الامارات تشارك باحتفالات يوم الغذاء العالمي

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 تشارك دولة الامارات العربية المتحدة دول العالم احتفالاتها بيوم الاغذية العالمي الذي يصادف 16 اكتوبر من كل عام احياء لمناسبة تأسيس منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة في ذات اليوم من عام 1945م وموضوع يوم الاغذية العالمي لهذا العام، وهو «الماء عماد الأمن الغذائي» يعترف بالدور الاساسي للمياه في توفير الغذاء لشعوب العالم في ضمان الامن الغذائي في وقت لا يجد فيه اكثر من 800 مليون شخص كفايتهم من الغذاء. وقد صرح معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية بأن دولة الامارات العربية المتحدة قد حققت تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله انجازات كبيرة في المجال الزراعي بشكل عام ومجال المياه بشكل خاص، وتنفيذا لتوجيهات سموه فإن الدولة اولت اهتماما بالغا لتوفير المياه وتم اقامة العديد من المشروعات والكثير من الانشاءات التي تؤكد حرص الدولة على تذليل عقبة ندرة المياه الصالحة للشرب او تلك الصالحة للزراعة والاستخدامات المختلفة. وقال ان الدولة لم تدخر الجهد والمال في سبيل المحافظة على المياه وذلك بتوفير التقنيات الحديثة في هذا المجال الحيوي المهم وكذا رفع كفاءة الاجهزة الفنية العاملة به والمسئولة عن المحافظة عليه وتوعية المستهلكين للمياه لترشيد استهلاكها حفاظا على كل قطرة ماء. وللتغلب على محدودية المياه فقد بذلت الدولة جهودا حثيثة لتوفير المياه وتتمثل في بناء السدود حيث تم بناء اكثر من 100 سد وحاجز للمياه في مختلف امارات الدولة، وذلك للاستفادة من مياه السيول بعد ان كانت تلك المياه تضيع في البحر او الصحراء، وأصبح يستفاد منها الآن لتغذية المخزون الجوفي وتعويض جزء من العجز المائي وتحسين نوعية المياه، هذا بالاضافة الى ترشيد استخدامات المياه من خلال تطبيق الري الحديث لتوفير 60% من المياه المستخدمة في الري، ومن الجدير بالذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر من اوائل الدول التي جربت واستعملت نظم الري بالتنقيط والرش والفقاعات وهي ما زالت تقدم الدعم للمزارعين لنشر هذه الانظمة في مزارعهم للمحافظة على المياه وتغطي هذه الانظمة حاليا 80% من المساحة المزروعة بالدولة، هذا بجانب الاهتمام بالبحوث الزراعية للتوصل الى انسب المحاصيل الملائمة للزراعة الملحية والتي من شأنها تقليل الاستهلاك المائي وتحمل الجفاف وكذلك ادخال التقنيات التي تساعد في توفير المياه كالزراعة داخل البيوت المحمية. كما عملت الجهات المعنية الاخرى على زيادة كمية المياه المعالجة لري المسطحات الخضراء، وقامت الدولة بدعم المزارعين وتوفير البذور المحسنة والاسمدة من اجل زيادة الانتاج وتحسينه، واستضافت الدولة كذلك المركز العالمي للزراعة الملحية من اجل اجراء التجارب والابحاث لاستنباط نباتات تتحمل الملوحة والظروف المناخية السائدة في المنطقة. وتعتبر المياه واحدة من اهم القضايا الملحة في التنمية ويمثل اختيار «الماء عماد الامن الغذائي» موضوعا لاحتفالات يوم الاغذية العالمي هذا العام، دعوة للاعتراف بأهمية المياه في تحقيق الامن الغذائي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات