خلال ندوة «العودة للطبيعة» بجامعة الامارات، مركز زايد لبحوث الأعشاب.. تجربة علمية رائدة في مجال التداوي

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 نظمت إدارة رعاية الشباب والأنشطة الطلابية للطالبات بجامعة الامارات ندوة ثقافية بالتعاون مع مجمع زايد لبحوث الاعشاب والطب التقليدي تحت عنوان «العودة الى الطبيعة» شارك فيها الدكتور مازن علي ناجي مدير مجمع البحوث والدكتور عبدالناصر الجفري بحضور عدد من اعضاء هيئة التدريس والطالبات من مختلف الكليات والأقسام. وفي بداية الندوة اكد الدكتور مازن ناجي ان مجمع زايد للبحوث يعتبر واحدا من اهم العطاءات والإنجازات التي قدمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وذلك إنطلاقا من حرص سموه على تقديم كل ما هو مفيد لابناء الدولة ومواطنيها والمقيمين على أرضها مع الحفاظ على الأصالة والتراث والموروث الشعبي. واكد ان الهدف الرئيسي من المركز هو إحياء تراثنا الشعبي في مجال الطب التقليدي الذي يعتمد على ما تنتجه البيئة من نباتات وأعشاب طبيعية في الوقت الذي انتشرت فيه الآثار الجانبية الخطيرة للاستخدامات الكيماوية سواء في مجالات الطب او الغذاء وساهم بانتشار أمراض لم تكن معروفة في مجتمعاتنا. اضافة لذلك اصبح هناك هدر كبير في استيراد الأدوية الكيماوية التي هي بالاساس مواد طبيعية منتشرة في مناطق مختلفة في بلادنا وفي متناول ايدي الجميع. واضاف ان برامج المجمع التي تدعو للعودة الى الطبيعة اساسها التداوي بالنباتات والأعشاب الطبية لخلوها من الآثار الجانبية لان الانسان ابن بيئته. واشار الى ان توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة لإنشاء مركز لبحوث الاعشاب والطب التقليدي هو تجربة علمية رائدة في مجال التداوي وذلك لربط العلم بالتقنيات الحديثة والاستفادة من الامكانات المتوافرة سواء في مجال المواد الأولية والتقنيات العلمية وكذلك وجود نخبة من الباحثين الأكاديميين، فالمركز يقوم حاليا بإجراء البحوث العلمية على انواع كثيرة من الاعشاب لتكون ثروة وطنية الى جانب وضع معايير علمية دقيقة. وقال انه بالنسبة للأبحاث العلمية فان قسم الابحاث بالمركز قام بإجراء مسح ميداني كامل للنباتات الموجودة في مختلف مناطق الدولة وتوزيعها جغرافيا وكذلك مواسمها ومواعيد قطفها وهي تختلف باختلاف الزمان والمكان ويقوم قسم الأحياء بتجريب المستخرجات وتطبيقاتها حيث تم تطوير الخلاصات من النباتات الطبية الطبيعية باستخدام احدث التقنيات المخبرية ويتم بعد ذلك دراسة الفعاليات الطبيعة لكل نبات. واضاف ان المركز قام بإجراء لقاءات ميدانية مع الممارسين للطب الشعبي والتداوي بالاعشاب بهدف توثيق المعلومات حيث تم تسجيل 900 عينة نباتية وتصنيفها تصنيفا علميا وتم التعرف على اكثر من 500 نوع جديد من الاعشاب واشار الى ان المركز قام بإعداد قاعدة معلومات لهذه النباتات. من جانبه اكد الدكتور عبدالناصر الجفري منسق الأبحاث العلمية ورئيس قسم النباتات الطبية ان العمل جار حاليا في المركز لإنتاج مستحضرات طبية وتجميلية من الاعشاب الطبيعية على شكل كبسولات لاستخدامات طبية كثيرة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المركز يسعى لزراعة بعض الاعشاب والنباتات الطبية واستيراد البعض الآخر لاستكمال المنتجات الطبية ووضعها في متناول الجميع. واكد ان المركز استطاع النجاح في تحقيق إنجازات كثيرة بإعداد خلطات عشبية لكثير من الأمراض دون أية آثار جانبية لاسيما في مجال مرضى السكر والضغط والربو وكذلك بعض الوصفات التجميلية وقدم عرضا لعدد من التجارب والخلطات. واكد المحاضران ان جميع خدمات المركز والوصفات والعلاجات الطبية النباتية تقدم دون مقابل وذلك خدمة للمرضى والمحتاجين، مؤكدين ان العودة الى الطبيعة ستساهم في إختفاء عدد كبير من الأمراض المنتشرة بسبب التلوث البيئي والإستخدام العشوائي للكيماويات لاسيما في مجال الزراعة والمنتوجات الغذائية التي اصبحت لها منعكسات صحية خطيرة. بعد ذلك دار نقاش وحوار بين الطالبات والمشاركين بالندوة للتأكيد على أهمية إيجاد الوعي الصحي عبر مختلف المؤسسات. واكد الدكتور حسن المرزوقي وكيل كلية الشريعة والقانون على أهمية هذه الأبحاث العلمية وضرورة تعاون الجامعات والمراكز البحثية بالدولة مع المركز ليكون من المراكز العالمية الى جانب أهمية تسويق هذه المنتجات والاستفادة من نتائج البحوث واستثمارها علميا وطبيا باسم الدولة سواء كان عبر وزارة الصحة او كلية الطب بجامعة الامارات او المراكز البحثية العلمية الاخرى وطالبت الطالبات بضرورة اشراك طلبة الجامعة في كليات العلوم بهذه الأنشطة وايفاد طلاب للدراسة والتخصص الدقيق في مجال البحوث الطبية للتداوي بالأعشاب الطبيعية. وقدم حسن المرزوقي درع الجامعة تقديرا لجهود مجمع زايد للبحوث والطب التقليدي. العين ـ داوود محمد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات