أكثر من نصف مليون عامل وافد بالدولة عاطلون عن العمل

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 تجاوز عدد العمال الوافدين العاطلين عن العمل بالدولة 500 الف عامل الغالبية العظمى منها من العمالة الهامشية التي تعاني من ضعف المستوى التعليمي والتأهيل الحرفي المناسب للقيام بأي عمل انتاجي. وقال عضو باللجنة التي شكلها مجلس الوزراء من عدة وزارات ذات الصلة بقضية التركيبة السكانية والعمالة الوافدة ان اللجنة توصلت الى ان المتاجرة بالتأشيرات على مدار السنوات الماضية ادت الى اغراق الدولة بالعمالة الوافدة التي لا تمتلك مقومات الانتاج واصبحت ذات عبء كبير على الدولة مشيراً إلى أن استمرار السماح باصدار الرخص التجارية دون ضوابط كافية ادى الى ارتفاع اعداد المنشآت الوهمية حيث بلغ عددها 180 الف منشأة من بين 350 الف منشأة على مستوى الدولة مدللاً على ذلك بعدد التراخيص التي تم اصدارها خلال عام 2000 والتي بلغت نحو 191 الف رخصة في الوقت الذي بلغ فيه عدد التراخيص 109 الاف رخصة عام 1994 اي ان الرخص التجارية ارتفعت بنسبة مقدارها 74% في الوقت الذي سجل فيه معدل الناتج المحلي 51% والنمو السكاني نحو 39% وذلك خلال الفترة نفسها. واشار المصدر إلى أن من بين المفارقات التي كشفت عنها الدراسة ان متوسط نصيب الفرد المواطن من الرخص التجارية الصادرة خلال تلك الفترة بلغ رخصة واحدة مقابل 10 رخص لغير المواطن لافتا إلى أن تلك المنشآت قامت بجلب ما يقرب من 550 الف عامل على كفالتها دون وجود وظائف حقيقية بها ليجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل ومن ثم تركتهم يبحثون عن العمل لدى الغير بشكل مخالف لاحكام القانون مشيراً الى ان القوانين والقرارات الوزارية الصادرة في الفترة الأخيرة والهادفة الى ارتفاع تكلفة استقدام العمالة الوافدة سوف تساهم في الحد من جلب المزيد من العمالة الهامشية. وكان لتطبيق قرار الضمان المصرفي أثر كبير في هذا المجال كذلك جاء قرار الثانوية العامة كحد أدنى لجلب العمالة الوافدة مكملاً لهذه القرارات وليساهم في رفع مستوى العمالة وخاصة بعدما وصلت نسبة الأمية بالعمالة الوافدة الى 26% من اجمالي العمالة بالدولة. وأكد المصدر ان الدراسة التي قامت بها اللجنة سوف تؤدي الى احداث الكثير من التغيرات الايجابية بعدما استطاعت تشخيص الوضع الحالي من خلال الاستعانة بالارقام الموجودة بقاعدة البيانات لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالاضافة الى الاحصائيات الصادرة عن ادارات الجنسية والاقامة ووزارة الاقتصاد التي جاء اعداد هذا التقرير بناء على مذكرة موجهة لها من مجلس الوزراء في ظل تفاقم مشكلة تراخيص مزاولة الانشطة الاقتصادية بالدولة وخاصة الانشطة الهامشية التي لا تشكل أي اضافة حقيقية الى الناتج الاجمالي في الوقت الذي تتسم فيه بنسبة عالية من العمالة وخاصة الانشطة الحرفية التي يرخص لها دون معايير او ضوابط تحدد الاستخدام الأمثل لها والتي ادت بدورها الى تزايد العمالة الوافدة وبالتالي تزايد البطالة وتضخم مشكلة الخلل في التركيبة السكانية بالاضافة الى اثرها السلبي على البناء الاقتصادي والاجتماعي والأمني. وافاد المصدر ان اللجنة قدمت مجموعة من الاقتراحات تم تداول البعض منها في مجلس الوزراء للوصول الى حل جذري لمشاكل العمالة الوافدة وخاصة الهامشية التي جاءت عبر المتاجرة بالتأشيرات في المنشآت الوهمية كما اقترحت اللجنة انشاء مؤسسات استهلاكية كبيرة تقوم بتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين بدلا من انتشار البقالات الصغيرة كذلك الأمر بالنسبة لورش اصلاح السيارات وشركات توزيع الوقود وذلك لمنع اصدار المزيد من الرخص التجارية وجلب اعداد اضافية من العمالة الهامشية الى الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات