ضمن حملتها لالزامية تطبيق النظام بالمباني، بلدية دبي تنظم ندوة عن أثر العزل الحراري على اختيار أجهزة التبريد

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 افتتح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي صباح أمس ندوة تأثير استخدام مواد وأنظمة العزل الحراري على اختيار أجهزة التكييف التي تنظمها البلدية بمشاركة خبراء محليين ودوليين من مؤسسات القطاع الخاص، ألقوا خلالها محاضرات متخصصة حول موضوع الندوة. ورحب مدير عام بلدية دبي في كلمته الافتتاحية بحضور الندوة وأثنى على الجهود التي تضافرت لانجاح هذه التظاهرة العلمية، والجهات الراعية للحدث، مشيرا إلى ان للمشاركة الفعالة الاثر الكبير في إثراء الندوة ونجاحها. وقال انه مع اقتراب البرنامج العملي الذي يتضمن ندوات ودورات ومعارض لأنظمة العزل الحراري من نهايته لابد من وقفه مراجعة لما تحقق من تقدم في هذا المجال، وإلقاء الضوء على نقاط القوة لتطويرها، ونقاط الضعف لتجاوزها حتى يحقق البرنامج أهدافه في الوصول إلى الفهم المشترك بين جميع الاطراف. وأكد على الدعم الكبير الذي توليه بلدية دبي للبرامج العلمية، والتي تطمح ان تكون الركيزه الاساسية لنجاح مشروع العزل الحراري وتطبيقاته في المستقبل القريب بالامارة، مشيرا إلى ان اهتمام البلدية بالعزل الحراري يأتي من كونه أحد الاساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الكهرباء، حيث أثبتت معظم الدراسات بأن تطبيق العزل الحراري يساهم في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وخلق ظروف بيئية مناسبة مما سيكون له مردود اقتصادي على الدولة والمواطن على حد سواء. وتأتي الندوة التي تعقد بحضور المهندس مطر الطاير مساعد مدير عام البلدية لشئون الطرق والمشاريع العامة وعدد من كبار المسئولين ببلدية دبي ضمن جهود البلدية في نشر الوعي بين المهندسين والاستشاريين والمختصين عن فوائد أنظمة العزل الحراري ولضمان الاستخدام الأفضل لهذه المواد وبغية تحقيق أكبر قدر من التوفير عن طريق استخدام أجهزة تكييف ذات تكلفة أقل وكفاءة عالية. وحضر الندوة التي عقدت في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة رئيس لجنة العزل الحراري بالمباني، والمساعد الثاني للمدير العام، ومساعدو المدير العام لبلدية دبي، والمهندس عدنان شرفي مدير إدارة مختبر دبي المركزي ببلدية دبي وعضو لجنة تطبيق العزل الحراري بالمباني في إمارة دبي، وعدد من مدراء الادارات في بلدية دبي، وممثلو شركات المقاولات والشركات الاستشارية، ومصانع مواد العزل الحراري. وأكد المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة رئيس لجنة العزل الحراري بالمباني أنه انطلاقاً من أهمية ترشيد الطاقة، قامت بلدية دبي بإصدار القرار الإداري رقم 77 لعام 2001م الخاص بتطبيق أنظمة العزل الحراري للمباني بإمارة دبي حيث تشمل فوائد نظام العزل الحراري زيادة مستوى الراحة لسكان المبانى، وتأمين جو لطيف داخله وتخفيض سعة أجهزة التكييف والموصلات الكهربائية المستخدمة بالمبنى الأمر الذي يسهم في خفض تكاليف وقيمة بنود الأعمال الكهروميكانيكية ويحمي مواد البناء المستخدمة في المنشآت من تأثير التغير في درجات الحرارة، كما يحمي هذا النظام الأثاث داخل المباني ويحد من التلوث البيئي والانبعاث الحراري ويخفض معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية مما يساعد على الحد من المشكلات الناتجة عن زيادة الأحمال الكهربائية في محطات التوليد وشبكات التوزيع ويقلل من كلفة إنشائها. وقال إن نظام العزل الحراري يعتبر أحد الأساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وقد ثبت أن تطبيق العزل الحراري هو الحل الأمثل لكونه يخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 40% وله مردود اقتصادي على الدولة والمستثمر والمستهلك على حد سواء، وهو يقلل أيضا من الأعباء المالية على الدولة ويخفض قيمة فواتير الكهرباء ويساهم بلا شك في دعم الاقتصاد الوطني، كما أن لاستخدام العزل الحراري في المباني انعكاسات إيجابية في توفير بيئة مريحة لمستخدمي هذه المنشآت، منوها بأن المباني المعزولة حرارياً تتمتع بنفاذية أقل للضجيج الناجم عن استخدام المكيفات ومعدات التبريد والضجيج الخارجي. ثم ألقت الدكتورة نادية الحسني رئيسة قسم العمارة بالجامعة الاميركية في الشارقة كلمة استعرضت فيها جهود بلدية دبي لتطبيق العزل الحراري ايمانا منها بأهميته، مشيرة إلى ان البلدية اتبعت خطوات حضارية ومتميزة باصدار قرار اداري بتشكيل لجنة فنية متخصصة لوضع لائحة بمواصفات وانظمة العزل الحراري، وقد تمكنت هذه اللجنة من وضع اللائحة، وتطبيقها اختياريا لمدة عام ونصف اعتبارا من يوليو 2001 وحتى نهاية العام الجاري. وأشادت ببرامج التوعية وارشاد المواطنين والمهندسين عن فوائد تطبيق مواد العزل الحراري في البناء من خلال اعلانات متخصصة نشرت في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فضلا عن عدد من الندوات والمعارض خلال هذا العام، مشيرة إلى ان بلدية دبي وبهذه الجهود الحثيثة ترتقي إلى مستوى البلديات في الدول المتقدمة، التي حرصت على مواكبة التطورات التكنولوجية في البناء، لغرض ترشيد استهلاك الطاقة من ناحية، والحفاظ على البيئة من ناحية أخرى. وشملت قائمة المحاضرين في ندوة امس شاهانك دالال مدير عام شركة أل.جي. الخليجية للإلكترونيات، وسيو كيونيج جين كبير المهندسين للبحوث والتطوير بشركة سامسنج للإلكترونيات، وبي. اس. برشانت كبير المهندسين للشئون التقنية والمراقبة بشركة يو.تي.اس كارير، وسوريش جوري كبير المهندسين في قسم خدمات المباني التابع لشركة إلكترووات للهندسة البريطانية، وجورج جيرجيو مدير التصدير والمنتجات بشركة إيروس للإلكترونيات، وبي. كي. جويل مدير بشركة أئي. اس. جي يورك الدولية، وعاصم تنوير مدير المبيعات بشركة تراين وهيثم نايفه مهندس المبيعات بشركة تراين، ومارك كاميرون مدير فرع شركة الفطيم للهندسة. وقد اعرب المشاركون في الندوة عن شكرهم وتقديرهم لاهتمام بلدية دبي بموضوع العزل الحراري، وجهودها الكبيرة في توعية جميع ذوي العلاقة في سوق البناء، خصوصا وان المعنيين في قطاع البناء كانوا يواجهون صعوبة في اقناع الزبائن بالعزل الحراري، لعدم اهتمامهم به، مشيرا إلى ان هذه المؤتمرات سوف تحقق نوعا من الوعي الاجتماعي بأهمية استخدم مواد العزل الحراري في مشاريع البناء، وخصوصات إذا ما تلى ذلك تطبيق الزامي،.خصوصا اذا ما عرفنا ان جميع منتجات العزل الحراري تصنع محليا وليس لها بديل خارجي، نظرتا لتلائم الصناعة المحلية مع معطيات البيئة والطقس والمواد المستخددمة في البناء، حيث تقوم الدولة بتصديرها إلى دول المنطقة. من جهته أكد المهندس نخلة صقر ان الندوات التي تعقدها بلدية دبي ضمن حملتها الاعلامية لإلزام تطبيق نظام العزل الحراري قد بدأت تؤدي غرضها، وبدا الجمهور متفهما لاهميتها في البناء، مشيرا إلى ان موضوع العزل مهم واساسي سواء للاقتصاد أو السكان. وذكر إيلي صقر ان وعي الاستشاريين مفتاح لتوعية كافة الاطراف الاخرى ذات العلاقة بموضوع البناء. وقال انه حرص على حضور أكثر من ندوة عقدتها بلدية دبي للترويج عن العزل الحراري وهي ندوات غاية في الاهمية وسباقة في مواكبة آخر التطورات التي حققتها دول العالم المعاصر في مجالات العمل البلدي المختلفة. وقال خالد عثمان انه نتيجة للتغيرات الكثيرة التي حدثت في أساليب البناء والعمران. ظهرت الحاجة الى ايجاد طرق اكثر فاعلية لتأمين البناء السريع بما يخدم الحركة العمرانية المتزايدة باطراد. وقد ارتبط ذلك مع البحث عن وسائل لتوفير طرق ملائمة للعيش اكثر راحة وبأقل التكاليف. وذلك بالاعتماد على اساليب الهندسة المعمارية الحديثة وتسخير احدث وسائل التكنولوجيا في هذا المجال. وجاءت فكرة العزل الحراري لتلعب دورا مهما على صعيد تعديل نظم التبريد داخل المباني بما ينعكس ايجابيا على جميع الاطراف المعنية بعملية البناء خاصة في ظل المناخ الحار والرطب لمدينة دبي الذي يؤدي الى ارتفاع استهلاك الطاقة من خلال استخدام انظمة التكييف. كتب خالد درويش:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات