«نظفوا العالم» 29 اكتوبر الجاري، بلدية دبي تحقق انجازات كبيرة لخدمات حماية البيئة الكترونيا

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 تنظم بلدية دبي في الفترة من 29 اكتوبر ولغاية الأول من نوفمبر المقبل حملتها السنوية «نظفوا العالم» بمشاركة جمعيات الحفاظ على البيئة وحشد من طلبة المدارس الحكومية والخاصة ويمولها العديد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص فالوقت الذي حازت خدمات قسم حماية البيئة والسلامة على موقع بلدية دبي، على تفاعل قطاع كبير من جمهور المتعاملين مع ادارة البيئة. وأكد المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي انه في اطار تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية والذي تم خلال النصف الأول من العام الجاري تم تدشين 3 خدمات لقسم حماية البيئة والسلامة على موقع بلدية دبي، وهي خدمة الاستفسار عن نتائج التفتيش والغرامات وخدمة تقديم الطلبات الخاصة بمعالجة النفايات الخطرة، وخدمة التعرف على قائمة الارشادات الفنية الخاصة بقسم حماية البيئة والسلامة، وهي خدمات الكترونية حازت على تفاعل قطاع كبير من جمهور المتعاملين مع ادارة البيئة. وأشار إلى ان التوصل إلى الحكومة الالكترونية أدى إلى تيسير العديد من الاجراءات وسهل التواصل بين المتعامل الخارجي والموظف وبين الدوائر المرتبطة بخدمات بلدية دبي ويتوقع في الفترة المقبلة فهم اكبر لكيفية التعامل مع الاجراءات الجديدة من قبل المتعاملين بعد حملات التوعية والدورات التدريبية والتثقيفية التي تقيمها سواء الدوائر الحكومية أو القائمين على المشروع في حكومة دبي الالكترونية. وأضاف مدير ادارة البيئة في بلدية دبي انه في اطار الأعمال الروتينية لبلدية دبي وحسبما حددت الأوامر المحلية تقوم الادارات المختلفة بالبلدية باجراء تفتيش دوري واصدار المخالفات عند مخالفة الشروط والمتطلبات التي نصت عليها القوانين والاوامر المحلية. وأفاد ان تقديم هذه الخدمات الجديدة مثل خطوة مهمة في تحقيق هدف بلدية دبي في مجال تحسين كفاءة وفعالية سبل تقديم خدمات البلدية لمختلف العملاء، كما ستقوم البلدية لاحقاً بعقد برامج تدريبية جديدة لجمع مستخدمي خدماتها الداخليين والخارجيين بهدف تعميم استخدام الخدمات الالكترونية. وذكر المهندس حمدان الشاعر ان خدمة التعرف على قائمة الارشادات الفنية الخاصة بقسم حماية البيئة والسلامة وفرت عناء الحضور الشخصي سواء لتقديم الطلبات أو التعرف على المتطلبات الفنية والقانونية المتعلقة بحماية البيئة والسلامة، حيث وفرت الخدمة الالكترونية لأصحاب الشركات امكانية التعرف على وضعية منشآتهم من حيث الالتزام والتعليمات الواجب الالتزام بها لكل حالة على حدة. وأضاف ان خدمة الاستفسار عن نتائج التفتيش والغرامات وخدمة تقديم الطلبات الخاصة بمعالجة النفايات الخطرة، يمكن توفيرها بعد الحصول على اسم المستخدم ورمز الدخول. وأكد مدير ادارة البيئة في بلدية دبي ان البلدية تعمل على تقديم خدمة التدريب المجاني لكافة متعامليها لاستخدام الامكانيات الالكترونية التي تتيحها على موقعها وذلك بمجرد الاتصال والتنسيق مع مركز التسجيل. وذكر ان قسم حماية البيئة والسلامة قام بنوع من التوعية لادارات البلدية المعنية بالعمل الميداني وتدريب المهندسين والعمال والمشرفين في قسم المباني التاريخية على الطرق النظرية والعملية في مجال السلامة الشخصية وسلامة بيئة العمل، كما تم من خلالها التركيز على الاجراءات الوقائية. وتطرق المهندس حمدان الشاعر في معرض حديثه إلى مناسبة «نظفوا العالم» التي تعد حدثاً مهماً ومميزاً يهدف إلى معالجة واحدة من أكبر المشاكل البيئية التي يواجهها العالم اليوم وهي الازدياد المطرد في كميات النفايات الناتجة عن المجتمعات المتمدنة، حيث دأبت مجتمعات اليوم على انتهاج ثقافة استهلاكية ينتج عنها طرح العديد من المخلفات الغذائية والورقية والبلاستيكية.. إلخ وتتفاقم المشكلة يوماً بعد اخر في ظل عدم وجود خطط أو برامج لتقليل النفايات أو اعادة تدوير المواد الامر الذي يستلزم تطوير برامج اعادة التدوير في المجتمع والتأكيد على حتمية قيام القطاع الصناعي بتقليل نفاياته إلى حدها الأدنى، فإذا علمنا ان العالم ينتج حوالي 650 مليار طن من النفايات كل عام وان 95% من النفايات الناتجة من المدن الكبيرة يتم التخلص منها في مكاب مفتوحة أو بالردم الأرضي مما يؤدي إلى جعل الأراضي غير مناسبة للاستخدام فضلاً عن انها مصدر خطر على صحة الانسان والبيئة، كما ان القاء المخلفات في الشوارع أو في المياه قد يكون اكثر ضرراً بصحة الانسان والحيوان حيث ان اكثر من 5 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب أمراض ناتجة من سوء التخلص من النفايات. وقال ان فكرة مناسبة «نظفوا العالم» عبارة عن قيام متطوعين بالعمل سوياً في نشاط يهدف إلى تنظيف البيئة المحلية بهدف رفع المستوى الصحي والبيئي في المكان الذي يعيشون فيه. يتم تنظيم حملات النظافة من خلال التنسيق بين السلطة البيئية المختصة والمجموعات البيئية والمدارس والكشافة والمؤسسات الحكومية والتجارية والصناعية اضافة إلى أفراد المجتمع حيث يتم تنفيذ هذه الحملات في اماكن عدة مثل الشواطئ والحدائق والاسواق والساحات والمدارس. وتجدر الاشارة إلى ان مناسبة «نظفوا العالم» قد تختلف فعالياتها من مجتمع لآخر، فهي قد تشمل التخلص من النفايات أو تنظيم حملات توعية أو عروض بيئية أو معارض فنية أو تنفيذ مشاريع زراعية أو انشاء مراكز لاعادة تدوير النفايات، فمناسبة «نظفوا العالم» تعد حدثاً مجتمعياً يؤلف فئات مختلفة من المجتمع لتنفيذ هدف واحد وهو تنظيف البيئة، فما تم في استراليا منذ 11 عاماً بشكل متواضع أصبح اليوم حدثاً عالمياً فريداً بالنسبة للمجتمعات. إن أهداف حملة «نظفوا العالم» تتضمن جمع السكان من كل بقاع العالم في نشاط بسيط يساهم في حماية بيئاتهم المحلية، ومشاركة جميع الشعوب والثقافات بالمعلومات والخبرات العملية لفعاليات نظفوا استراليا أو أية حملات وطنية أخرى، واستقطاب الاعلام العالمي للتركيز على أنشطة حماية البيئة بهدف زيادة وعي الحكومات والمجتمعات والصناعات بشأن قضايا البيئة المحلية وبصفة خاصة التقليل من النفايات ومعالجتها وادارتها بأسلوب بيئي صحيح. وقال: ان مناسبة «نظفوا العالم» تعتبر فرصة فريدة لاشراك الجمهور والقطاع الخاص والحكومات في أعمال وممارسات تهدف إلى تنظيف البيئة المحلية من النفايات والعمل سوياً تجاه حلول مستدامة للتقليل من النفايات، مشيرا إلى ان مناسبة «نظفوا العالم» ليست مناسبة عابرة كغيرها من المناسبات إنما هي وسيلة تهدف إلى خلق ممارسات وسلوكيات مؤثرة ومستدامة بهدف تقليل النفايات. وذكر ان تضافر جهود كافة قطاعات المجتمع من أفراد ومؤسسات ومصانع وشركات وجمعيات أهلية ومدنية أمر حيوي حتى تستطيع مناسبة «نظفوا العالم» ان تبرز امكانية حماية البيئة بصورة سهلة وممتعة وانها يجب ان تكون سلوكاً ممارساً في حياتنا اليومية. وأكد ان بلدية دبي قامت بتدشين حملة «نظفوا العالم» 2001 في حديقة الخور بتاريخ 30 اكتوبر، وقد اشتمل حفل الافتتاح على مسابقة للمهارات الفنية في الرسم بين طلاب المدارس ومجسمات ومقالات قصيرة وقد حققت بلدية دبي نجاحاً مميزاً في استقطاب متطوعين اكثر للمشاركة في حملة «نظفوا العالم» لعام 2001، حيث بلغ عددهم 11060 شخصاً مقارنة مع 3320 شخصاً في العام الماضي، وقد ضمت فئات المشاركين طلاب المدارس وموظفي الدوائر الحكومية والقطاع الخاص قاموا بتجميع النفايات من عدة مناطق في الامارة كما ساهمت اكثر من 200 مؤسسة بما في ذلك مؤسسات تعليمية بتنظيم حملات تطوعية لتنظيف الشوارع والشواطئ وأماكن التنزه والمناطق الصناعية ومعسكرات العمال. وقد شارك العديد من مؤسسات القطاع الحكومي والخاص في دعم هذه الحملة بتوفير المعدات اللازمة مثل الحاويات وسلال المهملات والسيارات الضاغطة لنقل النفايات وجرافات وآليات نقل تنظيف اضافة إلى الايدي العاملة مما جعل من هذه المناسبة حدثاً مميزاً وكبيراً. كتب خالد درويش:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات