الامارات تحتفل بيوم الأغذية العالمي

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 شاركت دولة الامارات العربية المتحدة اليوم دول العالم الاحتفال بيوم الاغذية العالمي تحت شعار «الماء عماد الامن الغذائى» والذى تحتفل به منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة منذ عام 1945. ويأتى الاحتفال هذا العام حول الماء لدوره الاساسى فى توفير الغذاء لشعوب العالم وفى ضمان الامن الغذائى حيث ان هناك حاليا اكثر من 800 مليون شخص لا يجدون كفايتهم من الغذاء. وقد حققت دولة الامارات العربية المتحدة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظة الله » تطورا كبيرا فى مجال القطاع الزراعى بمختلف جوانبه النباتية والحيوانية والسمكية فضلا عن اتساع فى الرقعة الزراعية وزيادة الانتاج مما ساهم فى توفير الامن الغذائى فى الدولة. وقال معالي سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان تحقيق الامن الغذائى والتنمية الزراعية لا يمكن تحقيقهما فى ظل الظروف الحالية الا بتضامن الجميع من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المنشودة فى ظل العولمة. واكد ان تحقيق الامن الغذائى يتطلب ايضا تشجيع القطاع الخاص للاستثمار فى الزراعة وزيادة البحوث الزراعية واستخدام التكنولوجيا الحديثة وفتح اسواق الدول المتقدمة امام منتجات الدول النامية واتخاذ اجراءات لزيادة الانتاجية الزراعية وزيادة انتاج الاغذية وتوفير الموارد المالية والفنية والبشرية. وقال معالى سعيد محمد الرقبانى ان دولة الامارات وايمانا منها بأهمية التنمية الزراعية فى تحقيق الامن الغذائى وبتوجيهات سامية من صاحب السمو رئيس الدولة قامت رغم الظروف المناخية الصعبة بتشجيع وتطوير القطاع الزراعى بمختلف جوانبة النباتية والحيوانية والسمكية، مؤكدا ان دولة الامارات تمكنت من الوصول الى الاكتفاء الذاتى فى بعض المحاصيل الزراعية وحرصت على تقديم المساعدات والمنح والقروض الميسرة للكثير من دول العالم لدعم برامج التنمية الزراعية فيها. كما اكد معاليه اهمية التعاون الثنائى والاقليمى فى مجال الزراعة الذى يمثل رافدا للتعاون الدولى لخدمة الاهداف والمصالح المشتركة بين الشعوب، مشددا على اهمية دور منظمة الاغذية والزراعة «الفاو» لتعزيز جهودها للعمل كتحالف دولى ضد الجوع وتنفيذ خطة عمل ضد الفقر. ومن جانب آخر وجه الدكتور جاك ضيوف الامين العام لمنظمة الاغذية والزراعة كلمة اكد فيها على أهمية التضامن مع الجياع والفقراء من اجل مساعدتهم فى الظروف المعيشية التى يمرون بها وقال ان الامكانيات المحدودة فى الحصول على الماء اصبحت عائقا امام انتاج الاغذية. واضاف الدكتور جاك ضيوف ان الماء شحيح فى الكثير من البلدان، مشيرا الى دراسة للفاو شملت 93 بلدا ناميا أكدت ان عددا من البلدان يسحب من امدادات المياه باسرع من تجدد هذه الموارد، معتبرا ان الحل يكمن فى تحسين الانتاجية الزراعية وكفاءة استخدام المياه. وقد صدر عن منظمة الفاو دراسة حول الاغذية والزراعة فى العالم لسنه 2002 تناولت فيها الاثار المحتملة لامتصاص الكربون فى التربة وتأثير ذلك على ظاهرتى الجوع والفقر بالاضافة الى دور قطاع الزراعة فى تأمين السلع العامة عالميا. وتتضمن الدراسة فصولا خاصة تستعرض حالة الزراعة اقليميا وعالميا مع نظرة الى واقع الاقتصاد والزراعة فى العالم بما فى ذلك التجارة العالمية واسعار السلع الزراعية ومضامين المؤتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية والمعنى بقطاع الزراعة. ففيما يتعلق بمزايا امتصاص الكربون فى التربة من خلال التغيرات فى استغلال الاراضى تشدد الدراسة على ان قطاع الزراعة يعد ذا اهمية اساسية فى مجال التغيرات المناخية باعتباره يشكل احد مصادر هذه المسألة فى نفس الوقت الجهة المتلقية لتأثيراتها حيث يقدر العلماء ان نحو 80 فى المئة من مخزونات الكربون فى العالم توجد فى التربة او فى الغابات وان كميات كبيرة من الكربون التى احتوتها التربة والغابات قد تم اطلاقها جراء الفعاليات الزراعية والحرجية. وحسب الدراسة فان للانشطة الزراعية والحرجية تأثيرا محتملا فى مواجهة اثار الانبعاثات الغازية التى تحصل فى اماكن اخرى جراء الحد من ظاهرة ازالة الغابات وزيادة المخزونات الحرجية. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات