ندوة حول تطور العلاقات العامة في الدولة ومفاهيم وممارسات المهنة

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 عقدت جمعية الامارات للعلاقات العامة ندوة حول تطور العلاقات العامة في الامارات ومفاهيم وممارسات المهنة. وتعد الندوة التي عقدت بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي امس الاول باكورة انشطة الجمعية بعد اشهارها والاعلان عن تأسيسها من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية مؤخرا وشارك في الندوة الدكتور فرنك مارا من جامعة زايد والدكتور محمد عايش رئيس قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الشارقة وادارها الدكتور علي سعيد العامري نائب رئيس الجمعية. وفي كلمته الافتتاحية لأعمال الندوة أكد خليفة حميد الحوسني رئيس مجلس ادارة الجمعية على أهمية دور الجمعية خلال المرحلة المقبلة مشيرا الى أن القائمين عليها يتطلعون الى رسم الصورة الحقيقية عن مهنة العلاقات العامة والخروج عن الفهم التقليدي لها الذي لا يزال راسخا في الاذهان بأن ممارسي مهنة العلاقات العامة لا تخرج طبيعة عملهم عن انها مجرد انهاء معاملات في الجهات الحكومية والقيام بحجوزات الطيران وغيرها من المهام البسيطة الأخرى في حين أن هذه المهنة يناط بها رسم استراتيجيات التسويق وسياسات المؤسسات والحمد لله نجحت العلاقات العامة الى حد كبير في ترسيخ صورة طيبة في اذهان الجمهور حول هذا الدور. وأضاف أن الجمعية تسعى من خلال نشاطها الى تنسيق جهود العاملين في ميدان العلاقات العامة والسعي لتطوير المهنة وصياغة ميثاق شرف ونظم ولوائح لتنظيم المهنة والمشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية والمهنية التي تتناول مواضيع العلاقات العامة على الاصعدة المحلية والدولية وتصحيح المفاهيم السائدة عن العلاقات العامة ونشر الفهم الصحيح لها فهما صحيحا وممارسة كما تسعى الجمعية الى التنسيق مع المؤسسات الأكاديمية لتطوير وتنمية التعاون بين الاكاديميين والممارسين في العلاقات العامة ودعم التواصل مع الهيئات والمؤسسات ذات الطبيعة والاهتمام المشترك ومشاركة المؤسسات الحكومية والعاملة في الدولة في تنفيذ انشطة العلاقات العامة التي تحتاجها. وقال إن الجمعية وبعد اشهارها تسعى الى ايجاد مقر دائم لها وتم في هذا الصدد مخاطبة بعض المسئولين والشخصيات والجهات في أبوظبي حول هذا الامر من اجل مساعدة الجمعية في انشاء مقر رئيسي لها حتى تنطلق انشطة الجمعية مؤكدا أنها في حاجة الى مساندة الجميع وعلى رأسها المؤسسات الصحفية والاعلامية التي نأمل منها دوراً فعالاً في اشهار ونشر الفهم الصحيح للعلاقات العامة. ثم القى بعد ذلك الدكتور فرنك مارا محاضرة حول امتيازات العلاقات العامة وماذا تعني والدور الاستراتيجي لهذه المهنة التي اهملت لسنوات طويلة من قبل بعض المؤسسات وتساءل حول ما اذا كانت العلاقات العامة في مؤسساتنا متميزة ام لا واين موقعها في تلك المؤسسات وهل ممارسي هذه المهنة اصحاب قرار ام لا وهل المؤسسات تحدد موازنات للعلاقات العامة. وقال الدكتور محمد عايش في محاضرته التي القاها حول تطور العلاقات العامة في الامارات والتي استندت الى دراسة ميدانية قام بها قبل نحو عام ونصف شملت نحو 125 مؤسسة في مختلف امارات الدولة حكومية وخاصة وعدد من الممارسين لهذه المهنة حيث أكد أن هناك بعض التشويش لفهم المهنة حيث لا يزال البعض يرى انها تعني فن التعامل مع الجمهور واستمالته وهناك من يخلط بينها وبين الترويج والتسويق قليل لديهم فهم بأنها وظيفة تعني فن الاتصال كما انه كان هناك اختلاف حول مفهوم الممارسين لهذه المهنة حيث كان هناك نسبة منهم رأت بأن ادوارهم فنية وليس لهم علاقة بادارة المؤسسات الذين يعملون فيها مشيرا الى أن هناك عدداً من ممارسي المهنة والذين شملتهم الدراسة لم يتلقوا التدريب الكافي بل انهم اكتسبوا المهارات من خلال الممارسة والعمل ويرجع ذلك الى غياب الجمعية التي ستساهم بلا شك في سد الفراغ الكبير في فهم المهنة وتقاليدها. موضحا أن الجهة الوحيدة التي تقوم بهذا الدور حاليا هي الجامعات التي تتولى عملية اعداد وتأهيل الاجيال الجديدة لتخريجهم والعمل في هذا المجال. وأوضح الدكتور عايش اننا لا يمكن أن نقول بأن العلاقات العامة في الدولة تسير وفقا للمفهوم التقليدي ولكن هناك فئة واعدة ولكنها للأسف قليلة العدد ترى أن هناك دوراً اخر للعلاقات العامة ويجب أن يقوم عليهم الدور المستقبلي لهذه المهنة والذي يؤكد ويعكس بأن لها دوراً مهماً في ارساء صورة المؤسسة في المجتمع وصناعة القرار في المؤسسة. وذكر بأن هناك خلطاً كبيراً في مؤسسات القطاع الخاص حول العلاقات العامة وانشطة الترويج والاعلان نظرا لتعدد انشطتها ولكن في الوقت نفسه هناك وعي كبير لدى ممارسي المهنة بأهمية تطوير صورة المؤسسات الخاصة واصرار على أهمية الموقع الاستراتيجي لها. وتطرق الدكتور عايش الى بعض المؤسسات والشركات التي تعد بمثابة نماذج ناجحة في العلاقات العامة وتأتي على رأسها شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» ودائرة الطيران المدني بأبوظبي وطيران الامارات وشركة دبي وبلدية دبي والمنطقة الحرة بالحمرية «بالشارقة» والعديد من المؤسسات الخاصة المشتركة مع مؤسسات عالمية مؤكدا أن العلاقات العامة في تلك المؤسسات تقوم على عملية الاتصال وليس تخليص معاملات. وأخيرا تناول المحاضر الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير مهنة العلاقات العامة في الدولة حيث أكد في هذا الاطار على ضرورة رفع مستوى الوعي بالعلاقات العامة الحديثة والمتطورة بين صانعي القرار بالمؤسسات والربط بين البرامج الاكاديمية بالجامعات وذات العلاقة بطبيعة مهنة العلاقات العامة بالواقع المهني لها. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات