خصخصة الخدمات المرورية برأس الخيمة اعتباراً من العام المقبل، مدير مرور الامارة يطالب بحظر التلوين واحتجاز السيارات المخالفة

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 تنفيذا لتوجيهات العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة تجري الاستعدادات حاليا لتطبيق نظام يقضي بخصخصة الخدمات التي تقدمها شرطة المرور في الامارة اعتبارا من العام المقبل. صرح بذلك العقيد عبدالله احمد جمعة مدير ادارة المرور والترخيص وقال ان ذلك الاجراء يأتي بقصد تطوير الخدمات المرورية اعتمادا على التقنية العصرية وتسهيل تقديمها للمراجعين. ومن جهة اخرى كشفت احصائية مرورية عن وفاة 445 شخصا واصابة 672 اخرين جراء الحوادث المرورية التي شهدتها الطرق في امارات الدولة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية اغسطس الماضي. ويبلغ عدد المواطنين ضحايا الحوادث المرورية 2090 منهم 136 وفيات و1954 اصابات. وقد علق العقيد عبدالله احمد جمعة على ذلك بقوله: مما لا شك فيه مطلقا ان مجتمعنا الصغير عددا يرزح تحت وطأة حرب يمكن وصفها بأنها شرسة على الطرق تستهدف ابادة الجميع. واوضح العقيد جمعة وهو ايضا رئيس لجنة الرقابة والتشريع في اللجنة العليا للسلامة المرورية ان ادارات المرور اتخذت كل ما ينبغي فعله رغبة في ايقاف نزيف الدم على الطرق الداخلية والخارجية بيد ان كل تلك المساعي باءت بالفشل الذريع نتيجة اصرار سائقي السيارات خاصة الشباب المواطنين على اتباع كل الطرق المؤدية للتهلكة وهم في سياراتهم. وقال العقيد عبدالله جمعة: ان ما يفعله الشباب من قيادة طائشة لسياراتهم يمثل نوعا من الانتحار طالما انهم على دراية تامة بنتائجها الوخيمة. ونظرا لأن السرعة الزائدة دائما هي المتهم الرئيسي لما يقع من حوادث مرورية مروعة فقد لجأت ادارات المرور في الدولة لاجهزة الرادار لاجبار سائقي السيارات على المسير بهدوء على الطرق. وتشير الاحصائيات المرورية الى ان السرعة لا تزال هي السبب الرئيسي للحوادث مما يعني ان الرادار لم يعد الوسيلة المناسبة لتخويف السائقين وكبح جماح السيارات المسرعة. ويقول العقيد عبدالله جمعة لم يعد خافيا ان سائقي السيارات من جيل الشباب لا يعبأون بالرادار ويتولد عندهم تحد ضده مما يعني ان قيمة المخالفة الرادارية لا تشكل عبئا عليهم. ويضيف قائلا: باعتقادي لقد اصبح لزاما على المعنيين بالامر المروري تجاوز الرادار كوسيلة ردع الى اجراء اخر اشد حزما واكثر ردعا وان كنت ارى انه من الافضل تطبيق قرار يقضي بحجز السيارة المخالفة للسرعة وذلك من خلال دورية مرورية تتواجد الى جوار الرادار. ويرى العقيد جمعة ان تجريد السائقين من سياراتهم وحرمانهم من قيادتها لفترة من الوقت سيأتي بنتائج جيدة من شأنها ان تنعكس على سلامة السائق ومستخدمي الطرق. ويقول يتعين على الجميع الذين تهمهم سلامة المجتمع من خطر السيارات ان ينظروا بجدية لمعالجة هذه المعضلة التي تشهدها الطرق يوميا وهي الحوادث القاتلة. ويشدد مدير ادارة المرور والترخيص برأس الخيمة العقيد عبدالله جمعة على ضرورة الاهتمام بالقطاع المروري لانه يتصدى لما يمكن وصفها بالقضية الامنية الوطنية، وهي في امس الحاجة للتخطيط المركزي المدروس لكي يتولى الاشراف على الطرق واللجوء للنتائج الاحصائية كدليل لمعالجة الهندسة الفنية بجميع الطرق. وقال: نأمل ان تتحول ادارة المرور والترخيص من ادارة عادية الى ادارة عامة تنهض بمسئولياتها في هذه الظروف المرورية المزعجة وتتخذ ما يكفي من القرارات لمعالجة اوجه القصور في الساحة المرورية. ونبه العقيد جمعة الى ضرورة مواكبة قطاع المرور في الدولة للتقنية العصرية موضحا انه في الوقت الذي لجأت فيه وزارة الداخلية لتطوير المفهوم الامني عبر ربط الاجهزة الامنية في انحاء الدولة بشبكة معلومات متكاملة فانه كان من باب اولى ربط ادارات المرور بادارات اخرى مثل البحث الجنائي والجوازات بشبكة المعلومات. واقترح العقيد عبدالله جمعة تشكيل لجنة عليا توكل اليها مهمة الاشراف على ربط ادارات المرور بالشبكة المعلوماتية مع الادارات الاخرى. وتناول العقيد جمعة ظاهرة تلوين زجاج السيارات مبينا انها ضاعفت من متاعب الساحة المرورية. وقال: الى جانب ان التلوين كان وراء الكثير من المشاكل في حركة السير فقد كانتا مدعاة لمشاكل اخلاقية وسلوكية لانه يخفي الرؤيا عن الممارسات السيئة داخل السيارة. كما صار التلوين يشكل حصانة للعديد من المخالفات المرورية مثل جلوس الاطفال في المقعد الامامي وعدم ربط الاحزمة واستخدام الهاتف اثناء القيادة. واضاف العقيد جمعة ارى انه من الاهمية بمكان اعطاء تلوين زجاج السيارات حيزا واسعا من الاهتمام والمناقشة لدى ادارات المرور بل اطالب باستصدار قرار من الجهات العليا يحظر كل انواع تلوين زجاج السيارات في الدولة لأنه يتنافى مع اصول القيادة السليمة. وبالنسبة لما يجري في الساحة المرورية في رأس الخيمة فقد كشفت الاحصائية المرورية عن ارتفاع نسبة الحوادث واعداد الوفيات منذ مطلع العام الجاري اذ لقي 32 شخصا حتفهم مروريا. وكما هي العادة فقد شهد شارع الجزيرة الحمراء اكثر عدد حالات الوفيات وهي 8 حالات أي ما يعادل نسبة 25% من عدد وفيات الامارة. وارجع العقيد جمعة ذلك الى العيوب الفنية في الشارع الذي انتهى عمره الافتراضي قبل عشر سنوات فضلا عن كونه يشهد كثافة مرورية مطردة. وطالب مدير ادارة المرور والترخيص وزارة الاشغال العامة والاسكان انتهاج سياسة تعتمد على الكيف في اختيار الشركات المنفذة للمشاريع المرورية. وقال ان الضرورة تحتم تدخل القيادة العليا في رأس الخيمة لمعالجة وضع طرقات رأس الخيمة. واعلن العقيد عبدالله احمد جمعة عن توجيهات اصدرها العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة تقضي بخصخصة اجهزة الخدمات في ادارة المرور برأس الخيمة، وذلك من خلال التعاقد مع شركات مختصة في الفحص الفني لانشاء وحدة فحص للمناطق الجنوبية في الامارة يكون مقرها منطقة كدرة بهدف رفع كفاءة ادارة الحاسوب بشرطة رأس الخيمة فيما يتعلق بالفحص الفني وفحص السائقين والتعامل مع شبكة المعلومات «الانترنت» واجراءات الترخيص موضحا ان العمل في مشروع الخصخصة سيبدأ في مطلع العام المقبل. وانتقد مدير ادارة المرور والترخيص رفض شركات التأمين التعامل مع اصحاب السيارات. وقال ان ذلك السلوك مرفوض لدينا وبالتالي فان ادارة المرور لن تتعامل مع أي بوليصة تأمين تكون صادرة من شركة يثبت انها ترفض التأمين للاشخاص داعيا وزارة الاقتصاد الى تحمل مسئولياتها تجاه ممارسات بعض شركات التأمين غير الملتزمة بنظم العمل. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات