اخماد 127 منها منذ بداية العام، رأس الخيمة تواجه خطر انتشار الحرائق بسبب كثرة المخلفات

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 منذ بداية العام الجاري تحركت سيارات الاطفاء في امارة رأس الخيمة لاخماد 127 حريقاً شبت في المخلفات والحشائش والاشجار. والمخلفات التي باتت مصدراً نشطاً لاشتعال الحرائق واضحة وموزعة في اماكن عديدة ولكن اكثرها خطراً تلك الواقعة بين منطقتي المعمورة والنخيل حيث وقع اكثر من عشرين حريقاً. ويقول شهود العيان انه ما من يوم يمر إلا وقد شاهد الناس سيارات الاطفاء تطلق صفاراتها متجهة نحو تلك المنطقة لاطفاء حريق فيها. ومن الواضح ان الحرائق التي اندلعت في حاويات الزبالة والاشجار والحشائش والمخلفات لم تسلم منها منطقة بل غطت جميع الاماكن بدءاً من شعم والجير والرمس ومروراً بالجولان والمعمورة والمعيريض والنخيل ثم رأس الخيمة القديمة والظيت وخزام والجزيرة الحمراء وانتهاء بالحمرانية وبعض المناطق النائية. ولكن الاسباب التي تقف وراء حرائق المخلفات تبدو مجهولة في كثير من الاوقات ولذلك يلجأ الدفاع المدني للشرطة للمساعدة في الكشف على مرتكبيها. ويقول المقدم محمد سالم بن جابر مدير ادارة الدفاع المدني بالانابة ليس من حق اي شخص ان يوقد النار في الزبالة بقصد القضاء عليها. ويضيف: صحيح انه في لحظة ما قد تفيض النفايات وتعكر رائحتها صفو المنطقة بأسرها الامر الذي يدفع المتواجدين هناك للبحث عن مخرج من ازعاجها ولكنني اقول ان اللجوء لحرقها ليس هو الحل المناسب بل انه من الافضل ابلاغ الجهات المعنية للتصرف فيها بالطريقة المثلى التي تضمن سلامة الجميع. والنفايات التي تشتعل فيها الحرائق غالباً ما تكون من بقايا الورش والمصانع. ويوضح المقدم جابر ان ما يحدث، ليس حريقا فحسب وانما جريمة لها آثارها السلبية ويتضرر منها كل افراد المجتمع، فالمخلفات التي تشتعل فيها النار هي عبارة عن اطارات وزيوت وشحوم وبقايا بلاستيك ونايلون وبمعنى آخر فإن ما يمكن ان تسفر عنه الحرائق في اماكن المخلفات هو شيء خطير جداً على صحة الانسان والبيئة. اضاف الى ذلك فإن مثل تلك الحرائق التي اعتبرها لا مبرر لها تمثل نوعاً من الاستنزاف للموارد القومية لانها تستنزف طاقات الدفاع المدني وتوجهها الى وجهتها الصحيحة كما انها تهدر اموالاً وجهوداً بشرية طائلة كان يمكن ادخارها لما هو اهم. والامر الاكثر خطورة في حرائق المخلفات هو قربها من الاحياء السكنية اذ من الممكن ان تتسبب في حدوث كارثة مروعة. وطبقا لما ذكره المقدم جابر فإن مواقع النفايات مهيأة تماماً بما فيها من زيوت وشحوم وخشب وبلاستيك واطارات لايجاد حريق هائل يمكن وصفه بالمدمر والمرعب. ويقول: ويضاعف من خطورة مثل تلك الحرائق وجودها على مقربة من التوصيلات الكهربائية والهاتفية خاصة تلك التي تتوارى وسط الاشجار. وكغيره من المسئولين الحريصين على امن وسلامة المجتمع فإن مدير ادارة الدفاع المدني يأمل في تعاون مسئول تشترك فيه كل الجهات المعنية يكون هدفه منع نشوب الحرائق. وهو يقول في هذا الصدد: عندما نسعى جميعاً لازالة الاوساخ والقضاء على كل الاسباب المؤدية لاندلاع الحرائق فإننا بذلك نكون قد وفرنا ارضية قوية لمجتمع آمن واغلقنا منفذاً لاهدار الطاقات وساهمنا في جهود اصحاح البيئة على نحو فاعل وجيد. والمناطق النائية التي يعتقد بأنها بعيدة عن الحرائق اصابها شرر فمنذ بداية العام تحركت سيارات الاطفاء لمرات عديدة لاطفاء حرائق المخلفات هناك. ويرى سعيد عبدالله الظهوري: ان المناطق النائية قريبة جداً من الحرائق طالما تعاني النفايات فيها من الاهمال. ويقول: من الملاحظ الآن ان الاهتمام بمجال خدمات النظافة وغيرها ينصب بصورة اساسية على المدن بينما تبقى بقية المناطق مهملة أو تعيش على هامش الاهتمام. اما سعيد سيف فهو يطالب بتعامل عصري مع الاوساخ والنفايات مشيراً الى ان ظاهرة النفايات تعطي الانطباع لمن يراها بأننا نعيش بعيدين عن الرقي والتحضر. انا لا الوم جهة معينة وانما امل ان يتعامل كل من يعيش على ارض بلادنا مع الاوساخ بروح مسئولة وإلا فإن النتيجة ستكون مزعجة تماماً. ومن جانبه يؤكد المهندس ميتشيل مدير دائرة الاشغال والخدمات استعداد الدائرة لازالة كل الاشجار والحشائش المثيرة للازعاج. ويقول لدينا فرق نظافة تجوب كل المناطق حتى ايام العطل الرسمية وكل الذي نرجوه من الآخرين هو الابلاغ عما يرونه مهدداً للبيئة وسلامة الناس. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات