في كلمته أمام دورة الزراعة الملحية بطشقند، منصور بن زايد : تنمية القطاع الزراعي إحدى ركائز سياسة الامارات

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة ان الجهود التطويرية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» فى مجال الزراعة حققت نجاحات كبيرة فى تخضير الصحراء وقهر اللون الاصفر. جاء ذلك فى كلمة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لدى افتتاح الدورة التدريبية حول الزراعة الملحية والانتاج الزراعى المستدام فى طشقند امس والتى القاها نيابة عن سموه الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق المستشار بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة . وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان انه أصبح لدى الامارات اليوم 40 مليون شجرة نخيل و38 الف مزرعة على مساحة قدرها 270 الف هكتار اضافة الى 120 مليون شجرة اخرى وأكثر من 130 حديقة عامة. وأوضح سموه أن تنمية القطاع الزراعى تعتبر احدى ركائز السياسة التنموية لدولة الامارات التى أولت منذ نشأتها هذا القطاع عناية خاصة رغم الظروف الطبيعية والمناخية القاسية التى تسود المنطقة. وأعلن سموه ان مكتب صاحب السمو رئيس الدولة يدرس حاليا مع المركز الدولى للزراعة الملحية امكانية انشاء بنك للمصادر الوراثية النباتية الملحية واقامة حديقة نباتية مشيرا سموه الى ان الامارات اصبحت خلال فترة محدودة مثالا يحتذى به لدى الكثير من الدول ذات الظروف البيئية المماثلة . وفيما يلى نص كلمة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لدى افتتاح الدور التى تستمر حتى 21 من الشهر الحالى بمشاركة خبراء من دول اسيا الوسطى. «سعادة وزير الزراعة فى جمهورية اوزبكستان، سعادة المدير التنفيذى للبنك الاسلامى للتنمية لمنطقة اسيا الوسطى.. السادة الضيوف .. الاخوة الحضور. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالاصالة عن نفسى ونيابة عن المكتب الخاص لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حفظه الله يسرنى ان أحييكم وأرحب بكم فى هذه الدورة التدريبية الهامة حول الزراعة الملحية والانتاج الزراعى المستدام والتى تقام فى مدينة طشقند الجميلة، كما أود أن أتوجه بالشكر والتقدير لكل الجهات التى ساهمت فى تنظيم هذه الدورة وخاصة المركز الدولى للزراعة الملحية والمركز الدولى للبحوث الزراعية فى المناطق الجافة ايكاردا والبنك الاسلامى للتنمية . أيها الضيوف.. ان الزراعة بشتى مجالاتها تمثل شريان الحياة لانها توفر الغذاء والمسكن للشعوب، كما انها تسخر الطبيعة وتجعلها أداة هامة للاستقرار وبالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة فقد كان لزاما الانسياق وراء هذا المفهوم الحضارى والتوجه لانماء القطاع الزراعى رغم الظروف الطبيعية والمناخية القاسية التى تسود المنطقة، وقد أولت دولة الامارات منذ السنوات الاولى لنشأتها اهتماما بهذا القطاع واعتبرته ركيزة من ركائر سياستها التنموية، وقد قاد هذه الجهود التطويرية الخيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اذ استطاع من خلال فكره الثاقب ونظرته المستقبلية العميقة وضع تصور شامل لتحويل الصحراء الى تلال خضراء ومزارع وحقول وبساتين وغابات، وقد انطلقت رؤية سموه من مبدأ التحدى والرهان التحدى بسرعة تغيير الواقع من صحراء جرداء والرهان النابع من الايمان بالله وقدرة الانسان فى أرض الامارات على قهر المعوقات البيئية الصعبة وبحمد الله تعالى تحقق الرهان فاخضرت الصحراء وقهر اللون الاخضر اللون الاصفر اذ بلغ عدد المزارع فى الدولة حاليا حوالى 38 الف مزرعة على مساحة قدرها 270 الف هكتار كما ينتشر حاليا فى ربوع الامارات اكثر من 130 حديقة عامة ونحو أكثر من 40 مليون شجرة نخيل اضافة الى اكثر من 120 مليون شجرة أخرى بحيث أصبحت دولة الامارات اليوم مثالا يحتذى لدى الكثير من الدول ذات الظروف البيئية المماثلة وقد تحقق كل ذلك خلال ثلاثين 30عاما وهى فترة زمنية قصيرة بكل المقاييس. الاخوة الحضور.. بناء على توجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد رجل البيئة الاول لتعظيم الاستفادة من المياه المالحة باستخدام النباتات الملحية المناسبة وتطوير نظم مستدامة للانتاج الزراعى تم انعقاد المؤتمر العالمى الاول حول الزراعة الملحية فى مدينة العين فى الامارات العربية المتحدة تحت رعاية سموه فى عام 1990. وقد أصدر المؤتمر توصيات عدة منها انشاء مركز متخصص للزراعة الملحية وحديقة نباتية للنباتات الملحية، وبتوفيق من الله تم تنفيذ التوصيات اذ استضافت دولة الامارات العربية المتحدة المركز الدولى للزراعة الملحية الذى تم انشاؤه بدعم وتمويل كبير من البنك الاسلامى للتنمية ودعمته عدة منظمات دولية مثل صندوق الاوبك للتنمية الدولية والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى. ويعد المركز حاليا من أرقى وأحدث المراكز العلمية البحثية التطبيقية الدولية المتخصصة فى مجال الاستفادة من المياه المالحة فى الزراعة اضافة الى ذلك قامت الدولة بانشاء أول حديقة للنباتات التى تروى بمياه البحر وقد تم تصنيف هذه الحديقة فى كتاب جينس للارقام القياسية فى عام 2002 مما يعتبر مفخرة وانجازا كبيرا لدولة نامية مثل الامارات العربى المتحدة كما أود الاشارة هنا الى ان مكتب صاحب السمو يدرس حاليا مع المركز الدولى للزراعة الملحية امكانية انشاء بنك للمصادر الوراثية النباتية الملحية واقامة حديقة نباتية كذلك. الاخوة الحضور.. ان دورة التدريب التى نحن بصددها اليوم تسعى الى تطوير الكوادر البشرية فى دول اسيا الوسطى فى مجال الزراعة الملحية، وكما تعلمون فان هذه المنطقة تعانى بحدة من مشكلة تملح المياه والاراضى مما أدى الى انخفاض الانتاجية الزراعية وزيادة التصحر، وانطلاقا من سياسة دولة الامارات العربية المتحدة وبتشجيع من صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» بمساعدة هذه الدول المتضررة من هذه المشكلة تم تقديم الدعم لانعقاد هذه الدورة التدريبية التى نأمل ان تحقق الاهداف المرجوة منها فى اكتساب الخبرات الفنية والتطبيقية من قبل المشاركين. ختاما انتهز هذه الفرصة لارفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لدعمه المستمر للقطاع الزراعى فى الدولة واهتمامه الكبير بالبيئة على مستوى العالم والشكر موصول ايضا لكافة الجهات التى شاركت فى تنظيم هذه الدورة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» .وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات