بدء ندوة التقنيات الحديثة في وسائل الاتصال بعد غد، سلطان بن زايد يدعو الإعلام العربي لإيصال الحقائق كاملة إلى الرأي العام العالمي

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 ينظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعد غد ندوة فكرية حوارية حول استخدام التقنيات الحديثة فى تطوير وسائل الاتصال العربية يشارك فيها باحثون ومختصون فى قضايا الاعلام والاتصال. وصرح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد أن تنظيم هذه الندوة يأتى تأكيدا على الدور الذى يجب أن يضطلع به الاعلام العربى من أجل ايصال الحقائق كاملة الى الرأى العام العالمى وتصحيح الصور المغلوطة التى تشاع عن العرب والمسلمين من قبل جهات مشبوهة هدفها خلق الصراع بين الحضارات. ولفت سموه الى أن المطلوب من وسائل الاعلام العربية فى هذه المرحلة هو أن تعمل وبشكل فعال على تكريس قيم التسامح والحوار والتعارف بين الشعوب ذلك أن شبهة الارهاب باتت تلاحق العرب والمسلمين ولحقيقة الدين الاسلامى الذى دعا الى الحوار والتعارف بين الشعوب فى هذه الارض. وشدد على أن صناعة الاعلام اليوم أصبحت تتطلب قدرات ومهارات تقنية عالية كما أن وسائل الاعلام العالمية أصبحت تستخدم أحدث ما توصلت اليه الثورة التكنولوجية لايصال رسالتها الاعلامية مما يحتم على الدول العربية أن تبنى قدراتها الاعلامية بشكل يتواءم مع النشاط الفعال للاعلام العالمى وبشكل يتيح لها المشاركة فى صياغة الرأى العام العالمى. وسيقدم المركز خلال هذه الندوة ورقة تحت عنوان التكنولوجيا الحديثة فى فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يتناول فيها رؤية سموه للتقنيات الحديثة ودورها الحيوى فى بناء مجتمع واع قادر على مواكبة التحديات وصياغة مستقبله. وقد جاء فى الورقة أن ما تحقق على أرض دولة الامارات العربية المتحدة من نهضة حضارية وعمرانية شاملة ومن تطور اقتصادى واجتماعى لافت يؤكد أهمية المسار وفعالية الوسائل وصدق الاهداف التى اتخذتها قيادة الدولة عند بدء المسيرة بل ويكشف عن قدرة القيادة ذاتها على التخطيط الواعى المستوعب لمتطلبات الحاضر والمستقبل. ومن غير شك أن الحاضر بكل تفاصيله القائمة اليوم فى دولة الامارات وفى قطاعاتها الانتاجية والخدمية وما تشهده من تطور مستمر فى كامل بنيتها التحتية يبرز الى أى مدى استطاع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ أن يجسد نقلة نوعية فى كل مرافق الدولة ومؤسساتها الاقتصادية والصناعية والاعلامية ويزودها بآلية التكيف مع مستجدات العصر والاستجابة السريعة لاحدث ما تنتجه التكنولوجيا وتطويعها من أجل التنمية وخدمة المجتمع. أن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد حددت منذ البدء معالم طريق التقدم والرقى ورسمت نموذجا ناجحا لدولة عصرية وأصيلة تأخذ بأسباب العلم وتثمن الابداع الفكرى والانتاج المعرفى وقد هيأ سموه لذلك أرضية مناسبة تستفيد من الابتكارات العلمية والتكنولوجية فى مختلف مناحى الحياة وشئون الدولة. وعلى هدى هذه السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة فى المجالات العلمية والتكنولوجية وتوجيه الاستثمارات الوطنية فى هذا الاتجاه عمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على تعزيز قدرات الدولة فى المجال التكنولوجى من أجل أن تتحقق التنمية الشاملة والتطوير المستمر. وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أن القفزة النوعية التى حققتها دولة الامارات فى مجال التكنولوجيا لم تكن وليدة ظروف طارئة أو استثنائية بل هى تتويج لجهود مضنية وثمرة لاستراتيجية التطوير المتكاملة التى صاغها وتابع مراحلها بعناية ودقة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وحين نتمعن فى استراتيجية التطوير تلك سنجد أنها أخذت فى اعتبارها الظروف والمتغيرات الاقليمية والدولية والموقع الاستراتيجى الهام والخصائص الحضارية والاجتماعية والقيم الروحية للدولة وعملت على بلورة كل هذه المعطيات فى منظور متسق مستمد من أهداف وتطلعات الدولة والمجتمع. وضمن رؤيته التطويرية عمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد على أن يكون التخطيط مرتكزا فى المقام الاول على مقتضيات المرحلة وما تمليه من دينامية وتسارع ومرونة ونجد سموه يؤكد ذلك فى قوله ولاننا جزء من هذا العالم فقد كان من الطبيعى أن تصدر التوجيهات السامية بسن القوانين والتشريعات الجديدة لبلورة رؤية عصرية تستجيب لمعطيات ومتطلبات عصر العولمة. ابوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات