افتتاح معرض ومؤتمر «جلف ترافيك» بدبي، 250 مليار دولار حجم استثمارات الطرق في دول التعاون

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 اكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان الامارات ودبي بشكل خاص شهدت تغييرات جذرية خلال السنوات العشر الماضية حيث زاد عدد سكان الامارة من حوالي نصف مليون الى حوالي مليون نسمة وزاد اجمالي طال الطرق من حوالي 3 آلاف و500 مسرب ـ كيلومتر الى حوالي 8 آلاف مسرب ـ كيلومتر اما عدد المركبات المسجلة فزاد من حوالي 120 ألفا الى حوالي 375 ألف مركبة. وأضاف ان هذا التطور السريع واكبه زيادات كبيرة في حركة المرور نتجت عنها اثار متنوعة اهمها الازدحامات المرورية وارتفاع التكاليف اللازمة لتطوير وتوسيع شبكة الطرق مؤكدا ضرورة ايجاد حلول شاملة ومتكاملة لمشاكل المرور والنقل والتركيز على تطبيق اساليب الادارة المرورية والاستفادة من الانظمة والتقنيات الحديثة. وكشف قاسم سلطان في كلمته الى مؤتمر قمة جلف ترافيك صباح امس بفندق كراون بلازا بدبي والتي ألقاها نيابة عنه المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة ـ ان تكلفة المشاريع التي تنفذها بلدية دبي حاليا تقدر بنحو 1.5 مليار درهم حيث قطعت البلدية شوطا كبيرا في تحديث وتوسيع شبكة الطرق في الامارة وقامت بانجاز عدد من المشاريع في المجالات المختلفة ففي مجال انظمة وتقنيات المرور الحديثة تم انجاز عدد من المشاريع تشمل نظام التحكم الآلي الشامل بالاشارات الضوئية الذي انجز مع بداية العام 1996 ونظام التحكم في مواقف السيارات الذي نفذ على مراحل ابتداء من عام 95 وحتى الآن وكذلك نظام الملاحة الديناميكية الشامل الذي نتوقع انجازه خلال العام المقبل ويجري حاليا تصميم مشاريع اخرى تشمل نظام اللوحات المتغيرة ونظام ادارة الطرق السريعة ونتوقع ان ننجز المراحل الاولى منها عام 2004 بالاضافة الى ذلك يجري تصميم وتنفيذ مشاريع لتحسين وتوسيع شبكة الطرق الحالية وتشمل توسيع اجزاء من شارع الشيخ زايد وتحسين التقاطعات الموجودة عليه واضافة تقاطعات جديدة وتوسيع جسر القرهود وانشاء شارع جديد يوازي شارع الشيخ زايد. 10% نسبة نمو المركبات من جانبه قال المهندس مطر محمد الطاير في تصريحات للصحفيين ان انعقاد قمة جلف ترافيك في دبي فرصة مهمة للاطلاع على احدث تقنيات المواصلات والطرق والاستفادة منها موضحا ان هذا اول مؤتمر ومعرض على مستوى منطقة الخليج. وأشار الى ان تشجع بلدية دبي للقطاع الخاص يلعب دورا في مجال الطرق والمواصلات في ظل التوجه نحو الخصخصة بشرط تقنين هذه العملية. وأشار الى ان بعض المشروعات التي تنفذها بلدية دبي تهدف الى حل المشاكل المرورية وقد تستخدم كمصدر دخل اضافي مثل مشروع الاشارات المتغيرة على الطرق. وقال ان نسبة نمو المركبات في الامارات تعد من اكبر النسب في العالم حيث تقدر بنحو 105% سنويا من عدد المركبات في حين ان النسبة العالمية تقدر بـ 2% فقط مشيرا الى المشاريع التي تنفذها بلدية دبي لتفادي الازمة المرورية. وكان المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة قد افتتح صباح امس معرض ومؤتمر «قمة جلف ترافيك» بمشاركة 100 شركة من 15 دولة بالاضافة الى 200 مسئول حكومي يمثلون قطاع المواصلات على رأسهم المهندس عبدالله المقبل نائب وزير الاتصالات والطرق بالمملكة العربية السعودية. وتحظى «جلف ترافيك» بمشاركة اقليمية كبيرة من 13 وزارة في منطقة الشرق الاوسط بما فيها الامارات والسعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين وسوريا والاردن الى جانب عدد من الجمعيات الدولية والاقليمية المتخصصة. وتشير الارقام الى ان حجم استثمارات الطرق في دول مجلس التعاون تبلغ اكثر من 250 مليار دولار وهو ما يثير شهية الشركات العالمية للقدوم الى المنطقة. وتناقش القمة سبل تحسين وتطوير ادارة المرور في منطقة الخليج، وخلال اليوم الاول للقمة تحدث المهندس عبدالله المقبل نائب وزير الاتصالات والطرق بالسعودية مشيرا الى ان الحوادث المرورية بمنطقة الخليج تحتل المرتبة التاسعة كأحد اسباب الوفيات بالمنطقة. ومن المتوقع ان تصل الى المرتبة الثالثة عام 2020. وأضاف المقبل ان كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي منفقة نحو 1% من اجمالي الناتج القومي لتغطية النفقات الناتجة عن حوادث ووفيات الطريق، فدولة الامارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، تشهد سنويا نحو 10 آلاف و708 حوادث مرورية، تؤدي لـ 662 حالة وفاة و10 آلاف و566 حالة اصابة. وأوضح المقبل: «كما تشهد المملكة العربية السعودية اكثر من 305 آلاف حادث مروري سنويا بمعدل 3 آلاف و913 حالة وفاة و28 ألفا و379 حالة اصابة، كما تشهد المملكة كل عام نحو 28 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة». وتعتبر هذه الاحصائيات مقارنة سيئة بالنسبة للمملكة المتحدة، والتي تضم نحن 50 مليون نسمة وتشهد اقل من 3 آلاف حادث مروري في العام الواحد بمعدل 6 وفيات فقط لكل 100 ألف نسمة». وأشار المقبل في كلمته الى ان هناك اربعة اسباب رئيسية وراء ارتفاع نسب الحوادث المرورية في دول الخليج، حيث قال: «تعتبر الجوانب الاجتماعية والسلوكية ونفسية السائقين والجوانب الهندسية للطرق ومستوى صيانتها وتشغيلها والجوانب الطبية والاسعافية هي السبب في ارتفاع نسب الوفيات والاصابات الناتجة عن الحوادث المرورية». وقالت شركة آي آي آر للمعارض والمؤتمرات، الشركة المنظمة للحدث، ان استثمارات قطاع مشروعات الانظمة المرورية الذكية وحده، ستصل الى نحو 300 مليون دولار اميركي خلال الخمس الى عشر سنوات المقبلة». ويلقي اليوم الثاني للحدث الضوء على قضايا «نظام المواصلات الذكي» من خلال ثلاث محاضرات لكل من الدكتور انيسيتو زراجوازا رئيس الاتحاد الاوروبي للطرق من اسبانبا وباهر عبدالحي، الاستاذ ومدير مركز «نظام المواصلات الذكي» ITS بجامعة تورنتو في كندا والمهندس طارق ابو غربية، مسئول المرور والمواصلات ببلدية دبي. كتب عادل السنهوري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات