«الاتحادية للبيئة» تدعو إلى تضافر الجهود البيئية للمؤسسات الحكومية والخاصة

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 أكدت الهيئة الاتحادية للبيئة ان الحكومة أولت القطاع الخاص اهتماماً خاصاً باعتباره شريكاً في التنمية، وصرحت على وضع الكثير من الحوافز لتشجيع هذا القطاع من أجل ان يسهم في المحافظة على البيئة من خلال التزامه بأخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان في كافة الانشطة التي يمارسها. وقالت الهيئة في تقرير حديث أصدرته مؤخراً ان القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها يدعو الى انشاء نظام للحوافز التي تقدم للمؤسسات والهيئات والمنشآت والأفراد ممن يقومون بأعمال أو مشروعات من شأنها حماية البيئة في الدولة وتنميتها، مشيرة الى انه في مقابل ذلك فإن الحكومة والمجتمع على حد سواء يطمحان الى قيام القطاع الخاص بدور أكثر فاعلية من خلال تطبيق مفهوم الشراكة سواء لجهة تمويل مشروعات التنمية المستدامة أو مشاركة المؤسسات الحكومية في هذا الجهد. وذكرت ان هناك الكثير من المؤسسات في القطاع الخاص قدمت دعماً كبيراً للجهود الحكومية في المجالات التنموية المختلفة على مدى السنوات الماضية، منها ما هو بشكل مباشر ومنها ما هو بشكل غير مباشر عن طريق رعاية بعض الأنشطة والجمعيات غير الحكومية العاملة في المجال البيئي أو التنموي في الدولة. وقالت: رغم ان معظم هذا الدعم قامت بتقديمه المؤسسات شبه الحكومية مثل مؤسسة «الامارات للاتصالات»، شركات النفط، شركات الطيران الكبرى، المؤسسات الصناعية الكبرى والفنادق، إلا ان عدداً متزايداً ولو انه محدود حتى الآن من الشركات المملوكة بالكامل للقطاع الخاص بدأت بتقديم هذا الدعم في السنوات الأخيرة، معربة عن أملها ان يتطور في المستقبل سواء من حيث عدد الشركات أو النوعية ليتحول الى شراكة كاملة تعود بالخير والفائدة على الجميع. وأشارت الى ان مهمة المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة مهمة ضخمة بلاشك ويحتاج تنفيذها إلى الكثير من الجهد وتضافر جهود المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص في مشروع شراكة من أجل المستقبل. وأوضحت انه رغم ما يثار حول أهداف القطاع الخاص واتجاهه الى تحقيق الكسب المادي أولاً وأخيراً إلا ان هذا القطاع أثبت في العديد من المرات رغبته الصادقة المساهمة في تنمية المجتمعات التي يعمل في نطاقها والشواهد على ذلك عديدة وهذا ما شجع منظمة الأمم المتحدة على اعتماد مفهوم الشراكة باعتباره تطوراً كبيراً يستند الى الفكرة التي تقول بأن الحكومات لا تستطيع تحقيق التنمية المستدامة بمفردها وان الموارد والخبرات المتوفرة لدى شتى فئات المجتمع لابد وان تضطلع بدورها إذا ما أراد العالم جدياً أن يجابه المشكلات التي تحول دون تحقيق التنمية المستدامة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات