قدمت تجربتها حول المشروع، بلدية دبي تختتم مشاركتها في ندوة الحكومة الالكترونية بمسقط

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 اختتمت في العاصمة العمانية مسقط اعمال ندوة الحكومة الالكترونية «الواقع والتحديات»، والتي نظمها المعهد العربي لانماء المدن وبلدية مسقط، بالتعاون مع البنك الدولي، ومعهد كاليفورنيا للمجتمعات الذكية، وشاركت فيها بلدية دبي بورقة عمل قدمها المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة رئيس لجنة الحكومة الالكترونية في بلدية دبي تحت عنوان تجربة بلدية دبي في الحكومة الالكترونية. وأكد خالد محمد بدري مساعد رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في بلدية دبي ان الندوة التي عقدت في فندق قصر البستان خلال الفترة من العاشر ولغاية 12 مايو الحالي تأتي في اطار التوجه العام للأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع العام في بعض الدول المتقدمة، والنامية، بتبني مفاهيم الاعمال الالكترونية، لانجاز نشاطاتها واعمالها اليومية، ولتقديم خدماتها للمواطنين، حيث تبلور هذا المفهوم عندما اتاحت هذه الاجهزة والمؤسسات تقدم تلك الخدمات عبر شبكة المعلومات «الانترنت» للافراد والادارات الحكومية، وكذلك القطاع الخاص. وافاد ان ورقة عمل بلدية دبي حول مشروع الحكومة الالكترونية تضمنت نبذة تعريفية عن بلدية دبي، واخرى عن اهداف الحكومة الالكترونية، وخطة منهجية لتنفيذ المشروع، وانجازات البلدية في مجال الحكومة الالكترونية، وعوامل انجاح المشروع. وقال ان الندوة التي شهدت مشاركة 340 مشاركاً من 14 دولة عربية وعدد من الدول الاخرى وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص، تضمنت مشاركة 4 متحدثين رئيسيين، بالاضافة إلى تقديم 25 بحثاً وورقة عمل تم اختيارها من بين 662 ملخصاً، قدمت للندوة وتوزعت البحوث على 5 جلسات علمية. كما تم في اطار الندوة تنظيم حلقة نقاش خاصة شارك فيها عدد من امناء المدن العربية المختصين. كما تم تنظيم جلسة شحذ افكار لمسئولي تكنولوجيا المعلومات في المدن العربية والجهات الحكومية والخاصة، الى جانب معرض مصاحب شاركت فيه العديد من الشركات والجهات الحكومية ذات العلاقة. وأوضح مساعد رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في بلدية دبي ان الندوة خلصت إلى ان تطبيق الحكومة الالكترونية ضرورة حتمية لما لها من فوائد عديدة من رفع كفاءة تقديم الخدمات والشفافية والتقليل من البيروقراطية بمفهومها التقليدي الشائع وتوسيع فرص العمل عن بعد للجميع وخاصة المرأة، وانه للوصول إلى تطبيق ناجح للحكومة الالكترونية ينبغي ان يؤخذ بعين الاعتبار الجوانب التشريعية والإدارية والفنية والانسانية، كما أكدت على ان هنالك بعض العقبات التي تواجه تطبيق الحكومة الالكترونية من أبرزها الامية الالكترونية والحاجز الرقمي وضعف البنية التحتية للاتصالات والمعلومات وعدم مواكبة التشريعات والنظم الإدارية للمستجدات وضعف الوعي العام بأهمية ومزايا تطبيقات الحكومة الالكترونية. وذكر خالد بدري ان ندوة الحكومة الالكترونية الواقع والتحديات قد خرجت بعدة توصيات منها وضع رؤية واستراتيجية واقعية للحكومة الالكترونية على مستوى كل دولة وخطة عمل يقوم باعدادها فريق عمل متوازن من جميع التخصصات. يتم من خلالها تحديد الأولويات وتوفير الموارد المالية اللازمة والحصول على دعم الإدارة العليا، وتوفير بنية تحتية للاتصالات والمعلومات تضمن حق كافة فئات المجتمع في استخدامها وتوفر الحد الأدنى من الخدمات لجميع المناطق وإعادة النظر في أسعار تلك الخدمات بحيث تكون في متناول الجميع. كما اوصى المشاركون بإعادة هيكلة البناء التنظيمي للأجهزة الحكومية ومراجعة التشريعات القانونية والانظمة واللوائح وتبسيط الاجراءات وتوفيرها للمستفيدين بما يتلاءم مع تطبيق الحكومة الالكترونية، إلى جانب العمل على زيادة انتشار تقنيات المعلومات والاتصالات بين الافراد والجماعات وتشجيع انشاء مراكز الكترونية قريبة من مراكز التجمعات السكانية ومراكز البريد والمرافق المجاورة للمساجد والحدائق العامة ومقاهي الانترنت وغيرها وتوفير المساعدة الفنية في تلك المراكز من اجل تجاوز عقبة الامية والأمية الالكترونية ولخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، بالاضافة إلى العمل على تعزيز الثقة في تطبيقات الحكومة الالكترونية وتوفير بنية تحتية توفر قدراً عالياً من الامن والخصوصية وامكانية الكشف عن التجاوزات الامنية والتعامل معها. كما أوصى المشاركون بالعمل على بناء القدرات في المجتمع وذلك بوضع خطط عمل لتقليص الأمية والأمية الالكترونية وتطوير نظام التعليم العام وتشجيع نمط التفكير الابتكاري بما يتلاءم مع المتغيرات وتعزيز المهارات الإدارية والتقنية لموظفي الدولة وإعادة تأهيل العمالة وتكثيف التدريب الالكتروني، وتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني وكافة فئات المجتمع المدني وكافة فئات المجتمع وبناء قنوات اتصال فعالة معها. ودراسة التغيرات الثقافية والاجتماعية التي ستطرأ نتيجة تعميم الاستخدامات الالكترونية وتشجيع الايجابي منها ووضع الحلول المناسبة للتعامل مع السلبي منها ورفع مستوى الوعي بين فئات المجتمع والمؤسسات الحكومية والتجارية بما توفره تقنيات المعلومات والاتصالات من فوائد، وتعزيز التعاون بين الدول العربية ومع المنظمات الاقليمية والدولية والمجتمع الدولي وخاصة في مجالات دعم انشاء مواقع الانترنت باللغة العربية والعمل على الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية للأمة العربية والعمل على انشاء نقطة لارتباط شبكات الاتصالات العربية بالانترنت وتبادل البيانات بما يحقق زيادة سرعة تبادل المعلومات بين الدول العربية ورفع مستوى أمن المعلومات وخفض تكاليف ارتباط الدول العربية بشبكة الانترنت. كما أوصى المشاركون بوضع مؤشرات لقياس مدى انتشار تقنيات المعلومات والاتصالات وتطبيقات الحكومة الالكترونية، وتشكيل فريق عمل من مسئولي تكنولوجيا المعلومات في المدن العربية وخبراء من القطاعين العام والخاص، يتولى مسئولية نقل المعرفة والتجارب الناجحة بين المدن العربية ويساهم في اعداد برامج تدريبية ومراجع علمية باللغة العربية لتخدم عملية التحول نحو الحكومة الالكترونية. وان يتولى المعهد العربي لانماء المدن مهمة التنسيق والمتابعة والاتصال بالجهات الدولية «كالبنك الدولي ومعهد كاليفورنيا للمجتمعات الذكية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي» لدعم الفريق ويأمل المشاركون من بلدية مسقط التنسيق مع أمناء المدن العربية لدعم فريق العمل. كتب خالد درويش:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات