جمعية حماية المستهلك تعد أكبر مشروع توعوي للمستهلك في المنطقة

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 بدأت جمعية الامارات لحماية المستهلك في إعداد أكبر مشروع توعوي للمستهلكين، يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي ويهدف لإنشاء موسوعة «المستهلك الواثق» التي تحتوي على معلومات متكاملة عن السلع والخدمات تقدم من خلال كتيبات وأقراص مدمجة ومواقع الكترونية. وقال المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان هذا المشروع الخدمي المهم مطبق في انجلترا ودول الاتحاد الأوروبي بدعم من التجار وكبار الشركات الصناعية والخدمية وهذا الاتجاه يعطي دلالة واضحة على ان مبدأ توفير المعرفة والحماية والامانة راسخ في عقلية المجتمعات التجارية والصناعية بالدول الصناعية والرأسمالية العريقة وبالتالي فإن مجتمعنا التجاري عليه ان يستوعب هذه الاتجاهات الحضارية ويقتبس منها ويعلم تمام العلم انها تصب في مصلحة ترويجه وتسويق منتجاته وخدماته فيتجه الى دعمها وتأييد اتمام المشاريع التوعوية الهادفة مثل موسوعة «المستهلك الواثق». وأضاف ان الهدف الأساسي لهذا المشروع هو ان تتوفر للمستهلك المعلومات الضرورية عن السلع والخدمات الراغب في شرائها أو استخدامها من خلال المطبوعات أو أقراص مدمجة أو في مواقع محددة تنشأ لهذا الغرض على شبكة الانترنت لذلك فتحت للجميع قنوات التنسيق العلمي مع الجامعات بالدولة حتى يتم التعاون في انشاء قواعد ومنصات المعلومات اللازمة عن السلع والبضائع والخدمات وتصنيف هذه المعلومات وتبويبها وجعلها في متناول اندية وجماعات المستهلك الطلابية وتدريب الطلبة على كيفية انتخاب واختيار السلع «الأرخص والأجود» أو الخدمة المناسبة والجيدة قبل الشراء أو الاشتراك بحيث تترسخ لدى الطلاب جذور قوية للتربية الاستهلاكية الرشيدة التي تقوم على اساس اختيار الأفضل والأنفع والأجود من السلع والخدمات وتختفي تدريجياً ظواهر المباهاة والشراء الكثير غير المبرر والوقوع فريسة في شراك شراء السلع ذات العيوب الخفية. وقال إن المشروع موجه لكافة فئات المجتمع وليس المجتمع الطلابي فحسب، فاستراتيجية توفير المعلومات والمعرفة للمستهلكين تمتد لتشمل كافة الفئات فيصبح المستهلك وخاصة من فئة ربات البيوت واثقاً أو واثقة من نفسه او نفسها حينما يقدمون على الشراء فتظهر الثقة من خلال اختيار السلعة فيتعلم كيف يختار ولماذا يختار ومن أي مكان يشتري أو ما هي الخدمات المناسبة له ليشترك فيها فيستطيع المستهلك بعد ذلك التعامل مع كافة انواع السلع والخدمات ويتمكن من اختيار الارخص والاجود. وأضاف ان اهم فوائد هذا المشروع التوعوي هو محو الأمية الاستهلاكية لدى افراد المجتمع ويقصد تعليم المستهلك كيف يقرأ ويستوعب مواصفات السلعة والخدمة ويتعلم بالتالي كيف يختار فالعديد من المستهلكين يعتمدون العشوائية والتخبط في اتخاذ قرارات الشراء أو الحصول على الخدمات ويقعون تحت تأثير الدعاية المضللة أو الاعلانات الخادعة عن السلع بل ان طائفة من المثقفين ما زال بإمكان بائع ذوي مهارات تسويقية عالية ان يخدعهم ويضللهم والكثير من فئات المستهلكين تقع فريسة للغش والخداع والتضليل الاعلاني عن السلع والخدمات وتتبنى سلوكيات شرائية تضر بدخلها المحدد لذلك فإن أول فوائد مشروع المستهلك الواثق هو تربية المستهلكين على مفاهيم تدبير المواد واتخاذ القرارات الصائبة في المجالات المتعلقة بالمشتريات، كما يساهم المشروع في تعريف المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم وكيفية التعرف على الدعايات المضللة والسلع المغشوشة والمقلدة وأساليب الغش والتدليس واخفاء عيوب السلع والخدمات. ولنضرب مثالاً على خدمات المشروع فإذا اراد المستهلك شراء جهاز كهربائي أو الكتروني فما عليه الا البحث في دليل الموسوعة عن اسم الجهاز واختيار معلومات مناسبة عنه سواء من خلال كتيب أو قرص مدمج أو على موقع محدد بالانترنت وليكن على سبيل المثال الجهاز الراغب بشرائه مكواة كهربائية فيفتح في دليل المستهلك الواثق عن باب هذه الاجهزة ليجد اكثر من 30 نوعاً لكل نوع مواصفات محددة وأسعار واضحة ومزايا وشروط مختلفة وتحت كل نوع اسم وعناوين الجهات التي تبيع هذا النوع فبذلك يوفر المستهلك عناء البحث والتسوق والجهد والوقت المبذولين للوصول الى هذه الانواع في عدة أماكن فيستطيع من خلال هذا العرض سواء بكتيب أو بقرص مدمج أن بموقع بالانترنت ان يختار النوع والمواصفات التي يرغب فيها لذلك سيكون واثقاً من قراره في الشراء أو عدم الشراء ومن هنا جاءت تسمية المشروع بالمستهلك الواثق. وأوضح الكثيري ان هناك ما يزيد على 17 مركزاً ومعهداً في انجلترا تتبنى هذا المشروع أو هذا البرنامج والاقبال من المستهلكين يزداد عليه يوماً بعد يوم سواء بشراء كتيباته أو أقراصه أو الدخول لمواقعه وزيارتها بشبكة الانترنت. أبوظبي ـ سمير الزعفراني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات