فاروق الباز يدعو الى دعم البحوث العلمية العربية، الخارجية الأميركية تثني على المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 ابدت وزارة الخارجية الاميركية رغبتها في التعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا من خلال مشاريع وبحوث مشتركة يمكن انجازها مع مؤسسات بحثية وصناعية واكاديمية اميركية. جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها الدكتور نورمان نوريتر مستشار وزير الخارجية الاميركي للعلوم والتكنولوجيا والدكتور وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الادنى باسم الخارجية الاميركية للدكتور عبدالله النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا. وعبرت وزارة الخارجية الاميركية عن الاعجاب بالفرصة التي اتيحت لمشاركة الولايات المتحدة في الندوة الثانية للبحث العلمي التي نظمتها المؤسسة كما اثنت الرسالة على ندوة الحوار الممتازة بين العلماء العرب وممثلي الولايات المتحدة التي نظمتها المؤسسة في أبوظبي عشية اقامة الندوة في الشارقة في مارس الماضي. وذكرت الرسالة ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تستحق الثناء العالمي على تنظيم هذا الحوار واضافت ان المؤسسة تحمل وعود عظيمة لتقدم البحث العلمي في البلدان العربية وينبغي ان تملك امكانيات حقيقية لتطوير علاقات التعاون العلمي بين الولايات المتحدة والمؤسسات العربية. وعبرت رسالة الخارجية عن التمنيات بالنجاح الحقيقي لجهودكم في تأمين التمويل المالي من جميع انحاء العالم العربي لتحقيق الاهداف الوقفية واختتمت الرسالة بالتعبير عن الرجاء في استمرار جهود المؤسسة لحشد قوى العلوم والتكنولوجيا داخل المجتمع العربي. واشار الدكتور عبدالله النجار خلال مؤتمر صحفي شارك فيه الدكتور فاروق الباز مدير مركز ابحاث الفضاء والاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة الاميركية ورئيس المجلس الاستشاري للمؤسسة الى ان هذه الرسالة التي استلمتها المؤسسة بداية لتعاون علمي مشترك بين الدولتين سعياً الى تطوير عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي. واستعرض النجار منجزات المؤسسة واهدافها وتطلعاتها المستقبلية مؤكداً ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا هيئة مستقلة غير حكومية وغير ربحية ساهم في انشائها علماء وباحثون عرب من داخل البلدان العربية وخارجها وممثلو مؤسسات علمية عربية وعالمية حيث اخذت على عاتقها جمع العلماء من داخل وخارج العالم العربي بهدف توظيف الكفاءات المحلية والمهاجرة لخدمة المنطقة العربية والانسانية. وخلال الفترة الماضية والتي بلغت عامين ونصف العام حدث نقلة نوعية كبيرة منحت لنا افاق التعاون والتفاهم والتقارب بين العلماء العرب في مجال العلوم والتكنولوجيا وكانت المشاركة الكبيرة التي لاقتها المؤسسة خلال المؤتمر الذي عقد في شهر مارس الماضي وجاء بعنوان «ندوة البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في العالم العربي (2002)» وافتتح فعالياته صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري للمؤسسة. وتضمن هذا المؤتمر محاور كثيرة استطعنا من خلالها احداث نوع من التفاهم بين العلماء العرب. واوضح الدكتور عبدالله النجار ان المؤسسة لاتزال تعاني صعوبة تتمثل في الوقف العلمي العربي اللازم لتغذية وامداد البحوث العلمية على مستوى العالم العربي مشيرا الى ان صاحب السمو حاكم الشارقة كان اول من ساهم ووضع اللبنة الاساسية للمؤسسة من خلال تقديمه مبلغ مليون دولار ويأتي ذلك من منطلق اهتمام سموه بالعلم والعلماء ودعمهم من اجل تحقيق طموحات الامة العربية في التفوق العلمي وتقوية اواصر التعاون في كافة المجالات العلمية والتقنية. من جانبه ثمن فاروق الباز رئيس المجلس الاستشاري للمؤسسة دعم صاحب السمو حاكم الشارقة لكل الانشطة العلمية والثقافية واهتمامه المتواصل بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وان دل ذلك فإنما يدل على انه واحد من الشخصيات التي تؤمن بان البحث العلمي ضرورة حتمية لابد من دعمها لانه يدرك بحكم بصيرته الثاقبة ان العلم ناتج عن جهد علماء كثيرين من وحصيلة علمية تفيد البشرية جمعاء وتساعد على رفع اقتصاده. وذكر من خلال خبرته الواسعة ان الدول المتقدمة كالولايات المتحدة واليابان تصرف على البحوث العلمية ما يزيد على 2.5% من الدخل القومي وفي نفس الوقت ما تصرفه الحكومة على البحث العلمي لايوازي دعم القطاعات الخاصة للبحوث. ودعا الباز الحكومات العربية الى زيادة الصرف على البحوث العلمية واشراك القطاع الخاص بذلك مؤكدا ان مشكلة حقيقية تواجه البحوث العلمية لان اولي الامر يعتقدون ان البحث العلمي ترف يحتاج الى دول غنية للصرف عليه. وقال ان الوضع العربي حرج جدا وعلينا ان نقر بأن هناك خطأ يجب ان نبدأ بتغييره واحدى الخطوات زيادة الاهتمام بالبحث العلمي للوصول بالدول العربية الى مصاف الدول المتقدمة علميا وتكنولوجيا. وفي ختام المؤتمر ذكر الدكتور عبدالله النجار ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا قد تبنت بحثا يشكل اساسيات انشاء حاسوب عربي يقوم به عالمان عربيان احدهما في الولايات المتحدة الاميركية والآخر في كندا ويتم تطوير هذا البحث داخل الوطن العربي وباشراف جامعات عربية وستخصص المؤسسة مبلغا لتغطية جزء كبير من البحث الذي استشارت فيه ثلة من العلماء منهم الدكتور نبيل علي ويعد اشهر الباحثين في شئون الكمبيوتر العربي حيث قيم البحث ومنح على اثر ذلك موافقة عليه. وذكر (النجار) ان مؤتمرا صحفيا سيعقد في فبراير المقبل للاعلان عن البحث وحيثياته المختلفة. الشارقة ـ نورا الامير:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات