأموال والتعريفات التي سبقت في هذا المجال والطرق والاساليب المستخدمة لاضفاء المشروعية على الأموال المغسولة ودواعي الاهتمام بهذه الظاهرة. وذكر أن الباب الثاني تناول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية لعمليات غسيل الاموال من خلال بيان العلاقة بين غسيل الأموال والاقتصاد الخفي واثرها على الدول العربية والمقصود بظاهرة الاقتصاد الخفي وحجمها وطرق تقديرها واسبابها ونتائجها وكيفية مواجهتها والجهود التي تبذلها الدول العربية لمحاولة درء الشبهات في السماح بعمليات غسيل الأموال ثم الاثار المترتبة على عمليات الغسيل والتي تشمل الاثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية. في حين يتناول الباب الثالث الجهود الدولية التشريعية في مواجهة عمليات غسيل الاموال من خلال بيان مسوغات تجريمها والاحكام العامة للجريمة والتي تتناول بيان اركان الجريمة والجزاءات الجنائية المقررة لها سواء كان للشخص الطبيعي او المعنوي وصور تقادم العقوبة وبيان الاتجاه التشريعي لغسيل الأموال وفقا لمنهج المشروع الاماراتي وفي ضوء الاحكام الواردة بالقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم غسيل الاموال ثم تعرض لوسائل مكافحة غسيل الاموال ودور التشريعات الجنائية العالمية واساليب المنظمات الدولية والتشريعات الداخلية في المكافحة وعوائق مكافحة التشريع الجنائي الدولي لهذه الجريمة. وتناولت الرسالة جهود سلطات انفاذ القانون في مواجهة غسيل الاموال والتي تتضمن اجراءات جمع الادلة والتسلل الى النظم المعلوماتية واجراءات منع هذه النوعية من الجرائم وكيفية الكشف عنها والاجراءات التنظيمية المتعلقة بها. وقال ان الرسالة انتهت الى أن المجتمع الدولي يواجه العديد من الأنشطة الاجرامية محكمة التنظيم والتي تتجاوز الدول الوطنية قيامها بممارسة نشاط غسيل الأموال لاضفاء طابع المشروعية على العائدات المتحصلة من ارتكاب هذه الجرائم. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات