البح يحذر من انتشار ظاهرة القروض الشخصية للزواج

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 حذر جمال بن عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج من ظاهرة قيام بعض البنوك بتقديم قروض شخصية خاصة بالزواج للشباب المواطنين والاعلان عن العديد من الاغراءات والمزايا التي توفرها مثل تلك القروض للمستفيدين منها في الصحف ووسائل الاعلام المختلفة مشيراً الى ان مثل هذه القروض تفتح الباب على مصراعيه امام الشباب المواطنين للدخول في نفق القروض المظلم الذي لا يستطيع احد الخروج منه بسهولة. واضاف في تصريحات لـ «البيان» ان الديون المتراكمة على الشباب بعد الزواج تعد احد الاسباب الرئيسية التي يمكن ان تقوض الزواج من اساسه وتقلق مضاجع الاسر مؤكداً ان هناك العديد من التجارب في هذا الصدد حدثت في الماضي وهي خير دليل وشاهد على ذلك. ولم يخف مدير عام صندوق الزواج ان تأخير صرف منحة الصندوق للمقبلين على الزواج قد ساهم في ازدياد عروض البنوك عن القروض الشخصية لمواجهة متطلبات ونفقات الزواج رغبة من البنوك في استغلال هذا الوضع وتأخير صرف المنحة للتأثير على الشباب وجذبهم لهذا النوع من القروض. واشار البح الى ان الصندوق من ضمن أهدافه وفلسفته التي قام عليها هي ابعاد الشباب عن الديون في بداية حياتهم الاسرية التي لا توفر الاستقرار الاسري لهم بل تؤدي الى تفاقم المشكلات الاجتماعية مؤكداً ان الصندوق ومنذ تأسيسه قبل نحو 10 سنوات مضت قام ولا يزال بجهود ضخمة لتحقيق ذلك حيث استفاد من خدماته اكثر من 60 ألف شاب وفتاة مواطنين حصلوا على نحو 2.3 مليار درهم منذ بدء نشاطه وحتى الآن الامر الذي يعكس اهمية وجود الصندوق ودوره الحيوي في مجتمع دولة الامارات. وطالب مدير عام صندوق الزواج الشباب بضرورة توخي الحذر وعدم الانصياع لهذه العروض والنداءات البراقة التي ليس من اهدافها مساعدة الشباب بل تقديم قروض وقتية يتم انفاقها للأسف الشديد على امور شكلية وبعدها يكتشف الشباب ان هذه القروض باتت تمثل ديوناً مزمنة وتشكل ضغطاً شديداً عليهم وعلى اسرهم. وأعرب البح عن استغرابه لوجود مثل هذه الاعلانات التي تأخذ حيزاً ومساحات كبيرة من «صفحات» الصحف المحلية وعلى فترات متقاربة داعياً المصارف بعدم الجري وراء المصالح المادية الضيقة والنظر بعين الاعتبار الى ابناء الوطن من الآثار السلبية التي سوف تخلقها تلك القروض والمشاكل التي قد تنجم عنها وهي معروفة للجميع وأول ما تقع ستطال حتماً الشاب واسرته ويمكن ان تمتد آثارها الى المجتمع. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات