ناقش سياسة دائرة التنمية الاقتصادية، استشاري الشارقة يؤكد أهمية شراكة القطاعين العام والخاص في النهوض الاقتصادي

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة سياسة دائرة التنمية الاقتصادية في الامارة في جلسته الثانية من الفصل التشريعي الثاني دور الانعقاد العادي الثاني برئاسة سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس والتي عقدت الأربعاء الماضي، وحضر اللجنة كل من الشيخ طارق بن فيصل القاسمي عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ أحمد بن محمد بن خالد القاسمي مدير ادارة الشئون المالية والادارية، وبدر جاني مدير ادارة الرقابة التجارية، وسعيد سالم بردان مدير ادارة العلاقات الاقتصادية، وهيثم سالم الغماي مدير رعاية المستثمرين، وأرجأ المجلس اصدار التوصيات إلى جلسة أخرى لاتاحة الفرصة لبقية اعضاء المجلس طالبي الكلمة. ودارت معظم مداخلات الاعضاء حول اهمية جذب رؤوس الاموال وتسهيل المعاملات الخاصة باصدار الرخص المختلفة من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادي بالامارة. واستهل رئيس المجلس الجلسة مرحباً بضيوف المجلس ثم دعا الامين العام لتلاوة جدول أعمال الجلسة، حيث جاء في البند الأول الاعتذارات والغياب ولأول مرة لم تعتذر أحد عن حضور الجلسة وصادق المجلس على محضر الجلسة الأولى التي عقدت في الثاني من اكتوبر الجاري، واشتمل البند الثالث على الموضوعات العامة وجاء فيه مناقشة سياسة دائرة التنمية الاقتصادية في امارة الشارقة، كما جاءت في حيثيات الطلب، ان القطاعات الاقتصادية في الامارة تشهد طفرة اقتصادية وتطوراً كبيراً، حيث أدت هذه الطفرة إلى تطور نوعي وكمي، مما يشير إلى عمق الاثار المترتبة عليها ولما كانت دائرة التنمية الاقتصادية هي الدائرة التي ألقيت على عاتقها مهام الارتقاء بالمناحي الاقتصادية في الامارة، لذا يهم مقدمو الطلب مناقشة هذا الموضوع المهم. مواكبة التطورات وألقى سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس، كلمة اكد فيها أهمية مناقشة سياسة دائرة التنمية الاقتصادية وحرص المجلس على افتتاح جلساته بهذا الموضوع، مشيراً إلى ان أعضاء المجلس لديهم معلومات قيمة وملاحظات جديرة بالطرح والمداولة، كما ان اهتمام المجلس بهذا الأمر يعود لطموحات وتطلعات المجلس بأن تواكب التطورات الاقتصادية والنشاط التجاري والصناعي والتشريعات المتعلقة بذلك وتهيئة المناخ الجاذب للمشروعات والاستثمارات والخدمات التنافسية المدروسة، واضاف ان يواكب ذلك كله المستوى الرفيع الذي وصلت إليه الشارقة حيث تبوأت مكانة مرموقة ومركزاً مهماً بفضل الجهود والمساعي المباركة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وأشاد رئيس المجلس بالدور الذي يقوم به الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، بما يحمله من افكار وطموحات قادرة لمواجهة التحديات والمنافسات الكبيرة التي يمر بها العالم في مجال الاقتصاد، مطالباً بأهمية دعم الشباب وأتاحت الفرصة إليهم للانخراط في الأعمال التجارية والصناعية. هيكلة الدائرة الاقتصادية أشاد العضو أحمد بن محمد بن عبيد الشامسي إلى القانون رقم واحد لسنة 2002م الذي حدد اختصاص ومهام دائرة التنمية الاقتصادية ومنحها الصلاحيات اللازمة لأداء مهمتها والاشراف الكامل على الأنشطة التجارية والصناعية في الامارة وتساءل حول هيكلة الدائرة واستكمال النواقص من الاقسام والموظفين واعداد دليل العمل وتحديد الصلاحيات والمسئوليات، كما تساءل عن امكانية قيام الدائرة بمهامها كما حددها القانون، وأشار إلى أهمية وجود روح المبادرة والاصرار على العمل لتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير بيئة جاذبة وتقديم بعض المزايا والتسهيلات لأصحاب المشاريع، كما اقترح تفريغ رئيس الدائرة من الأعمال والمهام اليومية لاعطائه الوقت الكافي لمقابلة رجال الأعمال والمستثمرين والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم. كما تساءل حول استعدادات الدائرة وخططها للتعامل مع مشروع قانون الاستثمار الأجنبي والاستفادة منه في تنشيط الحركة الاقتصادية بالامارة. وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية حرص واهتمام الدائرة في تقليص الاجراءات، مشيرا إلى ان الدائرة تقوم الآن باستخراج الرخصة في نفس اليوم، كما تم استحداث ادارات جديدة مثل ادارة العلاقات الاقتصادية وهي تقوم بدور حلقة الوصل ما بين الدائرة والقطاع الخاص، اضافة إلى عقد الندوات للقطاعات الاقتصادية المختلفة والتواصل مع القنصليات والملاحق التجارية بالدولة بهدف اطلاعهم على فرص الاستثمار والتطور الاقتصادي الذي تشهده الامارة، وأكد رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وجود روح المبادرة لديهم، حيث تقوم بتقديم افضل ما يمكن للمستثمر، كما تم منح صلاحيات للموظفين دون الرجوع إلى رئيس الدائرة أو رئيس القسم، وفيما يتعلق بمشروع قانون الاستثمار الاجنبي أكد التزام الدائرة بكافة القوانين وعندما يتم طرح القانون سوف تكون الدائرة مستعدة وذلك من أجل مصلحة الاقتصاد الوطني. كما أشار رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إلى جهود الدائرة في عملية دمج الادارات وتطوير الموظفين عبر الدورات التدريبية حيث تم اعداد العديد من الدراسات للقطاعات الاقتصادية، موضحاً ان التنمية الاقتصادية الحقيقية تتمحور في دراسة شاملة وخطط استراتيجية للامارة وتشارك فيها الدوائر المعنية، مؤكداً انه خلال السنوات الماضية حققت امارة الشارقة نمواً اقتصادياً ونهضة عمرانية واستقطبت العديد من المستثمرين. وتساءل العضو عبيد بن راشد العقروبي حول الدراسات الاقتصادية التي تقوم بها الدائرة في استحداث الاساليب والنظم الاستثمارية اللازمة لحسن استغلال موارد الامارة والتوصية للمجلس التنفيذي باقامة أي مشروع يعتبر ضرورياً وذا جدوى للامارة، كما تساءل حول الرسوم التي تفرضها الدائرة ومدى قانونية هذه الرسوم، كما أشاد العقروبي بنشاطات قسم العلاقات الخارجية بالدائرة واعداده لدراسة تحليلية عن المنتجات التي تصنع في الشارقة. وأشار رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إلى ان هنالك لجنة اقتصادية بالمجلس التنفيذي تقوم بمعاونة الدائرة وتسعى الدائرة لتفعيل دور اللجنة من اجل تطوير التنمية الاقتصادية وحول الرسوم المفروضة على المعاملات اكد ان هذه الرسوم قديمة والدائرة حريصة على عدم زيادتها كما اكد التزام الموظفين بالدوام الرسمي. تقديم خدمة متميزة وطالب العضو عيسى بن معضد السرى بانشاء قسم خاص او مكتب يختص بتقديم الخدمة المتميزة للمستثمرين حيث تتيح هذه الخدمة للعميل انجاز معاملاته بالسرعة الممكنة بعيدا عن الطوابير على ان تمنح هذه الخدمة بناء على معايير واسس محدودة كما تساءل حول تصور الدائرة في عملية الشراكة ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وكيفية تحقيق هذا الامر على ارض الواقع، مشيرا الى ضرورة ان تبادر الدائرة باقتراح المشروعات بناء على دراسات علمية واضحة لتحقيق هذه الشراكة. وقال السرى نعلم ان هناك جهودا ومبادرات مستمرة من قبل الدائرة للالتقاء بمجموعة لجان تمثل القطاعات الاقتصادية المختلفة للوقوف على همومها الواقعية وتطلعاتها المستقبلية. وتساءل لماذا تتجه الدائرة لممارسة الانشطة المشابهة التي تقوم بها غرفة التجارة والصناعة؟ وطالب بأهمية تعزيز العمل المشترك الذي يتجه نحو اهداف موحدة تسهم وبشكل فعال في تطوير اقتصاد الامارة. وكشف الشيخ طارق القاسمي عن نية الدائرة السعي للحصول على شهادة الجودة وان العمل يجرى على قدم وساق في هذا الامر، مؤكدا وجود قسم خاص يهتم بحل المشاكل التي تواجه المستثمرين ومتابعة كافة القطاعات الاقتصادية؟ كما اشار الى ان المبنى الجديد للدائرة والمتوقع الانتقال اليه نهاية العام الحالي سوف يكون به مكتب خاص للمستثمرين، كما اكد اهمية الشراكة ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، مشيرا الى ان نجاح هذه الشراكة سوف يسهم في تطوير التنمية الاقتصادية بالامارة، وفيما يتعلق بتداخل الصلاحيات والاداء مع غرفة التجارة والصناعة قال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية من الجيد ان يكون هناك للمستثمر جهات عديدة تقدم له الخدمات، وفي السابق كان اصدار الرخصة يتطلب مراجعة خمس جهات. واكد سعيد سالم البردان مدير ادارة العلاقات الاقتصادية، ان بعض المهام التي تقوم بها الدائرة تتوافق مع الغرفة التجارية، كما ان هناك تنسيق دائم والعمل يقوم على اساس فريق العمل الموحد. واشارت الدكتورة عائشة محمد الرومي الى تميز الشارقة عن باقي امارات الدولة ببروز بعض الانشطة التجارية والاقتصادية كسوق السيارات المستعملة الذي يعتبر اكبر وانشط سوق من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي، وتساءلت لماذا لا تقوم الدائرة بالعمل على المحافظة على هذه الريادة بتشجيع هذه الاسواق وذلك عن طريق انشاء مجموعات تقوم بمتابعة مطالب واحتياجات هذه الاسواق عن قرب واقامة معارض متخصصة لتسويق المنتجات المختلفة داخليا وخارجيا. كما طالبت باعادة النظر في قانون الرخص المهنية، كما اشارت الى ازدواجية الاختصاص ما بين البلدية والدائرة فيما يتعلق بحماية العلامات التجارية والحد من انتشار السلع المقلدة وتساءلت عن موقع الدائرة على شبكة الانترنت. تغطية: أسامة أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات