يعالج قلة عدد المعلمين المؤهلين، مجلس التوجيه التربوي بالشارقة يطرح مشروع حقيبة الوسائل

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 طرحت لجنة المشروعات بمجلس التوجيه التربوي بمنطقة الشارقة التعليمية برئاسة الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي نائب مدير المنطقة للشئون التربوية مشروع حقيبة الوسائل التعليمية بهدف الاسهام في تعليم اعداد متزايدة من الدارسين في الصفوف المزدحمة بالطلاب وفي علاج مشكلة الزيادة الهائلة في المعلوماتية التي تتجدد بشكل متسارع بصفة عامة وفي المجالات التعليمية والتربوية بصفة خاصة. وتأتي اهمية المشروع في عملية التعلم من سعيه الى ترسيخ المفاهيم التعليمية كما ونوعاً من خلال التغذية الراجعة الذي يزود بها الطالب، وتنويع أساليب التعزيز التي تؤدي الى تثبيت الاستجابات الصحيحة وتأكيد التعلم، والمساعدة على تكوين وبناء المفاهيم السليمة الموصلة الى اتمام عملية الاتصال والتفاهم، ومواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ من خلال تنويع التعلم بالاضافة الى توضيح المفاهيم والالفاظ المجردة بوسائل ووسائط تعليمية محسوسة تساعد على تكوين صورة مرئية لها في اذهان الطلاب مما يترتب عليه توضيح الألفاظ التي يستخدمها المعلمون والمعلمات دون ان تكون لها دلالة عند الطلبة. ويقول محمد فؤاد الشاذلي موجه التربية الفنية بالشارقة وعضو لجنة المشروعات بمجلس التوجيه التربوي ان فكرة المشروع نشأت في عدد من دول العالم لتواجه التقدم المستمر في تكنولوجيا المعلومات ولتسهم في الاستفادة من الزيادة الهائلة في المجالات المعرفية خاصة منها ما يتعلق بمنظومة التعليم، حيث وجهت الشيخة عائشة القاسمي لجنة المشروعات هذه الوجهة لخدمة العملية التعليمية بشكل عملي من خلال مجلس التوجيه عن طريق تفعيل دوره الادائي والعملي. واضاف الشاذلي ان بعض المؤسسات التربوية والجهات العلمية دأبت على تنفيذ الحقائب التعليمية لتواكب مراحل التطوير في المنهاج بعدما ظهرت الفكرة لأول مرة على يد العالم الكيميائي الاميركي البروفيسور وولدز والذي صمم حقائب تتيح لتلاميذ المرحلة التأسيسية بتعلم الكيمياء من خلال اكتساب معلومات عن طريق اللعب بخلط مواد مختلفة واستنباط اشكال جديدة من مواد يتغير لونها او تحدث دخاناً او صوت انفجار او حرارة، مشيراً الى ان كثيراً من الدول تسعى الآن لعمل المراكز التعليمية التي تعتبر الحقائب التعليمية من بنيتها الرئيسية والتي يعمل المركز على استنساخها ونشرها في الميدان التعليمي بشكل أشمل. وأوضح عضو لجنة المشروعات بمجلس التوجيه التربوي انه يتمنى ان يحظى المشروع بالجهد والعناية والدقة في آلية التنفيذ من فريق العمل وبالتعاون من الادارات المدرسية والتوجيه التربوي في الميدان باعتبار ان كل موجه هو قيادي في المشروع وشريك في ابراز وتحقيق مادته العلمية في احسن صوره. ويهدف مشروع حقيبة الوسائل التعليمية الى مساعدة الدارسين على استنباط الخبرات التي قد تفوتهم في الصف الدراسي، وحل مشكلة الأمية بتكنولوجيا وسائط الاتصال التربوي، واختصار الجهد والوقت في عمل وسائل تعليمية لا تصل الى مستوى الاجادة بمحتوى الحقائب. كما يهدف المشروع الى افادة التلاميذ بأحدث مصادر المعلومات والطرائق المتبعة في حلول المشكلات العلمية والفنية، وتصميم وسائط تعليمية مرجعية مرتبطة بتحليل المنهاج للمراحل الدراسية المختلفة وتعالج النظريات والقواعد والمفاهيم والأسس العلمية تكون لها صفة العمومية ولا تحتوي رؤى او اجتهادات شخصية اضافة الى اسهامه في علاج قلة عدد المعلمين المؤهلين علمياً وتربوياً، والتعامل مع الزيادة الهائلة في المعلوماتية او ما يعرف بالانفجار المعرفي ومواجهة مشكلة ازدحام بعض الفصول الدراسية بالطلبة. وحدد المشروع نتائجه المرجوة في توضيح الاهداف والمضامين للمشاركين في التنفيذ وتوضيح المطلوب على عينة من الحقائب المنشودة مع مراعاة خصوصية كل مادة في محتواها العلمي، ان تمثل هذه الحقائب في حالة البدء بتنفيذ عدد منها النواة التي يقوم عليها مركز الوسائط التعليمية الذي يقوم بدوره باستنساخ هذه الحقائب لاتاحة الفرصة امام المعلمين والدارسين لتداولها. وحدد المشروع انواع الوسائل التعليمية التي يتم تنفيذها في مرئيات غير آلية كالصور والنماذج المجسمة والسبورات، ومرئيات ثابتة كالشرائح والافلام والشفافيات وما تستخدم الآلة في عرضه، وسمعية كالمؤثرات والكاسيتات، بالاضافة الى الوسائل البيئية كالمواقع والمصانع والمتاحف والمركبة كالحاسب الآلي والتلفزيون وحقيبة الوسائل، موضحاً ان هذه الحقائب يجب ان تكون سهلة التداول والحمل وتحتوي على تقسيمات منظمة لوضع كل المحتويات كل في موضعه، وان تحتوي معلومات وبيانات مثل المفهوم العلمي، والمادة والمرحلة واسم مصمم الحقيبة واستمارة بالملاحظات والتقويم. ويوضح فؤاد الشاذلي ان الهيكل التنظيمي للمشروع المزمع انشاؤه (مركز الوسائل التعليمية العلمي) عقب الانتهاء من الحقائب، يضم وحدة الحقائب التعليمية وهي التي تحتوي على النتائج لكافة المواد الدراسية منظمة ومجدولة، ووحدة للاستنساخ العلمي وتضم اجهزة كمبيوتر وتصوير وطباعة واجهزة عرض وصوتية متنوعة لعمل نماذج مكررة من المواد العلمية والحقائب، ووحدة النماذج التي تضم الورش المجهزة والتي تتيح صناعة النماذج التعليمية الورقية والبلاستيكية والخشبية اضافة الى معرض النماذج الذي يستقبل انتاج المدارس من النماذج والوسائل التعليمية التي يمكن الاستفادة منها، ووحدة رابعة للوسائل التعليمية التي تنقسم الى وحدة وسائل مصورة ووحدة مواد تعليمية يستعان بها في تنظيم المحتوى العلمي للحقائب التعليمية. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات