دعت لوضع ضوابط على استخدام حق النقض، الامارات تعرب عن خيبة أملها لفشل مجلس الأمن في تنفيذ قرارات حول القضية الفلسطينية

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 أعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن خيبة أملها ازاء فشل مجلس الامن الدولى في ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية والحالة في منطقة الشرق الاوسط. واعتبرت ان هذا الامر كان سببا لاستمرار تعريض أبناء الشعب الفلسطينى للقتل والابادة بشكل يومى على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلية بعيدا عن ممارسة المجلس لسلطاته لالزام اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال على تنفيذ جملة قراراته السابقة المطالبة بالوقف الفورى لاحتلالها للاراضى الفلسطينية. جاء ذلك في بيان أدلى به أمس الاول السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم لدولة الامارات أمام الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة في اطار مناقشة البند المتعلق «باصلاح وتوسيع مجلس الامن». وابدى الشامسى استغرابه لاستمرار تجاهل مجلس الامن لممارسات الحكومة الاسرائيلية المتواصلة بشكل يومى من سياسة القتل الجماعى ضد المدنيين ونسف المنازل وتدمير البنية التحتية للسلطة الفلسطينية منتهكة في ذلك كل القوانين الدولية ومبادى حقوق الانسان وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين وممتلكاتهم وقت الحروب. وتساءل عن أسباب عدم أضطلاع المجلس بمسئولياته لارغام هذه الحكومة على وقف جرائم الحرب التى ترتكبها ضد الفلسطينيين تنفيذا لسلسلة قراراته. وقال «لقد وصل عجز المجلس الى مستوى استطاعت معه الحكومة الاسرائيلية فرض سلطتها على ارادة المجتمع الدولى باتجاه تغيير هذه القرارات أو الغائها في بعض الاحيان، وضرب مثالا على ذلك نجاحها في ابطال تنفيذ قرار ارسال لجنة تقصى الحقائق عن مذبحة «مخيم جنين» التى أرتكبتها في أبريل الماضى». وطالب السفير عبد العزيز الشامسي مجلس الامن بحكم كونه الجهاز الرئيسى لحفظ السلم والامن الدولى بأن يضطلع بمسئولياته في هذا المجال وأن يستخدم سلطاته لضمان تنفيذ مجمل قراراته وبالذات ما يتعلق منها بمنطقة الشرق الاوسط وقضية فلسطين حفاظا على الامن والسلم وحقنا لدماء الابرياء وذلك استنادا لاتفاقيات جنيف الرابعة وأحكام القانون الدولى ومبادئ ميثاق الامم المتحدة. كما استعرض وجهة نظره حول أسلوب عمل المجلس خلال السنوات القليلة الماضية مشيرا الى أنه وبالرغم من التقدم النسبى والتحسينات التى أحرزها المجلس على بعض أساليب عمله كزيادة عدد جلساته العلنية وأتاحة فرص أكبر للدول غير الاعضاء فيه للمشاركة بأعماله فضلا عن توسيع نطاق اهتماماته وبنود جدول أعماله لتشمل مزيدا من القضايا المتعلقة بالسلم والامن وآثار الصراعات المسلحة على المرأة والاطفال والتنمية والارهاب الا ان المجلس مازال يخفق في حل العديد من قضايا السلم والامن وحالات الاحتلال والعدوان التى تدخل في صميم مسئولياته. وذكر أن مناقشات الفريق العامل التابع للجمعية العامة والمعنى بهذه المسالة أكد خلال السنوات التسع الماضية على الحاجة الماسة لاعادة هيكلة جهاز مجلس الامن واضفاء مزيد من الشفافية على أساليب واجراءات عمله مشيرا الى أن جميع أوراق العمل التى تم تقديمها من قبل المجموعات الاقليمية لهذا الفريق اتفقت على أهمية اجراء اصلاحات على جهاز مجلس الامن من أجل تعزيز وتفعيل دوره في حفظ السلم والامن الدوليين وجعله أكثر قدرة على مواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين. كما جدد السفير الشامسى موقف دولة الامارات العربية المتحدة الداعي الى: أولا: دعم وتفعيل مبدأ زيادة العضوية الدائمة وغير الدائمة فى مجلس الامن بنسبة تعزز من كفاءته وفعاليته في صنع القرارات للتصدى للنزاعات التى تهدد الامن والسلم الدوليين بحيث تنسجم هذه الزيادة مع مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الاعضاء ومبدأ التوزيع الجغرافي العادل وذلك تمشيا مع السمة العالمية للمجلس. ثانيا: وضع تشكيلة قانونية جديدة لهيكلة المجلس تحقق في أهدافها زيادة العضوية فيه وتصحيح النقص الموجود في تمثيل الدول النامية وذلك بهدف معالجة الخلل القائم في تمثيله للمناطق الجغرافية العالمية وتعزيز توازنه السياسى. ثالثا: تخصيص مقعد دائم لمجموعة الدول العربية تشغله الدول العربية بالتناوب وبالتنسيق فيما بينها ووفقا للممارسة التى تتبعها جامعة الدول العربية وفي أطار المجموعتين الاسيوية والافريقية. رابعا: في حال الاتفاق على زيادة المقاعد الدائمة في مجلس الامن ينبغى أن يراعى شغل هذه المقاعد من قبل الدول التى أثبتت من خلال علاقتها بالامم المتحدة بالتزامها بمسئوليات الحفاظ على الامن والسلم الدوليين وتحقيق مقاصد وأهداف الامم المتحدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وندعو لان يتم انتخاب هذه الدول من قبل أعضاء الجمعية العامة وفقا للمعايير والاجراءات التى يتم الاتفاق حولها. خامسا: وضع حدود وضوابط على نطاق استخدام حق النقض0 والاخذ بالمقترحات الهادفة التى طرحت في هذا المجال على أمل التوصل الى صيغة توافقية ترضى جميع الاطراف وتضمن أداء المجلس لمهامه بحيادية وموضوعية أكثر وتمنع الانحياز وازدواجية المعايير اللذين تمارسهما بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الامن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات