اجراءات مشددة في مطاري دبي و أبوظبي الدوليين لمنع تسرب مرض «سارس» إلى الدولة

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 كثفت السلطات المعنية و الصحية في مطاري دبي و أبوظبي الدوليين من اجراءاتها الوقائية الهادفة الى منع دخول اية حالة مصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الذي اصاب حتى نهاية ابريل الماضي حوالي 5663 شخصاً توفي منهم مالايقل عن 371 في اكثر من ثلاثين دولة في العالم. وبدأت الطواقم الطبية العاملة بمطار ابو ظبي لأول مرة خلال اليومين الماضيين باستخدام جهاز قياس درجة الحرارة (ميد ثيرم) عن بعد والمزود بكاميرا دقيقة تعمل بالاشعة تحت الحمراء لقياس درجة الحرارة في أقل من 10 ثوان. وقام الاطباء والممرضون بفحص مئات الركاب القادمين إلى الامارات من الدول التي ينتشر فيها المرض لاسيما القادمين من الصين وبانكوك وتايلاند وسنغافورة. ومن المقرر ان تقوم الطواقم الطبية اليوم الجمعة بفحص القادمين من بانكوك على متن طيران الخليج الساعة الحادية عشرة، وكذلك القادمين من تايلاند الساعة الحادية عشرة والنصف مساء. وتتم عمليات الفحص وقياس درجة الحرارة للركاب في المطار بصورة سلسلة رمزية تتسم بالدقة والسرعة في الوقت نفسه، حيث يلتقي الراكب القادم من احدى الدول الموبوءة بالمرض بمجرد دخوله الى صالة المطار بالطاقم الطبي عند بوابة مخصصة لهم ويتم توقيع الكشف عليه قبل القيام بالاجراءات الاخرى. ويقول المهندس بيتر لياندو الخبير التابع للشركة المصنعة لجهاز (ميدثيرم) والذي يقوم بتدريب العاملين بالصحة على كيفية استخداماته بان الجهاز يستطيع قياس درجة الحرارة خلال عشر ثوان بدقة عن بعد من خلال كاميرا دقيقة تعمل بالاشعة تحت الحمراء متصلة بجهاز كمبيوتر يسمح بقراءة درجة حرارة الانسان وتخزينها للرجوع اليها في أي وقت. ويضيف بان المسافر الذي تزيد درجة حرارة جسمه ما فوق 38 درجة يعاد قياسها مرة اخرى بالترمومتر العادي للتأكد من قراءة الكاميرا، فإذا تم تأكيد قياس درجة الحرارة فيتم ادخال المشتبه به الى غرفة خاصة ملحقة بموقع الجهاز ويتم توقيع الكشف والفحوصات الطبية لتشخيص حالته والتأكد من خلوه من فيروس «سارس». ويشير الدكتور حاتم الغصين اخصائي الامراض المعدية بوزارة الصحة والذي يعمل ضمن الفريق الطبي الذي يقوم بفحص القادمين الى ان عملية الفحص تتم حاليا على القادمين من الدول الموبوءة بالمرض وهي الدول التي صنفتها منظمة الصحة العالمية كدول اكثر تأثرا بالوباء وهي الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان. وعندما يدخل الراكب الى أرض المطار يقوم بملء نموذج خاص يتضمن الاسم والجنسية وتاريخ الوصول ورقم الرحلة وكافة بياناته الشخصية ليستثنى بعد ذلك الوصول اليه في حالة ما اذا ظهر اي شخص مصاب بالمرض على هذه الرحلة. وبعد ذلك يعرض الراكب على الجهاز لقياس درجة الحرارة وتتم هذه العملية بسرعة كبيرة وبأمان تام. ويؤكد الدكتور أمير خان مسئول عيادة المطار ان الجهاز الجديد يتميز بالدقة والسرعة وكذلك يتوفر عامل الامان بالنسبة للطاقم الطبي، حيث تقلل الجهاز من الاحتكاك المباشر مع الركاب مقارنة بالادوات الاخرى التقليدية، كما ان استخدام الكمامة التي تغطي الانف والفم والتي تعمل على فلترة الهواء ومنع اختراق الميكروبات والفيروسات تساعد في تجنب التقاط الفيروس. واوضح ان الطواقم الطبية العاملة في مطار أبوظبي تطبق القواعد الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية وتلتزم بها التزاما كاملاً. من ناحية اخرى طالبت منظمة الصحة العالمية امس دول العالم باتخاذ جميع الاجراءات والتدابير الوقائية التي تهدف الى منع تسرب المرض وانتشاره والتعامل مع المرض بجدية تامة حتى يتم السيطرة عليه واحتواؤه مؤكدا ان الشفافية في التعامل مع المرض والاعلان عن الاصابات التي تحدث في اية دولة هي الطريق الوحيد للتمكن من المرض. واشارت الى أن جهود العلماء في العديد من الدول لاتزال تبذل في سبيل تطوير لقاح جديد وتطويره لمكافحة الوباء. وجددت المنظمة الدولية مناشدتها للدول الموبوءة بالمرض بالاستمرار في فرض المزيد من الاجراءات الصارمة التي تكفل منع انتشاره الى الدول الاخرى، كما طالبت الدول الخالية من الوباء باتخاذ الاحتياطات الضرورية لمنع تسربه اليها. وابدت المنظمة مخاوفها من جراء انتقال المرض الى مناطق ودول العالم الفقيرة التي لا تمتلك قدرات صحية وقائية او علاجية تمكنها من السيطرة على الوباء. أبوظبي ـ مصطفى خليفة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات