دراسة بجامعة الامارات حول موت الخلايا المبرمج

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 قال الدكتور أيمن صالح استاذ الطب في جامعة الامارات ورئيس مختبر بحث الخلايا المبرمجة بأن الجامعة تقوم حاليا بدراسة لايجاد علاجات طبيعية للامراض السرطانية الناشئة عن خلل في ميكانيكيات موت الخلايا المبرمج، مشيراً الى ان الجامعة لديها مجموعة من المستخلصات النباتية ذات تأثيرات جانبية اقل بكثير من العلاج الكيماوي. وقال بان الجامعة تقوم حاليا وبالتعاون مع مستشفى توام بدراسة هذه المادة وهذه المستخلصات وتنقيتها وتحديد ميكانيكية عملها كعلاج بديل للعلاج الكيماوي. واضاف بان الجامعة قامت ايضا باجراء عدة دراسات منها دراسة حول المبيدات الحشرية وتأثيرها على موت الخلايا بهدف الخروج بتوصيات لوزارة الصحة حول المواد التي يمكن استخدامها كمبيدات حشرية والمواد التي لها تأثيرات جانبية تؤثر على موت الخلايا المبرمج وقد تم نشر بحثين في مجلات عالمية في هذا المجال. وقال ان كل خلايا الجسم لها فترة زمنية محددة وهذه الفترة التي تعيش فيها الخلايا تكون سليمة وتقوم بأداء وظائفها الكاملة، لكن في مرحلة معينة الخلايا تصل الى مرحلة تكون غير قادرة على العمل الطبيعي لها وتسمى هذه المرحلة بمرحلة هرم الخلايا. واذا لم يحصل لها موت في ميكانيكيات داخلية في داخل الخلايا تقوم بتحضير انواع من الانزيمات التي تقوم بقتل هذه الخلية بحيث يتم الاستفادة من المواد الموجودة داخل الخلية مرة ثانية في بناء خلايا جديدة من النوعية نفسها. هناك نوعية من الامراض الناجمة عن الخلل في ميكانيكيات موت الخلايا المبرمج الاول اما ان يكون عن طريق النمو المفرط للخلايا وهو عبارة عن السرطان أو يمكن للخلايا ان تموت في مراحل ابتدائية دون ان تقوم بوظيفتها وهذا ينجم عنه الامراض المتعلقة بالجهاز العصبي مثل موت الخلايا الليمفاوية. واوضح ان موت الخلايا لا يرتبط بعمر معين وانما يحدث حتى للاطفال اثناء المراحل الاولى في عملية تطور الجنين. واوضح ان هناك مشاريع سرية من قبل شركات الادوية لاستخدام البروتينات او الانزيمات التي تدخل في علاج كثير من الامراض وهناك ابحاث تجرى منذ سنتين لعلاج مرض الروموتويد، عن طريق استخدام تقنيات جديدة منها بعض الجينات القادرة على قتل الخلايا وهذه الجينات طبيعتها موجودة داخل الجسم وذلك من خلال حقن بروتين 53 في داخل السائل الغضروفي لقتل هذه الخلايا النسيجية المتكونة من الخلايا الراشحة. هناك مشاريع اخرى للازمات القلبية الناجمة عن انسداد احد الشرايين الذي يعطل عملية وصول الاوكسجين يدفع بالخلايا لتشغيل برنامج الموت وهذا ما يخيف في الذبحة الصدرية التي تؤدي الى موت عضلة القلب. هناك بعض الشركات تقوم بتطوير جينات وهي نفس الجينيات المسئولة عن موت الخلايا المبرمج ولكن تحتوي على طفرة معينة بحيث تصبح غير فاعلة، واحدى التجارب المستخدمة حاليا هي طفرة معينة من الانزيمات يسمى كازميين 3 يتم حقنها مباشرة عند حدوث الذبحة الصدرية لوقف عملية موت الخلايا المبرمج وبهذه الحالة يتم تفادي عملية موت عضلة القلب. نحن كعرب للأسف موضوع موت الخلايا المبرمج هو موضوع ناشيء في الدول العربية والعلماء الثلاثة الذين فازوا بجائزة نوبل لهذا العام هم باحثون في موت الخلايا المبرمج من بريطانيا واميركا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات